العالم

رضا مالك: زيارة بان كيمون ستترك آثارا واضحة في تاريخ القضية الصحراوية

الشروق أونلاين
  • 2596
  • 0
ح. م
رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك

قال رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك، إن زيارة الأمين العام الأممي، بان كي مون، إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين والأراضي الصحراوية المحررة “ستترك آثارا إيجابية واضحة في تاريخ القضية الصحراوية”، مشددا على أنه لا يمكن تجاوز القانون الدولي والعمل خارج أطر الأمم المتحدة إلى الأبد”.

وقال الناطق السابق باسم الحكومة الجزائرية المؤقتة، في كلمة له خلال مشاركته في فعاليات “لقاء المواطنة من أجل تصفية الاستعمار من إفريقيا نموذج الصحراء الغربية”، الذي نظمته بلدية الجزائر الوسطى بمناسبة الذكرى 54 لعيد النصر 19 مارس، أن زيارة بان كي مون الأخيرة إلى المنطقة “ستترك آثارا واضحة” في تاريخ القضية الصحراوية وأن “التاريخ سيسجل هذه الأحداث ومواقف كل طرف من أطراف النزاع (البوليساريو والمغرب) وكذلك موقف كل الأطراف على المستوى الدولي”.

وشدد على أنه “لا يمكن تجاوز القانون الدولي والعمل خارج أطر الأمم المتحدة إلى الأبد”، مذكرا بأن الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول أراد أن يواجه الأمم المتحدة عندما لقيت القضية الجزائرية صداها الواسع على المستوى الدولي إلا أنه فشل في ذلك على الرغم من المكانة الدولية التي كانت تحظى بها فرنسا الاحتلالية.

وأكد المناضل و الثوري الجزائري أن “الوضع الراهن للقضية الصحراوية يشبه إلى حد كبير الوضع الذي كنا نعيشه مع الاستعمار الفرنسي الذي كان يرفض فكرة استقلال الجزائر و يعتبر بلادنا جزءا منه”، إلا أنه، يضيف رضا مالك  “عزيمة الشعب الجزائر وعدالة قضيته مكنتها من قلب الموازين القوى العالمية (…) وهو ما يتوفر لدى أشقائنا الصحراويين”.

وأشاد في ذات السياق بـ”الحكمة التي تتحلى بها القيادة الصحراوية” التي فضلت خيار التسوية السلمية ووقعت على اتفاق وقف إطلاق النار (1991) على الرغم من أن الظروف كانت لصالحها”، فالصحراويون، يضيف رضا مالك “قدموا قضيتهم للأمم المتحدة بشكل حضاري وواع منهم”.

وعليه فإن زيارة بان كي مون إلى المنطقة بما فيها مخيمات اللاجئين و الأراضي الصحراوية المحررة وكذا الزخم الذي أصبحت تتمتع به القضية الصحراوية العادلة “جاء نتيجة الحكمة التي تحلى بها الصحراويون طيلة نضالهم المستمر منذ أكثر من أربعة عقود”، حيث أن القيادة الصحراوية حملت الأمم المتحدة ومجلس الأمن مسؤولياتهما كاملة ووضعتها أمام الواقع الذي يفرضه الاحتلال المغربي و الذي يخالف كل مقتضيات الشرعية الدولية.

وأضاف “نحن على قناعة أن الشعب الصحراوي لن يبقى مكتوف الأيدي أمام استمرار هذا الوضع غير العادل في حقهم”.

وبالحديث عن الإطار التاريخي للذكرى 54 لعيد النصر 19 مارس قال رضا مالك أن “19 مارس ليس يوما لنصر الجزائريين فقط بل لنصر إفريقيا جمعاء، خاصة وأن الثورة الجزائرية كان لها صدى كبير دفع الأفارقة في ربوع القارة إلى المضي قدما نحو تحرير بلدانهم و الدفاع عن حقهم في استقلال وتقرير المصير”.

وأضاف “تحرير الجزائر فتح الباب على مصراعيه نحو تحرير الشعوب الإفريقية التي كثفت منذئذ جهودها للحصول على الاستقلال من قوى الاستعمار”.

وحضر اللقاء وفد عن جبهة البوليساريو وعلى رأسهم السفير الجديد للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، بواشراية بيون، وكذلك نواب برلمانيون جزائريون و منتخبون محليون وشخصيات وطنية وفعاليات المجتمع المدني الجزائري وكذلك وفد عن الطلبة الأفارقة المقيمين بالجزائر.

مقالات ذات صلة