رقمنة الأفراد والمؤسسات التي تجب عليها الزكاة
أكد المدير العام للديوان الوطني للأوقاف والزكاة، أمحمد بوزيان، الأربعاء بسطيف، بأنه “سيتم وضع خطة إعلامية إستراتيجية على مستوى ذات الديوان لترقية الأوقاف والزكاة في الجزائر، وسيتم الإعلان عنها قريبا”.
وأوضح بوزيان، خلال ندوة ولائية بعنوان “خطوات عملية نحو مأسسة الزكاة،” نظمت بالمركز الثقافي الإسلامي بحي 1000 مسكن بعاصمة الولاية في إطار الحملة الإعلامية الـ22 لصندوق الزكاة لعام 1445 هجري، بأن “هذه الخطة ترتكز على استغلال كل الفضاءات المتاحة سواء الإعلامية التي سخرتها الدولة، من أجل تعزيز مكانة الزكاة في المجتمع أو الافتراضية بشتى أصنافها”.
وأضاف بأن “هذه الخطة الإستراتيجية ستعمل على توعية المجتمع من أين تؤخذ الزكاة وأين تصرف، مما يساهم في زرع الثقة بين المزكي والمستفيد، وبالتالي، إحداث اللحمة التي أرادها التشريع من خلال فرض الزكاة”.
واستنادا لذات المسؤول، فإن هذه العملية ستعمل على رقمنة الأفراد والمؤسسات التي تجب عليها الزكاة، ورقمنة البطاقية الوطنية للمستفيدين والمستحقين للزكاة وفقا للأصناف الثمانية التي تحدث عنها القرآن، فضلا عن توفير الآليات المتبعة في ذلك لاسيما ما تعلق بالآليات الحديثة كاستعمال الأدوات التقنية والإلكترونية في إطار رقمنة الديوان الوطني للأوقاف والزكاة.
وتندرج العملية في إطار ترقية الوعي بالزكاة ودورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومساهمتها أكثر في التنمية الوطنية، حسب ذات المسؤول، الذي لفت إلى أن “الهدف منها هو الانتقال بالزكاة إلى مؤسسة قوية فيها تطوير من حيث الإدارة والتسيير، وتنمية الموارد الزكوية لتعميم الخير على الناس”.
وأبرز المدير العام للديوان الوطني للأوقاف والزكاة، بأن حصيلة زكاة الأموال ارتفعت خلال السنوات الأربعة الأخيرة وهو ما انعكس على عدد المستفيدين منها، حيث انتقل من حدود 40 ألف مستفيد بعد جائحة “كورونا” إلى 58 ألف مستفيد سنة 2021، ثم إلى أكثر من 67 ألف مستفيد خلال السنة الفارطة 2023.
وعرفت الندوة الولائية التي بادرت بتنظيمها المديرية المحلية للشؤون الدينية والأوقاف، تقديم مداخلتين بعنوان “قيمة العمل الخيري في تحقيق التكافل الاجتماعي.. صندوق الزكاة نموذجا” و”مقارنة بين المؤسسات الخيرية العربية والإسلامية” من طرف عضوي المجلس الإسلامي الأعلى البروفيسور محمد بوجلال والبروفيسور عبد الرحمان السنوسي.