اقتصاد
تقنية جديدة تمنع التجار والمستوردين من الغش وتحويل الأموال.. بن خالفة:

رقمان لتحديد هوية المواطنين ومستحقاتهم لدى الضرائب قريبا!

الشروق أونلاين
  • 6735
  • 13
الارشيف
وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة

كشف وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة عن اعتماد تقنيات جديدة للكشف عن تجاوزات المستوردين والتجار، وذلك عبر اتفاقية تم إبرامها أمس بين المركز الوطني للسجل التجاري والمديرية العامة للجمارك، حيث سيحمل كل مستورد أو متعامل اقتصادي رقمين، الأول يطلق عليه “أن إي أف”، وهو رقم الضريبة الجبائية، والثاني “أن إي أن”، وهو رقم الضريبة الوطنية، مؤكدا “ستتعامل الإدارة مستقبلا مع أرقام وليس أسماء”، فيما أعلن عن توسيع الاتفاقية خلال الأيام المقبلة لتشمل مديرية الضرائب، حيث ستتعامل هذه الأخيرة مع كل مواطن وفق “رقم” يحمله.

وأضاف الوزير خلال كلمة ألقاها على هامش توقيع الاتفاقية بين المديرية العامة للجمارك والمركز الوطني للسجل التجاري بحضور وزير التجارة بختي بلعايب والمدير العام للجمارك قدور بطاهر، بمقر المديرية العامة للجمارك، أنه وفي ظل الظروف الصعبة التي تعصف بالاقتصاد الوطني، وانخفاض سعر برميل البترول، تعمل الحكومة على تشجيع التصدير عبر هذه الاتفاقيات التي أبرمت بداية مع المصارف والبنوك وتم تمديدها للسجل التجاري، وستكون مستقبلا مطبقة في مجال الضرائب عبر اتفاقية مماثلة، مطالبا المواطنين في سياق متصل بالعمل بنزاهة والالتزام بتسديد مستحقات الجباية.

وشدد الوزير قائلا “بداية من اليوم لسنا بحاجة لسجل تجاري وإنما لرقم جبائي ورقم للتوطين، فقد انتهى العصر الذي يصرح فيه المستورد بأنه مقيم في منطقة ديدوش بالعاصمة على سبيل المثال، ثم بعد 6 أشهر نكتشف أنه ليس هناك”، مؤكدا وجود العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع تهريب الأموال وتضخيم الفواتير وتهريب العملة، وأن الحكومة تتعاون في هذا المجال مع عدد من البلدان، وتضاعف جهودها في الداخل لكبح الظاهرة التي تستنزف الملايير من أموال الخزينة.

وأطلق الوزير النار على المستوردين الغشاشين، متهما بعضهم بإدخال نفس السلع، هناك من يصرح بأنها بـ100 دج والبعض يقول أنها بـ1000 دج، مشيرا إلى أن الاتفاقيات الجديدة ستضع حدا لكافة هذه التجاوزات، ولن تسمح بخروج دينار واحد دون وعي الجهات المعنية، ويتعلق الأمر بالموانئ ومختلف وجهات استقبال السلع، مصرحا “كل شيء مشكوك فيه ستصلنا عنه تقارير في دقائق”، داعيا المتعاملين إلى مزيد من الشفافية، وواعد في نفس الوقت بأن تلعب الدولة دورها في تقديم التسهيلات اللازمة، مصرحا “هذه الإجراءات هدفها التسهيل قبل أن تكون الرقابة”.

ودعا الوزير إلى اعتماد الفوترة في كافة التعاملات وهو التحدي الذي تخوضه وزارتا المالية والتجارة، مشددا “يجب أن لا نخفي شيئا وأن يكون كل شيء واضحا للجميع”، مضيفا “على الصعيد الدولي أيضا نتعامل بشفافية وهدفنا التحول في ظرف 3 سنوات لدولة ناشئة وبناء اقتصاد الغد”.

وفيما يخص ملف القرض السندي، قال الوزير أن الاكتتابات المسجلة تعادل الملايير، وأنه سيتم بداية من الأسبوع المقبل إطلاق صيغ جديدة من السندات وهي سندات بقيمة 10 آلاف دينار، للمواطنين البسطاء، وسندات بقيمة 100 مليون سنتيم لرجال المال والأعمال، رافضا الكشف عن حصيلة ما جمعته الخزينة في ظرف الأيام الماضية.

مقالات ذات صلة