-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

رفع رواتب النواب.. أو رفع الأيدي ؟!

‬فوزي أوصديق
  • 4059
  • 12
رفع رواتب النواب.. أو رفع الأيدي ؟!

يبدوا أن الجزائريون لا يعانون فقط من اختلالات في الفجوة الرقمية فقط، بل يعانون في العديد من الأحيان في فجوة الاختلالات الأجور والرواتب، وإنني حائر بين زيادات النواب إلى حد الإتخام، وبين شباب يبحث على عقد ما قبل التشغيل، قد يحفظ له كرامته مؤقتا إلى أشعار آخر….

ولذلك أحيانا بعض الزيادات، قد تفسر تفسيرا أحاديا، أنها زيادات سياسية وليست مطلبية أو نتيجة غبن وقع عليهم، ولذلك أي زيادة قد تفسر على أنه ضمن الاستعدادات المادية لتحضير تمرير الدستور، إن م على ممر البرلمان، فهو وسيلة لتسخين الأيدي للرفع أو التصفيق!!…

كما أنني استعجب من هؤلاء  المحترمين أنهم لم يحركوا ساكنا أمام الاحتجاجات، والمظاهرات التي عرفها الجنوب، وحتى النواب المنحدرين منها، وكأنه لا حدث، وذلك مما يزيد الطين بلة.

فالنواب لدي المجتمع ينظر إليهم على أساس ناس يرفعون الأيدي دون انتاج نص تشريعي ذات منبت برلماني، فهذه النظرة النماطية باقية في ذهن الشعب، رغم وجود أقلية لم تستطيع المقاومة والصمود أمام الأمواج العاتية للمصفقين.

فالزيادات، أو الزيادات بمفهوم الجمع حق مشروع وبالاخص في ظل البحبوحة المالية، ولكن قد يحرم لما يكون تمييزيا، وغير عادل أو منصف،

فهذه الزيادات قد تزيد من إقحام دبوز الغير الشرعية للبرلمان، وفقدانه للمصداقية، وإنفصاله على هموم، وآمال وتطلعات المجتمع، رغم أدائه  السيء بشهادة الكل بدون استثناء….

فالبرلمان في نظر الجزائريين، هو أداة، أو فرع تابع للسلطة التنفيذية، بدلا ما يكون سلطة مستقلة ذات سيادة ومصداقية، والزيادات الأخيرة زادت من الهاجس الإنبذاحي، ومن هذا الفاصل النفسي بينهم وبين عموم الجزائريين.!

فلم نسمع أصواتهم ولا حتى أيديهم في العديد من المحطات التاريخية التي يمر بها المجتمع والدولة.

فأين إسهامات النواب في الحراك السياسي الدائر حول الدستور؟ وأين النواب من احتجاجات الجنوب والمطالب المشروعة لأفرادها؟ وأين النواب من إضراب الصحة، والتربية، والبلديات وأين وأين..؟

أقف هنا حتى لا أفسد المزاج وأظهر بالمتحامل على البرلمان الجزائري…

هذه انطباعات عابر سبيل كانت مثل لفت نظر للعديد من قابلتهم خلال زيارتي المكوكية للجزائر.. فالبرلمان ـ حديث العهد ـ له عمل شاق وضخم لتغيير سلوكه وممارسته، ونظرة الجزائريين له، وذلك لن يكون بالنوايا الحسنة بقدر ما يكون بالأفعال والأعمال  فالشبهات قائمة، والقرائن موجودة وإلقاء اللوم على الآخرين لا يجدي نفعا في ظل تفتح الشخصية الجزائرية، والتواصل الاجتماعي وشبكاته، والقنوات والفضائيات، وما نريد إلى الإصلاح ما استطعنا وبالله التوفيق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • جمال

    يبدو أن ..... ؟؟؟؟

  • kada

    Barka ALLAH fika ,kalamak sah

  • مراقب

    خطا لغوي كبير في اول جملة لم استطع أن أكمل

  • عمر

    كل هذا طبيعي عندما تهمش النخبة ويكون تقلد المناصب في الدولة مرتبط بالولاء وليس الكفائة ، فعندما تجد برلمان نوابه بدون مستوى جامعي وحكومة معدلها العمري يتجاوز السبعين فلا تنتظر شيئا ..

  • توفيق

    40 مليون وما يستفادش منها يصرفها كامل في المعازيم الموجهة للمسؤولين طمعا منه باه يدير آفار والله غير يخرج 0 .حتى هما يديرو طلب مقابلة إذا تعلق الأمر بالوالي مثل عامة الناس من هنا نعرفو الخسارة وين راهي.التاريخ يشهد"يشوفها قدامو وما يلحقهاش".

  • kateb

    يبدو أن السيد أوصديق لا يعاني فقط من قلة اطلاع على المواضيع التي يكتب عنها ، بل يعاني في العديد من الأحيان من لغة ركيكة ومفردات خالية من المعاني يضيع معها المتلقي ولا يستوعبها، فتفقد للأسف لغتنا هويتها بلامبالاة مقصودة و انني حائر من انطباعات عابر سبيل خلال زيارته المكوكية للجزائر..

  • بدون اسم

    انا في رايي النضام يقولو للشعب هيا انهضو وفقو من سباتكم ولكن لا .....لمن تنادي.

  • Dr Mohna3li

    من وصل إلى البرلمان انتقل إلى بر الأمان هكذا يقولون.
    فالغاية إذن ليس الدفاع عن الشعب و خدمته بل المال الحلال منه و الحرام.
    من كانت هذه عقليته و هدفه و هم كثر فلا تنتظر منهم إلا رفع الأيدي و الأرجل أما هموم الشعب فإلى البحر.

  • جزائري قح

    البرلمان في الجزائر هو بر الأمان للنخاسين و "الخيّان" في زمان تباع فيه الذمم وتشترى ، لأن الشعب ما هو شعب والحكومة ماهي حكومة ، لن يغير الله ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم ، نسأل الله العافية و الخير للعباد والبلاد آمين .

  • بدون اسم

    الأيدي كانت ترفع ب30 مليون أما ب40 مليون فقل الأرجل و لا تخف.

  • نبيل

    ساهلة: رفع الأيدي، بوجه صحيح، دون حياء أو خجل.من أجل المال يرفعوا الايادي والأرجل ويبيعوا حتى مستقبل البلاد في سوق النخاسة.
    النظام يعرف نقطة الضعف لهؤلاء: إنها "السرة" الكبيرة، أي الشكارة. منها يقبضهم ويلويهم وينزع عنهم الحياء والحشمة، هذا إن كان لبعظهم الحشمة، لأننا نعرف أن معظمهم هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب بالباطل وصلوا لكرسي البرلمان بعدما زمَّروا، وزورا، ودوَّروا، النزاهة كلمة لا توجد في قاموسهم. مانراه اليوم إلا حلقة جديدة في مسلسل الرشوة والفساد المنظم الذي يقبض على أرواحنا.

  • أحمد جغمة

    كلامك حق يا دكتور لكن ماذا نفعل أمام برلمان جاء بتزوير الإدارة والمال الوسخ والعروشية واستقالة النخبة المثقفة والمحترمة من المساهمة في ترجيح الكفة لصالح الصالح من المترشحين. العالم من حولنا تغير والشعوب استرجعت حقها في بناء مؤسساتها الديمقراطية رغم بعض الاضرابات. في الجزائر تقهقر في كل شيئ. ركود سياسي فساد مالي وأخلاقي اضطرابات عمالية في كل القطاعات تفلت امني واختطاف للأطفال. تحضير العهدة الرابعة لرجل ينام في مستشفي وكان الجزائر عقمت من الرجال طبخ تعديل الدستور تحت الطاولة في غياب الشعب والأحزاب