محمد دحمان في حوراه الأول للصحافة الجزائرية
رفقة غزال سنشكل ثنائيا مفعوله كالزلزال
اللاعب دحمان الى اليسار
يتمتع المهاجم الجزائري دحمان بمواصفات عديدة كالشجاعة والمهارة والذكاء وسرعة رد الفعل والخبرة، ما جعله لاعبا متكاملا محط الانظار.غير ان هناك من يسعى لتشويه صورته، ما جعل في حلقه غصة ألم وفي قفصه الصدري زفرات وانفجارات ناسفة. لم ينل نصيبه من الاهتمام، ناهيك عن ما يشاع ضده في بلجيكا، يرفع رأسه عاليا معتزا بجزائريته.. ويعلو بصوته: لن انحني لأحد.
-
في هذا اللقاء الاول له مع الصحافة الجزائرية يحكي دحمان حلوه ومره في بلاد الغربة رغم انه من مواليد فرنسا.. ورغم المشانق والمضارب يبقى دحمان صاحب القلب الاخضر والاحمر واحدا من أقوى المهاجمين في بلجيكا، وهو ما جعله مطلوبا بكثرة من اقوى الاندية هناك ومحل متابعة من المدرب الوطني الذي اقتنع اخيرا باستدعائه للمنتخب.
-
-
-
-
-
– لا أجد حرجا في ذلك، ويشرفني ان اتحدث للجمهور الجزائري، فأنا من والدين جزائريين، تنحدر من مدينة عين طارق بولاية غليزان، هاجرا الى فرنسا حيث ولدت هناك وترعرت بفرنسا، أما كرياضي فمشواري الكروي بدأ بمدرسة تكوين نادي لانس الفرنسي، لكن لم تتح لي الفرصة للعب للفريق الاول فغاردت لأندية هاوية واخرى من الدرجة الثالثة في فرنسا ومنها الى بلجيكا مع فريق مونس الذي ألعب له حاليا وصعدت معه من الدرجة الثالثة الى الدرجة الاولى.
-
-
– لظروف خاصة، كنت ألعب في الدرجة الثالثة بفرنسا ومنها انتقلت لفريق مونس لتغيير الاجواء، وكان يشنط كذلك في الدرجة الثالثة، وساهمت في صعوده الى الدرجة الثانية، ومنها الى الدرجة الاولى حيث وجدت راحتي اكثر كما تمكنت من فرض نفسي، اما المقارنة بين البطولة الفرنسية والبلجيكية فغير عادلة لأن بقدر ما تتميز البطولة الفرنسية بالفنيات فإن البطولة البلجيكية صعبة كذلك للمهاجمين بسبب الاندفاع البدني.
-
-
– انا مرتاح في الفريق اشعر وكأني ببيتي، هذا الموسم تمكنت من تسجيل سبعة اهداف، وكنت على وشك توقيع اكبر عدد لولا سوء الحظ، مع ذلك فأنا راض على ما اقدمه، اما عن مستقبلي في الفريق فأنا مرتبط بعقد يمتد الى 2011 لكن هذا لن يمنعني من التفاوض مع الفرق التي تطلب خدماتي.
-
– ممكن جدا، لدي عدة اتصالات من داخل بلجيكا وتركيا وحتى في انجلترا، كنت على وشك التوقيع لفريق بشيكتاش التركي بداية الموسم لكن مغالاة رئيس نادي مونس حرمتي من افتكاك عقد هام، لكن افكر بجد في تغيير الاجواء لفريق اخر.
-
-
– هذا الموضوع سابق لأوانه لأني أود التركيز أكثر وانتظار بعض الوقت، لكن بحكم أنكم تتابعون مشواري باهتمام فلا بأس ان ابلغكم ان فريقي ستندار دولياج واندرلخت البلجيكيين وفريق تركي وحتى ويستهام الانجليزي ترغب في انضماني اليها.
-
-
– الامور واضحة جدا في هذا المجال، فأنا فصلت في امر المنتخب الوطني ليس من زمن بعيد ولكن من يوم ولادتي، انا جزائري الهوية والهوى، ولم افكر ابدا في اللعب للمنتخب الفرنسي، بل وسبق لي اللعب للمنتخب الوطني الجزائري قبل خمسة اعوام، وبالتالي انا انتظر فرصة العودة للخضر على احر من جمر.
-
لا تهمني مثل هذه المهاترات والإشاعات، لم أفكر اطلاقا في اللعب لفرنسا مثلما لا أفكر اللعب لبلجيكا، والداي جزائريان، ورغم ولادتي وترعرعي بفرنسا فإني شديد الارتباط ببلدي الام التي أزورها باستمرار، ولا اجد حرجا في التعبير عن انتمائي للجزائر وافتخاري بديني الاسلامي.
-
– سيكون فخرا واعتزازا بالنسبة لي أن أحظى باهتمام المدرب الوطني، هي فرصة لطالما حلمت بها منذ طفولتي، وخاصة في الاعوام الاخيرة، علمت بأن المدرب سعدان استفسر عني ويرغب في استدعائي، واذا حصل ذلك فعلا فإني سأكون أسعد لاعب.
-
-
– لا لم اتلق اي اتصال، لكن علمت بأني كنت اخضع للمعاينة، وشرف كبير ان أستدعى للخضر، في الحقيقة كنت انتظرها منذ زمن، بل هناك شعور راودني في الآونة الاخيرة بأني سأكون حاضرا مع الخضر في تصفيات المونديال.
-
-
– أي مشاكل تلك التي تتحدثون عنها، ام تتحدثون عما تطرحه وسائل الاعلام البلجيكية فإني لا اعير ذلك اهتماما، انا لاعب محترف ومربي رياضي ودرست في الجامعة ومتخلق لأني احافظ على واجباتي الدينية، ربما ذلك لا يروق البلجيكيين وجعلهم يرسمون عني صورة سوداء ما عدا ذلك فإني أطلب من الله ان يهدي من يحاولون تشويه سمعتي من ابناء بلدي.
-
– (يتحدث بطريقة حادة).. القضية تلك تتعلق بكرامتي، فمن غير المعقول ان يساء الي من طرف مدرب لا يملك دبلوما ويحرمني من المشاركة دونما ادنى سبب، هذا المدرب يدعى بروس وهو حاصل على الكثير من الالقاب ويحظى بحصانة كبيرة ولديه نفوذ كبير، لقد سعى الى تحطيمي ولكني لم امنح له الفرصة، كانت القبضة حديدية، وفي الاخير انصفتني العدالة، وحتى رئيس الفريق انصفني وظل يترجاني بالعودة الى هذا النادي.
-
-
– لكل شخص حرية القول، لكن ان لا يتعدى حدود الغير ويسئ اليهم، ربما صراحتي لم تساعد البعض، لكني ابدا لم أختلق المشاكل، وكل ما في الامر اني أعيش الظلم والعنصرية، لا اقبل المساومة على حساب كرامتي، اما في المنتخب فالامر مختلف وكلنا نعمل من اجل مصلحة واحدة وموحدة.
-
-
– أبدا لن يعيقني ذلك تماما، لأن طرية اللعب بيني وبين غزال مختلفة تمامان، لقد شاهدت غزال في المباراة الاخيرة ضد مالي وأعجبني ايما اعجاب بطريقة لعبه وسيشكل الاضافة للخضر، لكن بالنسبة لي ألعب دور المكمل لغزال في خط الهجوم.
-
-
غزال يجيد اللعب بالكرة من خلال توقيفها وإجادة المراوغة، على العكس فأنا اكثر سرعة منه وأتميز بالتسديد من بعيد واللعب بواقعية أكثر لأن مهمتي هي التهديف، اضافة الى اني اجيد اللعب بالقدمين، خاصة اليسرى على العكس بالنسبة لغزال، وهو ما يجعلنا لاعبين متكاملين، ووجودنا جنبا الى جنب يجعلنا لا نخشى أي دفاع.
-
-
– أعد الجمهور الجزائري أني سأجوب الملعب طولا وعرضا، ومستعد لأن آكل عشب ارضية الميدان من اجل المنتخب، أرجوك ان تنقل كلامي هذا، شعوري بالانتماء الى الجزائر سأعبر عنه فوق الميدان، تربيت في عائلة شغوفة بكل ما هو جزائري، حتى اني لما اشاهد مباريات المنتخب الوطني وأسمع “قسما” يقشعر بدني وأذرف الدموع، سأترجم ذلك فوق الميدان الى أهداف.
-
هي طموحات كل جزائري، الوصول الى المونديال، المنتخب الحالي للجزائر كامل ويحتاج فقط الى اضافات بسيطة، لانه يملك لاعبين مهارين وممتازين، والوصول الى المونديال ممكن جدا.
-
-
من حقنا ان نحلم بالمونديال، كما أنه ليس هناك فارق بين منتخبات المجموعة، ربما يرشح البعض المنتخب المصري بحكم تتويجه بكأس افريقيا في الدورتين الماضيتين، لكن ذلك ليس مقياسا، وأعتقد ان في التصفيات الامر مختلف، وبحكم الحساسية الكبيرة الموجودة بيننا فإننا سنكون الشبح الاسود للمصريين.
-
-
– هي مباراة داربي بطابع حساس جدا، لكن حسب معلوماتي فإن الجزائر هي الشبح الاسود لمصر، وسنكررها هذه المرة على الرغم من توفر منتخب مصر على لاعبين ممتازين، تبقى امنيتي هي مشاركتي في المباراة على ملعب 5 جويلية حينها سيكون ردي وحيد وهو هز الشباك، وهذا ما عاهدت به نفسي.
-
انا على اطلاع دائم بجديد المنتخب من خلال الانترنت، واتابع كل مباريات المنتخب الوطني عبر الشاشة، أتمنى فقط ان اكون رفقة المنتخب في المواعيد المقبلة، سمعت بأن هناك تدعيما لصفوف المنتخب وانا انتظر اعلان ذلك بصفة رسمية.