رصد 50 مليون دج لإعادة الإعتبار لشط عين البيضاء بورقلة
رصدت السلطات المحلية بورقلة ضمن الجهود الرامية إلى حماية المواقع الرطبة، غلاف مالي بنحو 50 مليون دج من أجل إعادة الاعتبار لشط عين البيضاء، الذي يعد أكبر المناطق الرطبة المصنفة بولاية ورقلة وأهمها في مجال النظام البيئي بالمنطقة، حسبما ذكر محافظ الغابات.
ويعرف هذا المسطح المائي في السنوات الأخيرة حالة تدهور كبيرة جراء التلوث بسبب صعود مياه السقي الفلاحي لتوسطه واحات النخيل، فضلا عن استغلال جزء منه موقعا للصرف الصحي، مما تسبب في حدوث اختلالات كبيرة في التوازن البيولوجي .
ويجرى في هذا الشأن إعداد دراسة “معمقة”، على مستوى مديرية البيئة من أجل البحث في الآليات الكفيلة لضمان حماية “فعلية” لهذا المسطح المائي المصنف سنة 2005 ضمن اتفاقية “رامسار”.
وستسمح هذه الدراسة بحصر أهم المشاكل التي تسببت في تدهور الشط، سيما ما تعلق منه بمشكل صب مياه الصرف الصحي والرمي العشوائي للنفايات، فضلا عن توسع الأراضي الفلاحية على حساب مساحته من أجل الخروج بحلول كفيلة لحمايته وتثمينه.
ويعد هذا الشط الذي يمتد على مساحة تقدر بألف هكتار، ويحصي سنويا ما يقارب ألف طائر مهاجر، باعتباره من أهم محطات توقف الطيور المهاجرة القادمة من دول أوروبا وآسيا من أجل التعشيش، فضلا عن كونه مسطحا مائيا تعيش به عديد أنواع تلك الطيور.
للتذكير فقد تم خلال 2017 إحصاء 10.935 من الطيور المهاجرة من طرف المختصين في علم الطيور عبر المناطق الرطبة المصنفة وغير المصنفة المنتشرة عبر تراب ولاية ورقلة .
وقد ساعد هذا الإحصاء على تحديد 14 نوعا من الطيور المهاجرة، التي تتخذ من المناطق الرطبة للولاية ملاذا لها وأغلبها طائر النحام الوردي 8.530 طائر الشهرمان 1.500 وبط أبو فروة 286 ودجاج الماء 200 طائر.
وتتواصل حاليا عملية إحصاء الطيور المهاجرة في إطار السنة الجارية 2018، بعد أن تم تحديد حوالي 20 نوعا من الطيور المهاجرة والمستوطنة على مستوى المناطق الرطبة التسعة، حسب معطيات محافظة الغابات.