العالم
ثلاث إنفجارات متزامنة تعيد بن لادن إلى الشارع الأمريكي

رعب في بوسطن وطوارئ حول البيت الأبيض

الشروق أونلاين
  • 7477
  • 22
ح.م
تفجيرات بوسطن الإخيرة

أكد رئيس الجمعية الجزائرية الأمريكية بواشنطن، إسماعيل فريد، عدم تسجيل أية إصابة وسط الرعايا الجزائريين في التفجير الذي هز مدينة بوسطن الأمريكية. واستنكر إسماعيل فريد العملية التي استهدفت مواطنين أبرياء.

ونفى إسماعيل فريد لـ “الشروق”، وقوع أية عمليات عدائية ضد الجالية الجزائرية بعد الحادث، وقال: “إن الوضع صبيحة اليوم- الثلاثاء-،  جد عادي في واشنطن، وهو الأمر الذي أبلغت به في عدد من المدن الأمريكية التي تقيم بها الجالية الجزائرية”. وأضاف: “أؤكد لكم أنه لم يحدث أي تعرض للجالية العربية والمسلمين كذلك”.

 

ومعلوم أنه بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 سجلت أعمال عدائية ضد العرب والمسلمين بعد اتهام مسلمين بتدبير الحادث، فيما لم تسارع الإدارة الأمريكية في حادث الاثنين إلى توجيه الاتهام إلى أية جهة. 

وعبر محدثنا عن استنكاره للتفجير الذي كان يستهدف، بحسب إسماعيل فريد، مواطنين من شتى أنحاء العالم ومنهم مسلمون. وقال: “أي إنسان كان مستهدفا في التفجير… لقد أراد الفاعل أن يقتل مواطنين بدون سبب وهو أمر نستنكره“.

وقد نددت الجزائر و”بشدة” بالانفجارين اللذين وقعا خلال ماراتون بوسطن الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية، الاثنين. وقالت الخارجية: “إن الجزائر تندد بشدة بأعمال العنف الدموية التي أحزنت ماراتون بوسطن الدولي وهو حدث كبير يجمع رياضيي العالم في جو من الصداقة والوئام”.

وقدم الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية، عمار بلاني، أمس، تعازي الجزائر الخالصة بهذه المناسبة الأليمة لأسر الضحايا، وقال: “.. ونعبر عن تعاطفنا وتضامننا الكامل للحكومة والشعب الأمريكيين”، كما جاء في تصريح  الناطق الرسمي.

 .

إرهاب” جديد يرعب أمريكا في عيد المواطنة

واهتزت، مساء الاثنين، بوسطن، عاصمة ولاية ماساتشوسيتس ،على وقع ثلاثة انفجارات، في حدود الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينتش)، وكانت المدة الزمنية الفاصلة بينهما ثواني معدودة، أدت إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة أكثر من 130 آخر، وكان أخطرها “رمزية” انفجار مكتبة جون كينيدي الرئاسية، القريبة من خط النهاية للماراتون، والذي أدى إلى نشوب حريق لم يصب أحدا، وذلك بعد انفجارين وقعا عند خط النهاية في سباق ماراتون بوسطن، بينما أفاد شهود عيان بأن رجال الأمن تمكنوا من تفكيك عبوتين ناسفتين لم تنفجرا كان قد تم تثبيتهما في موقع ماراتون بوسطن.

وفي أول معاينة أمنية، أوضح رئيس شرطة بوسطن أن شحنات شديدة الانفجار سببت الانفجارين اللذين وقعا عند خط النهاية في الماراتون الذي شارك فيه أكثر من 26 ألف متسابق. وقال في ندوة صحفية: “نحن نستجوب أناسا كثيرين لكن لم يتم حبس أى مشتبه فيه”. وأشار إلى أن الحريق الذي اندلع في مكتبة جون كينيدى الرئاسية بالتزامن مع الانفجارات كان بسبب “شحنة حارقة” لكن لم يربطه بحادث الماراتون.

وبشأن حصيلة التفجيرات، أفادت شبكة “سي أن أن” بأن الشرطة قالت إن من بين القتلى طفلا في الـ 8 من العمر، فيما يرقد 17 شخصا على الأقل في حالة حرجة، ويحتاج 10 آخرون إلى إجراء عمليات بتر. وبدا أن معظم الجرحى من المتفرجين الذين كانوا محتشدين في مكان السباق، في حين قال مسؤول من مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه قد تم فتح تحقيق جنائي، ومن المحتمل أن يكون تحقيقا في حادث إرهابي.

وأمام هذه التطورات الأمنية الخطيرة، انتشرت الشرطة السرية الأمريكية في محيط البيت الأبيض في خطوة لتعزيز تأمين الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تحسبا لأي هجمات، ربما إرهابية، غير متوقعة بعد حادث تفجيري بوسطن، فيما علقت حركة السياح في محيط البيت الأبيض. كما تمت إقامة حاجز أمني لمنع الاقتراب منه، وأرسل مزيد من قوات الحرس الوطني، كما أعلنت شرطة نيويورك ولوس أنجليس وسان فرنسيسكو عن تشديد التدابير الأمنية، خصوصا بالفنادق والنقل الجماعي.

وبينما أكد أن الحكومة تتعامل مع تفجيرات بوسطن بمثابة “عمل ارهابي”، أعلن باراك أوباما مباشرة بعد وقوع الأنفجارات، أن أجهزته الأمنية تجهل حتى الآن الجهة التي تقف خلف التفجيرين، متوعدا بمحاسبة هذه الجهة مهما كانت. وقال، في كلمة مقتضبة في البيت الابيض: “لا نملك كل الأجوبة حتى الآن.. ما زلنا نجهل الجهة التي قامت بهذا العمل وسبب قيامها بذلك”.. وأكد أن الإجراءات الأمنية سيتم تعزيزها في كل أنحاء الولايات المتحدة بحسب الضرورة، معتبرا أن بوسطن مدينة صلبة وقوية وكذلك سكانها.

 .

فرنسا تعزز إجراءات الأمن بعد تفجيري بوسطن

 فور الإعلان عن تفجيرات بوسطن، أمر وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، بتعزيز الأمن في كل أنحاء فرنسا. ودعا الوزير “كل المواطنين إلى اليقظة إزاء احتمال وجود طرود مشبوهة أو حقائب متروكة ولكن دون الاستسلام للهلع”. كما طلب من المحافظين وقوى الأمن الداخلي أن يعمدوا بدون تأخير إلى تعزيز انتشار الدوريات في إطار الخطة “فيجيبيرات” المعمول بها وفق المستوى (أحمر معزز)”.

.

أدمون غريب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة واشنطن، لـ”الشروق”:

“الإدارة الأمريكية تريد أن تكون أكثر حذرا قبل توجيه الاتهام”

قال أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية في واشنطن، ادمون غريب، في تصريح لـ “الشروق” أن تريث الإدارة الأمريكية في توجيه الاتهام لمن وقف وراء تفجيرات بوسطن، تريد من خلاله أن تكون أكثر حذرا، وأن المتداول حول هوية الفاعل والجهة التي تفق وراء ما جرى ما هو سوى تخمينات لا غير”.

ويؤكد أدمون غريب، أن كل الأمريكان والمتابعين في العالم، ينتظرون الخطوة القادمة للإدارة الأمريكية، لإزالة اللبس عن حيثيات تفجيرات بوسطن، في ظل التكتم الكبير الذي تلا التفجيرات، ويقول ادمون غريب، “الكل ينتظر، هل ستستخدم الإدارة الأمريكية الإرهاب هذه المرة كذريعة، لكن المؤكد من كل ما جرى أن واشنطن تريد أن تكون أكثر حذرا”. أما عن التأثيرات التي خلفتها التفجيرات، فيؤكد ادمون غريب، أنها أنتجت حالة من التعاطف مع الضحايا وأهاليهم وكل سكان بوسطن، كما رأينا التفافا من المواطن الأمريكي مع الحكومة  المحلية والاتحادية، بحسب تصريحات محدثنا.

.

أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عبد الله الأشعل لـ”الشروق”:

“أمريكا عودتنا على اتهام المسلمين وتحفّظها هذه المرة لانشغالها بأجندات أخرى”

أوضح المفكر الإسلامي وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عبد الله الأشعل، في تصريح لـ”الشروق” أن لا دلائل في الوقت الراهن وبإقرار أمريكي على وجود تورط لجهات إسلامية في تفجيرات بوسطن، ويؤكد الأشعل أن تحفّظ الإدارة الأمريكية على توجيه التهم لجهات إسلامية في الوقت الراهن ولو جزافا يعود الى “أجندات أخرى خاصة بالأوضاع غير المستقرة في العلمين العربي والإسلامي”.

وينفي الأستاذ عبد الأشعل، أي علاقة لتنظيمات مرتبطة بتنظيم “القاعدة” فيما حدث في بوسطن الأمريكية، ويبنى الأشعل تحليله على أن لتنظيم “القاعدة” نمط معين في استهداف المصالح الأمريكية، تختلف كل الاختلاف عما حصل في المدينة الأمريكية عشية الاثنين، أما عن عدم مسارعة أمريكا لاتهام جهات إسلامية، كما حدث في مرات سابقة، فيقول الأشعل “الاتهامات الني توجهها الإدارة الأمريكية وخاصة للمسلمين، هو اتهام سياسي بالدرجة الأولى له أهداف محددة خدمة لمصالحها”.

ولا يستبعد المتحدث أن تكون العملية من تنفيذ بعض “المجانين الأمريكان”، ويقول “أمريكا معروفة بكثرة المجانين الذين يمتلكون الأسلحة، وسبق أن وقّعوا عدة جرائم”.

 

مقالات ذات صلة