الجزائر
ينتظر الضوء الأخضر من السلطات المركزية

رفع التحفظات عن مشروع خط السكة الحديدية بشار – غار اجبيلات

ب. يعقوب
  • 4173
  • 0
أرشيف

عُقد مساء الأحد، بمبنى ولاية بشار، اجتماع تنسيقي حول وضع الرؤية الأخيرة لمسار مشروع السكة الحديدية الرابط بين بشار – تندوف ومنجم غار اجبيلات، تناولت أشغاله العرض والاعتماد النهائي لخارطة طريق المعبر السككي الواعد، وكذا مناقشة كافة التحفظات المرفوعة من قبل كل الأطراف المعنية بإطلاق أشغال مسار السكة بإقليم الولاية بشار تحديدا على مسافة 220 كلم.
وحسب ما أفاد به مصدر مطلع لـ”الشروق”، فإن اللقاء ترأسه والي بشار محمد السعيد بن قامو بحضور أعضاء اللجنة الأمنية وكافة المديرين التنفيذيين المعنيين وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية وعدد من إطاراتها، وتوصل إلى رفع التحفظات عن خمس نقاط رئيسية كانت محور أشغال لقاءات سابقة في بشار، تندوف، بني عباس، وهران، باعتبار هذه الأخيرة معنية بالدرجة الأولى لكونها تحتضن أهم المعابر البحرية لنقل الثروات المعدنية إلى الخارج.
وكشفت مخرجات اجتماع الأحد في بشار أن القائمين على المشروع أصدروا رأيا إيجابيا بشأن المسار النهائي لخط السكة بإقليم بشار، في انتظار مصادقة السلطات المركزية الوصية عليه.
من جهته، أعطى والي بشار توجيهات هامة إلى كافة الجهات المعنية خاصة المديريات التنفيذية ذات الصلة بالملف، للدفع بمشروع السكة الحديدية وتقديم كافة التسهيلات اللازمة للقائمين على المشروع، مشيدا بدور مراكز القيادة التي نصبتها الدولة في الفترة الأخيرة لمتابعة المشروع ورفع كل العراقيل ووضع اللمسات الأخيرة على مسارات هذا الخط المنتظر أن يحقق عائدات اقتصادية هامة للجزائر.
وحرص والي بشار على وضع مشروع المسار النهائي، حيز الخدمة في القريب العاجل، لأهمية المشروع من عدة جوانب أهمها الاقتصادية، فالمشاريع حسبه، تأتي استجابة لاستثمارات باشرتها الحكومة في قطاع المناجم، لأن استخراج المواد الأولية يحتاج إلى السكك الحديدية لنقلها إلى المصانع أو الموانئ كما هو معمول به في كل دول العالم، كما أبرز أهمية شبكة السكك الحديدية في تحقيق التوازن الجهوي والإسهام في دعم التنمية المحلية وإنعاش الحركة التجارية في جنوب البلاد، وأيضاً خلق مناخ مناسب لدعم قطاع السياحة في الجنوب.
وينتظر أن تعطي اللجنة المختلطة لمتابعة المشروع، في الأيام القليلة المقبلة على ضوء الاجتماعات المقررة في ولايات تندوف، بني عباس، وهران، رأيها النهائي بخصوص مسارات خط السكة الحديدية، التي تربط العملاق المنجمي غار اجبيلات بولايات جنوب غربي البلاد إلى غاية ميناء أرزيو، ضمن استراتيجية الحكومة في إعطاء وسيلة النقل هذه في الجزائر بعداً قارياً من خلال ربط أهم الموانئ بولايات الجنوب الكبير خاصة المناطق التي يعبر عليها خط السكة القادم من غار اجبيلات عملاق مناجم الحديد في القارة، الذي يبقى أبرز رهانات الجزائر في تنويع مصادر الدخل في البلاد، حيث من المرتقب أن يوفر إنتاجا قدره 2 إلى 3 مليون طن من خام الحديد في المرحلة الأولى (2022-2025)، ثم 40 إلى 50 مليون طن سنويًا، ابتداءً من 2026.

مقالات ذات صلة