الجزائر
وزارة السكن تؤكد الانتهاء من تعديل الشروط والنص في طريقه للحكومة

رفْع الدّخل للحصول على “السكن الاجتماعي” غير وارد حاليًّا

أسماء بهلولي
  • 4812
  • 0
ح.م
تعبيرية

أنهت وزارة السكن والعمران والمدينة مراجعة وتعديل المرسوم التنفيذي المحدد لشروط منح السكن العمومي الإيجاري، المعروف بـ”السوسيال”، مؤكدة أن النص المعدل يوجد حاليا في مرحلة إرساله إلى مصالح الأمانة العامة للحكومة قصد المناقشة، تمهيدا لنشره في الجريدة الرسمية، مع استبعاد رفع سقف الدخل العائلي المحدد بـ24 ألف دينار جزائري في الوقت الراهن، على أن يبقى هذا المقترح قابلا للدراسة مستقبلا وفق المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، أوضحت وزارة السكن أن تعديل أحكام المرسوم التنفيذي رقم 142-08 المؤرخ في 11 ماي 2008، المتعلق بقواعد منح السكن العمومي الإيجاري، تم بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، وذلك في رد رسمي على سؤال كتابي لعضو مجلس الأمة، إيدر يوسف، والذي استفسر حول إمكانية مراجعة هذا المرسوم بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وفي رد مؤرخ بتاريخ 30 ديسمبر المنصرم، اطلعت عليه “الشروق”، أكد الوزير أن دائرته الوزارية قامت بإعادة النظر في أحكام المرسوم التنفيذي رقم 142-08، مشيرا إلى أن عملية التعديل قد استُكملت بشكل نهائي، وأن النص الجديد يوجد حاليا على مستوى الأمانة العامة للحكومة، حيث سيخضع لإجراءات المناقشة القانونية والتنظيمية قبل نشره رسميا في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

مراجعة سقف 24 ألف دينار جزائري للاستفادة قابل للدراسة مستقبلا

وفي السياق ذاته، ذكرت وزارة السكن بأن السياسة العامة المنتهجة من طرف الدولة في مجال السكن تقوم على تمكين مختلف الشرائح الاجتماعية من الاستفادة من سكن لائق، وهو ما دفع السلطات العمومية إلى تنويع الصيغ السكنية، بما يسمح لكل فئة اجتماعية بالتوجه إلى الصيغة التي تتناسب مع مستوى دخلها الشهري وقدراتها المالية.
وتتمثل هذه الصيغ، حسب توضيحات الوزارة، في السكن الريفي، السكن بصيغة البيع بالإيجار، السكن الترقوي المدعم، إلى جانب السكن الترقوي العمومي، وهي صيغ مبرمجة وموجهة لفئات مختلفة وفق معايير دقيقة ترتبط أساسا بمستوى الدخل الشهري وطبيعة الوضعية الاجتماعية لطالبي السكن.
وبخصوص تحديد سقف الدخل العائلي الأقصى للاستفادة من السكن العمومي الإيجاري، والمحدد حاليا بـ24.000 دينار جزائري، أوضحت الوزارة أن هذا السقف تم اعتماده بعد مراعاة الوضعية الاجتماعية للفئات ذات الدخل الضعيف، المصنفة ضمن الفئات المعوزة والمحرومة، التي لا تملك سكنا أو تقيم في سكنات غير لائقة ولا تستجيب لشروط العيش الكريم.
وفي المقابل، شددت الوزارة على أن الفئات التي يتجاوز دخلها العائلي هذا السقف يمكنها التوجه إلى الصيغ السكنية الأخرى المبرمجة، والتي تم تخصيصها وفق مستويات الرواتب والدخول المحددة قانونا، بما يضمن نوعا من العدالة الاجتماعية في توزيع مختلف الصيغ السكنية.
كما أوضحت الوزارة أن أحقية الاستفادة من كل صيغة سكنية تبقى مرتبطة ارتباطا مباشرا بمستوى الدخل الشهري، حيث لا يمكن لطالب سكن يتجاوز دخله العائلي سقف 24 ألف دينار الاستفادة من السكن العمومي الإيجاري، غير أنه يمكنه في المقابل التوجه إلى صيغ أخرى، على غرار صيغة البيع بالإيجار، التي تتيح إمكانية الاستفادة من قروض بنكية بشروط وُصفت بالمريحة، مع إمكانية تسديد سعر السكن بالتقسيط وعلى فترات زمنية مناسبة.
وبناء على ما سبق، أكدت وزارة السكن والعمران والمدينة أن اقتراح رفع الحد الأقصى للدخل العائلي المحدد بـ24.000 دينار جزائري للاستفادة من السكن العمومي الإيجاري غير وارد في الظرف الحالي، معتبرة أن هذا السقف لا يزال يتماشى مع الهدف الاجتماعي لهذه الصيغة السكنية، غير أنها لم تستبعد إمكانية دراسة هذا المقترح مستقبلا، في حال طرأت متغيرات اقتصادية أو اجتماعية.

مقالات ذات صلة