الجزائر
جبهة التغيير تحمل حمس مسؤولية تعثر جهود لمّ الشمل

رغبة مقري في الترشح تؤجل مشروع الوحدة مع مناصرة

الشروق أونلاين
  • 1761
  • 18
ح.م
عبد المجيد مناصرة - عبد الرزاق مقري

دعا عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير أمس، رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إلى تسريع وتيرة جهود تحقيق الوحدة لجمع شمل الحركتين، معتقدا بأن الانتخابات الرئاسيات أضحت أولوية بالنسبة إلى حمس، فضلا عن وجود بيروقراطية داخل الحركة عرقلت مساعي الوحدة، وتصر حمس من جانبها على جعل الرئاسيات في صدارة أجندتها السياسية.

وأظهر مناصرة عدم رضاه عن مسار جهود الوحدة التي تم الإعلان عنها رسميا خلال المؤتمر الخامس لحركة مجتمع السلم المنعقد شهر ماي الماضي، والتي بدأت من قبل على مستوى غير رسمي. وقال رئيس جبهة التغيير في اتصال مع “الشروق” بأن مساعي الوحدة أصبحت بطيئة من ناحية الوتيرة، بدعوى أنها استغرقت وقتا كثيرا، دون أن تصل إلى تحقيق نتائج ملموسة تلبية لرغبات مناضلين على مستوى قواعد الحزبين.

 وهي نفس الملاحظة التي قدمها مناصرة في تجمع نشطه مؤخرا بولاية سعيدة، قائلا بأن هذه الوتيرة لا ترضيه، ولا ترضي أيضا المعنيين بالوحدة، وإن مداخلته في ولاية سعيدة كانت موجهة لقيادة حمس، كي تعطي دفعا جديدا للمساعي لجمع شمل الحزبين، استجابة لانشغالات رفعها مناضلون على مستوى الولايات.

وتحاشى مناصرة تحميل قيادة حمس مسؤولية عدم الوصول إلى نتائج إيجابية وملموسة فيما يتعلق بمشروع الوحدة، الذي سار بخطوات متسارعة عند الإعلان عنه، فتم تشكيل لجنة مشتركة لصياغة إطار الوحدة وكيفية تحقيقها، وتم طرح عدة خيارات من بينها الخروج بحركة جديدة وبتسمية جديدة لتجاوز مرحلة الأزمة والانقسامات التي طالت حركة مجتمع السلم، التي جعلتها تتجزأ إلى أربعة أحزاب سياسية، بعد تأسيس جبهة التغيير وحركة البناء وكذا تجمع أمل الجزائر الذي التحق به عدد من القياديين السابقين في حمس، وفسر مناصرة بطء العملية بكون الأمور لا تسير بسهولة، وهي تتطلب تضميد الجروح أولا، قائلا: “نحن نتفهم الطرف الآخر، وكلماتي لم تكن سوى لوصف الحال”.

ويؤكد عبد المجيد مناصرة بأن ما يعرفه هو وجود رغبة من الجميع لإنجاح عملية الوحدة، التي جاءت حسبه بعد أزمة لذلك فهي تحتاج إلى وقت لتجاوز الصعوبات التي يراها البعض، أو للمرور على مراحل انتقالية: “لكن إلى حد الآن لا يوجد طرف رافض لهذا المشروع على مستوى الحزبين”. 

وفسر مناصرة تعثر جهود الوحدة خلافا لما سارت عليه من قبل، بتغيير تشكيلة اللجنة المشتركة لصياغة معالم هذه الوحدة، وذلك من جانب حركة مجتمع السلم. ويرى العضو القيادي السابق في حمس، بأن هؤلاء الأعضاء الجدد لم يثبتوا بعد قدرتهم على تفعيل الوحدة: “وأنا قصدت في انتقادي لبطء وتيرة العمل التشكيلة الجديدة لهذه اللجنة”. وتحدث مناصرة أيضا عن وجود ما وصفه بالبيروقراطية داخل الأحزاب السياسية، فضلا عن احتمال تصنيف الانتخابات الرئاسية المقبلة في مقدمة جدول أعمال قيادة الحركة التي يقودها عبد الرزاق مقري الذي أعلن ترشحه لهذه الاستحقاقات، في حين يعتبر عبد المجيد مناصرة بأن الوحدة هي أولوية حزبه، نافيا أن تكون جبهة التغيير قد تضررت من تجسيد مشروع الوحدة مع حمس، بعدما فقدت قياديين، أسسوا حركة البناء الوطني، بدعوى أن الانقسام أضحى يظهر أكثر في حمس، ويقصد حالة التململ التي أعقبت إعلان مقري عن ترشحه للرئاسيات دون العودة إلى مجلس الشورى الوطني.

وأفاد مناصرة بأن الوحدة هي أولى من الرئاسيات في تقديره، في وقت لم تبد قيادة حمس أي انزعاج من عدم بلورة مشروع الوحدة مع جبهة التغيير، وهي تعتقد بأن الانتخابات الرئاسية أمر طارئ ومربوط بفترة زمنية محددة ينبغي التفرغ لها، في حين أن مساعي الوحدة هي مسار طويل وليس قرارا سياسيا تتخذه القيادة، وهو ما يؤكده عضو المكتب الوطني للحركة نعمان لعور نيابة عن رئيس الحركة عبد الرزاق مقري الذي انتقل إلى ولاية بسكرة في إطار النشاط الحزبي لحمس. وقال نعمان بأن الوحدة تحتاج إلى مراحل متعددة وهي تتطلب متسعا من الوقت، وهي تختلف عن الاستحقاقات الرئاسية كونها أمرا خارجيا، في حين إن الانتخابات المقبلة تتطلب التركيز والعمل قبل أن يتجاوزها الوقت، وبعدها ستتفرغ القيادة لمشروع الوحدة الذي ما زال مستمرا في تقدير قيادة حمس.

مقالات ذات صلة