عبد النور كاوة لـ "الشروق":
“رفضي للعمل مع سعدان لم يكن لأسباب مالية”
عبد النور كاوة
يواصل الحارس الأسبق لمولودية الجزائر والمنتخب الوطني، عبد النور كاوة، إثراء سجله مع الكرة السعودية بعد أن طال به المقام هناك.
-
-
-
-
-
-
-
حيث يستعد لإنهاء موسمه السابع بأرض الحجاز.. فوزه مطلع الأسبوع الجاري مع الشباب بكأس الأمير فيصل بن فهد كان مناسبة لـ ”الشروق” للاتصال به والتعرض معه لتجربته السعودية وقصته الأخيرة مع المنتخب الوطني عندما طلب سعدان خدماته قبل أكثر من عام لتفشل المفاوضات مع رئيس الاتحادية آنذاك حميد حداج.
-
-
-
”يعطيكم الصحة”.. أنا سعيد جدا بهذا التتويج الذي جاء ضد الجار نادي النصر في مباراة كبيرة تطلب فيها من الفريقين اللجوء إلى الضربات الترجيحية، فابتسم لنا الحظ، وأنا سعيد جدا بذلك.
-
-
-
– صحيح، وهذا شرف لي وللكرة الجزائرية التي أعتبر نفسي سفيرا لها هنا في السعودية، لعلمكم إنه التاج السابع، إذا لم تخني الذاكرة، الذي أحصل عليه منذ بداية مغامرتي في السعودية، بما في ذلك كأس آسيا للأندية البطلة التي كنت قد أحرزتها رفقة فريقي السابق الاتحاد.
-
-
-
– لم يكن لدي أي مشكل مع الاتحاد، وكل ما في الأمر أن الشباب كان في حاجة ماسة إلى مدرب للحراس منذ أكثر من سنتين، فطلب خدماتي من فريقي الأصلي، وبالنظر إلى العلاقة الجيدة التي تربط بين كافة الأندية السعودية، وافق مسؤولو الاتحاد على تسريحي على شكل إعارة، فحدث أن تمسك بي الشباب بعد ذلك، فأقنع مسيروه إدارة الاتحاد بتسريحي نهائيا لفائدتهم.
-
-
-
– أفضل عدم العودة للحديث عن هذا الموضوع، وما أريد التأكيد عليه فقط، ما دام أن الفرصة قد منحت لي في هذا المجال، هو أن عدم انضمامي إلى الطاقم الفني الوطني لم يكن لأسباب مالية مثلما أراد البعض تصويره للرأي العام الرياضي في الجزائر.
-
-
-
– رجاء، لا تلحوا على معرفة السبب الحقيقي لذلك، لأن من طبعي أني رجل يرفض كشف الأسرار، وما يهمني الآن أنني طويت الصفحة، حيث أصبحت الاتصالات التي كانت لي مع سعدان ورئيس الاتحادية آنذاك في حكم الماضي.
-
-
-
– بطبيعة الحال، ما دام أن الأمر يتعلق بالمنتخب الوطني الذي لا يمكن لأي أحد إدارة ظهره له، وعليه أتأسف جدا لعدم نجاح الاتصالات مع الفريق الوطني الذي كنت مستعدا لخدمته من جديد، لكن ”المكتوب” أراد غير ذلك.
-
-
-
– هذا أمر بديهي، فرغم بعدي عن أرض الوطن فإنني أتابع كل أخبار المنتخب الوطني وبالتفصيل.. أنا سعيد جدا أيضا بتأهل ”الخضر” إلى الدور الأخير من التصفيات المزدوجة لكأسي إفريقيا والعالم وسأناصرهم بكل جوارحي في مبارياتهم القادمة الحاسمة.
-
-
-
– صراحة، أعتقد أن المنتخب الوطني محظوظ هذه المرة بامتلاكه لاعبين من المستوى العالي يلعبون مع فرق معروفة في أوروبا على غرار زياني وغزال وبوڤرة على سبيل الذكر لا الحصر.. كل ذلك يدفعنا لأن نتمسك بخيط الأمل المؤدي إلى المونديال، بل لا يجب في رأيي تضييع هذه الفرصة الذهبية المتاحة أمامنا.
-
-
-
– أتفهم الأمر ما دام أن المنتخب المصري هو الحائز على الطبعتين الأخيرتين لكأس إفريقيا للأمم، وبالتالي فإن كل التكهنات تميل لصالحه من الناحية النظرية، وأعتقد أن هذا الأمر قد يخدم لاعبينا، حيث أن الضغط سيكون على المصريين أكثر منه على الجزائريين.
-
-
-
– لم يكن بمقدوري البقاء بعد المصير الذي لقيه ماجر، خاصة وأنه هو من جلبني إلى المنتخب وطلب مني العمل معه، وأظن أن أي مدرب آخر مكاني كان سيتصرف بنفس الطريقة، والحمد لله بقي ماجر صديقا حميما لي، بدليل استمرار الاتصالات بيننا إلى غاية اليوم.
-
-
-
– لا أظن بأن هذه الأخبار لها أساس من الصحة، حيث أنني في اتصالات تكاد تكون يومية مع ماجر، ولو كان قد تلقى فعلا عرضا رسميا في هذا الشأن لكان قد أخبرني بذلك.
-
-
-
– قلت لكم منذ قليل، أنا لا أدير أبدا ظهري للمنتخب الوطني، وإذا لم أنضم إلى طاقم سعدان فلم يكن ذلك بمحض إرادتي، وهذا على الرغم من أنه لا ينقصني شيء هنا في السعودية، وأحمد الله على ذلك.
-
-
-
– لا أخفي عنكم بأن فكرة العودة إلى الجزائر تخطر ببالي كثيرا منذ سنتين، ولكن أجدني مع ذلك أواصل العمل هنا، ربما لأنني أشعر براحة تامة بعيدا عن الجو المتعفن للكرة الجزائرية.. ومع ذلك، قد أعود للاستقرار في الجزائر في مستقبل قريب، ولو أن كل شيء سيحدده ”المكتوب”.
-
-
-
– الأمر يختلف هنا في السعودية، حيث أنه ينظر إلى مدرب الحراس بأنه مختص في هذا الميدان فقط، وعليه يصعب إسناد له مهمة المدرب الرئيسي، سيما عند الفرق الكبيرة في القسمين الأول والثاني، لكن الأمر مختلف في الأقسام الدنيا، لكنني أفضل شخصيا أن أكون مدربا للحراس في ناد كالشباب أو الاتحاد على أن أشرف على فريق صغير في السعودية.
-
-
-
– ليس هناك أي سر، سوى أن ظروف العمل هنا جيدة، سيما وأن كل الأندية تمنح اهتماما خاصا لمدربي الحراس خلافا لما هو معمول به بصفة عامة في الجزائر.. لعلمكم، فإننا ثلاثة مدربين جزائريين نلعب في القسم الأول، حيث يعمل معي أيضا بوزيد وخوذير، فيما يشتغل ساسان، الحارس السابق لاتحاد عنابة، مع فريق الطائي المنتمي إلى الدرجة الثانية، أما شقيق الصادق فيعمل مع شبان الأهلي، إضافة إلى أربعة أطباء جزائريين يشتغلون في مختلف الأطقم الفنية للفرق السعودية، ما يؤكد السمعة الجيدة التي يحظى بها التقنيون والأطباء الجزائريون هنا.
-
-
-
– هذا صحيح، حيث علمت بقدوم اللاعب صايبي إلى أهلي جدة مؤخرا، وصراحة لا أعرف هذا اللاعب، بخلاف معيزة الذي كان يتقمص ألوان نفس النادي قبل مغادرته له في بداية العام الجاري، والذي التقيته مرتين عندما تقابل فريقانا.
-
-
-
– بالفعل، حدث ذلك خلال إقصائيات مونديال 2006 لكنها كما قلتم كانت قصيرة.. ومع ذلك أعتز بتلك التجربة، حيث تشرفت بثقة الاتحادية السعودية، علما أن هذه الأخيرة غالبا ما تضع ثقتها في المدربين الأجانب من أوروبا وأمريكا الجنوبية.
-
-
-
– ما عساني أن أقوله عن هذا الفريق الذي يغرق في مشاكله اللامنتهية.. صراحة أشعر بألم كبير في كل مرة أتحدث عن المولودية، ومع ذلك أغتنم الفرصة لتوجيه نداء إلى عائلة الفريق الكبيرة كي تتوحد، خاصة وأن الفريق دخل مرحلة حاسمة في تاريخه بعد تنازل سوناطراك عن شعار النادي.. فالمفروض هو التفكير في أفضل صيغة لدخول العهد الجديد على أسس صحيحة، بدلا من التناحر المستمر بين المسيرين الذي لا يشرف سمعة العميد.