العالم
الاحتلال يتنصل من التهدئة..

رفح تصحو على مجزرة وخطف ضابط إسرائيلي

الشروق أونلاين
  • 13732
  • 19
ح.م
الضابط الاسير

استيقظت مدينة رفح جنوب قطاع غزة على الحدود الفلسطينية المصرية، على مجزرة كبيرة تزامنت مع الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة بالتوافق مع المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد شهود عيان ومصادر طبية بمدينة رفح لمراسل الشروق أن الاحتلال لكتائب القسام شرق رفح الساعة 7  :00 بالتوقيت الفلسطيني المحلي أي قبل ساعة من سريان هدنة 72 ساعة جاءت كمقدمة لإتاحة المجال لمفاوضات فتح نيران المدفعية والدبابات بمشاركة من الطائرات الحربية في محيط مكان العملية الفدائية وصوب المواطنين العائدين لمنازلهم شرق رفح، في محاولة للقضاء على مجموعة المقاومة التي نفذت الهجوم، ما أدى إلى استشهاد العشرات وجرح المئات.

وأكدت المصادر أن مستشفى أبو يوسف النجار استقبل المئات بين شهيد وجريح في وضع كارثي، حيث تعتبر القدرة الاستيعابية للمستشفى ضعيفة ومنهكة جراء العدوان على مدار 26 يوما.

وقدم الأطباء والممرضون الخدمات الطبية الأولية للجرحى في ممرات المستشفى والغرف الإدارية، وتم تحويل الأعداد الأخرى لمشفى الكويت الصغير، كما تعرض المركز التجاري وسط مدينة رفح إلى عدة قذائف، ما نشر الفزع والهلع بين المواطنين.

وقالت كتائب القسام إن قوات الاحتلال توغلت فجر الجمعة شرق رفح في نية مبيتة لخرق التهدئة والاعتداء على المواطنين، ما دفع رجال المقاومة للاشتباك مع قوات الاحتلال المتوغلة واستهداف منزل تحصنت به قوات خاصة بقذيفة تاندم، وأوقعوا في صفوفهم عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، قبل ساعة من سريان التهدئة.

ولم يشر بيان كتائب القسام لأسر جندي إسرائيلي، رغم اعتراف جيش الاحتلال الإسرائيلي بأسر أحد جنوده ومقتل جنديين.

وقالت حركةحماسإن إعلان الاحتلال الإسرائيلي اختطاف أحد جنوده تبرير لاختراقه الهدنة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة اليوم.

وأضاف بيان حماس الذي وصلت منه نسخة لـالشروقأمس الجمعة، أن إعلان اختطاف الجندي تغطية على المجازر الوحشية، وخاصة في رفح جنوب قطاع غزة.

فيما أكد الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس في تصريح لصحيفة الرسالة الناطقة باسم حركة حماس، أن إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة رسميا باختفاء ضابط إسرائيلي ومقتل عدد من الجنود، في عملية تسلل للمقاومة الفلسطينية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وعن الرواية الإسرائيلية أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفياً أمس، مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وذلك في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي عن فقدان أحد جنوده بعد اشتباكات شرقي رفح جنوب قطاع غزة وأدت لمقتل اثنين آخرين.

وقال نتنياهو لكيري وفق ما نقلت عنه مصادر إسرائيلية إن حماس وباقي الفصائلستتحمل نتائج الاخلال باتفاق وقف إطلاق النار، منوهاً إلى نية حكومتهاتخاذ الخطوات اللازمة ضد من يدعو لتدمير إسرائيل“.

واشتكى نتنياهو منإخلالالجانب الفلسطيني بتعهداته بوقف إطلاق النار ومهاجمة الجنود.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً شديد اللهجة، حيث وصفت ما جرى بالهجمة البربرية وأن على حماس إعادة الجندي المختطف.

كما نقلت صحيفةيديعوت أحرنوتعن مصادر عسكرية إسرائيلية أن مقاوما فلسطينيا تسلل من نفق وفجر نفسه على مقربة من الجنود، بعدها اندلع اشتباك في المكان، وتبين فيما بعد فقدان الملازمهدار جولدن” 23 عاما من كفار سابا، ويخدم في وحدة جفعاتي من قوات النخبة في جيش الاحتلال.

وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر حسابه في تويتر، أن جهودا كبيرة تُبذل للعثور على الضابط المفقود، فيما قالت القناة العبرية العاشرة إن الجيش ليس لديه أي معلومات عن مكان وجود الجندي المفقود.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاحتلال نشر عملية أسر الضابط، وأبلغ عائلته بالحادث.

ونشرت القناة العبرية السابعة أن عناصر من كتائب القسام تمكنت من أسر ضابط في وحدة الاستكشاف بلواء جولاني،حيث خرج فدائي من أحد الأنفاق وفجّر نفسه بمجموعة من الجنود للتغطية على عملية الأسر، وتلا ذلك اشتباكات عنيفة منعت الاحتلال من استعادة الجندي“.

وكشفت مصادر إسرائيلية أن أحد قتلى الاشتباك هو الميجر بنياهو شيرال (26 عاما) من سكان مستوطنةكريات أربعبالخليل بالضفة الغربية، والجندي الآخر هو بن جدعوني (20 عاما) من سكان القدس المحتلة والذي قتل بالاشتباك شرق رفح صباحا.

بدوره، أبلغ منسق عام شؤون المناطق في الحكومة الإسرائيليةيوآف مردخايالمبعوث الأممي للمنطقةروبرت سيريبانتهاء التهدئة في أعقاب تنفيذ العملية.

وخلال العدوان الإسرائيلي احُتجز 150 مسافر داخل المعبر في وضع خطير جدا، جراء سقوط القذائف الإسرائيلية في المكان.

قالت وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة إن السلطات المصرية أغلقت معبر رفح أمام المسافرين،  وأوضح الناطق باسم الوازرة في غزة إياد البزم في تصريح صحفي وصلالشروقإنهم قد أجروا اتصالات مع السلطات المصرية لفتح المعبر وإدخالهم حرصا على حياتهم ولكنها رفضت ذلك.

وأضاف البزم أنهم أجروا اتصالات مع الصليب الأحمر لتوفير الحماية لهم وتأمين عودتهم إلى بيوتهم، ولكن الجيش الإسرائيلي رفض التنسيق.

مجزرة رفح والعملية العسكرية للمقاومة أديا إلى منع سفر أعضاء وفدي حماس والجهاد الإسلامي من غزة المشاركين في الوفد الفلسطيني الموحد لخوض مفاوضات التهدئة من خلال معبر رفح الذي أغلقته السلطات المصرية وتعرض لعدد من القذائف الإسرائيلية.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر، تشكيل الوفد الفلسطيني الموحد رسميا للتوجه السبت إلى العاصمة المصرية القاهرةمهما كانت الظروف“.

وسيترأس الوفد القيادي في حركة فتح، عزام الأحمد، ويضم مدير المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، وأعضاء المكتب، خليل الحية، وعماد العلمي ومحمد نصر، وعزت الرشق، وزياد النخالة، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي والقيادي فيها خالد البطش.

 

كما يضم الوفد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، والقيادي في الجبهة الديمقراطية، قيس عبد الكريم، وأمين عام حزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي.

مقالات ذات صلة