الجزائر
جزاء سينمار لبطلٍ في العشرية السوداء

رصاصة سبَّبت له إعاقة وطرد تعسفياً وقضيته في طي النسيان

الشروق أونلاين
  • 3650
  • 7
الأرشيف
تضحيات كبيرة قدمها الحرس البلدي

لا تزال قضية السيد زيان عبد القادر حرس بلدي سابق بالبويرة، عالقة منذ ما يقارب 6 سنوات، قضاها في رحلة بحث عن بصيص أمل عبر رسائل مفتوحة بعث بها إلى مختلف الوزارات والمسؤولين على المستوى المحلي والوطني، لإنصافه في قضيته التي حوّلته ظلما من حارس بلدي، تشهد أثرُ الرصاصة التي برجله على تضحياته البطولية خلال العشرية السوداء وسنه آنذاك لا يتجاوز 20 سنة، إلى بطال معطوب لا تصل صرخاته العديدة والمتكررة للمسؤولين.

 لقد تنكر المسؤولون لسلسلة من التضحيات كانت بدايتها في أوج الأزمة الأمنية بالجزائر سنة 1994، حيث لبّى ابن بئر غبالو نداء الوطن، إلا أنه تعرض للحڤرة وتصفية الحسابات، بعد أن خرقت رصاصة الإرهابيين رجله سنة 2002، لكنها أبقت على عزيمته لمكافحة الإرهاب، على الرغم من المخلفات الصحِّية الناجمة عن الإصابة، ليصبح فريسة سهلة للتضحية، حيث قام حسب الوثائق التي تحوز “الشروق” نسخة منها رئيس مفرزة المقراني سنة 2007، بطرده بطريقة تعسفية بحجة غيابات غير مبررة، على الرغم من أن الحرس البلدي كان يملك وثيقة طبية تثبت عجزه بنسبة 80 بالمائة، ناجمة عن إصابته.

 وقد تقدّم وقتها الضحية بشكوى إلى القائد العملياتي بالبويرة آنذاك والذي أنصفه بعد أن تأكد أن الغيابات مبرَّرة بشهادات طبية. وأمر بضرورة إعادة إدماج الحرس البلدي المطرود، في منصبه، إلا أن المؤامرة ضده ظلت مستمرة حيث تم تحويله إلى مفرزة الجباحية البعيدة عن مقر سكناه رغم إعاقته التي خلَّفتها الرصاصة، وهذا بعد تسجيله في 16 أوت 2008 على أنه غائبٌ في الوقت الذي كان في عملية تمشيط لمدة 72 ساعة، رفقة جنود سيدي يحيى، بالبصم والإمضاء، وعندما اعترض على هذا القرار التعسفي، وبدل إنصافه تمّ طردُه بشكل نهائي، ليبقى ما يقارب 6 سنوات وهو يعاني دون أن يجد جواباً لصرخته التي حاول بكل الطرق إيصالها إلى الجهات المعنية عبر الجرائد والرسائل، إلا أن قضية البطل، زيان عبد القادر ظلت في طي النسيان والتسويف، رغم أن مطالبه شرعية وتتمثل أساسا في إعادته لمنصبه وتتطلب فتح تحقيق وزاري للوقوف على الظلم الذي تعرض له وتثبته الوثائق التي بحوزته.

مقالات ذات صلة