رياضة
إضافة إلى اعتداءات قام بها بوفرمة وعبدوني وآخرون

ركلة إيتو وكانتونا ونطحة زيدان.. حين يطيح الاستفزاز بنجوم الكرة

صالح سعودي
  • 523
  • 0

لا تزال قضية اعتداء رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم صامويل إيتو على مصور جزائري في مونديال قطر الكثير من الجدل وردود الأفعال، وسط تساؤلات حول الحدود التي يجب على نجوم الكرة والمشاهير ضبط أنفسهم وتفادي كل أشكال الاستفزاز التي قد يقعون فيها بعيدا عن الأسباب والخلفيات التي تقف وراء ذلك.

أعاد اعتداء الدولي الكاميروني السابق إيتو على مصور جزائري في محيط ملعب 974 مباشرة بعد انتهاء مباراة اليابان وكوريا الجنوبية في إطار نهائيات كأس العالم الكثير من الجدل وردود الأفعال التي تصب في خانة السقطات المدوية التي وقع فيها بعض نجوم كرة القدم بسبب الضغط أو الاستفزاز والتهور أحيانا. وإذا كان الكثير قد انتقد سلوك إيتو الذي وصفوه بغير المسؤول، خاصة وأن الأمر يتعلق بطرح المصور الجزائري سؤالا حول مدى تقديمه رشوة للحكم غاساما خلال إياب فاصلة المونديال بين الجزائر والكاميرون بملعب تشاكر، إلا أن تعليق إيتو في بيان له صنفه في خانة الاستفزاز، مفضلا توجيه اعتذار لمحبي الكرة وتجاهل الضحية الذي رفع دعوة قضائية ضد النجم الكاميروني لدى مصلح الأمن والشرطة القطرية.

وإذا كان اعتداء إيتو على المصور الجزائري قد تمت خارج الملعب، وهو الذي اعتزل الميادين منذ سنوات، مفضلا خوض غمار التسيير الرياضي من بوابة رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، إلا أن ركلته سيخلدها التاريخ مثلما خلد ركلة “الكونغ فو” التي وجهها النجم الفرنسي السابق اريك كانتونا ضد مشجع فريق كريستال بالاس منتصف التسعينيات حين كان يتقمص ألوان نادي مانشستر يونايتد، حيث لم يتوان في التوجه صوب الصوت نحو المدرجات وقفت على المشجع بلقطة تنف في خانة الفنون القتالية لكن اعتبره أفضل لقطة في حياته الكروية، ورغم معاقبته بـ 7 أشهر، إلا أنه حسب تصريحات سابقة لكانتونا فقد كان ضرب مشجع كريستال بالاس بقوة ردا على شتمه واستفزازه المتكرر له. وغير بعيد عن ركتلي إيتو وكانتونا، فإن الجماهير الكروية لا تزال تتذكر نطحة زين الدين زيدان خلال نهائي مونديال 2006 بين فرنسا وايطاليا، حين اعتدى زيدان على ماتيرازي بالرأس أسقطه أرضا، ما كلفه الطرد وترك زملائه بـ 10 لاعبين، طرد كان له تأثير في حرمان فرنسا من كأس العالم، لكن حسب زيدان فقد اعتبر هذا التصرف هو الخيار الأمثل واللازم ردا على استفزازات اللاعب الايطالي ماتيرازي.

من جانب آخر، شهد مونديال 2014 بالبرازيل لقطة غريبة تسبب فيها لاعب الأورغواي سواريز الذي عض لاعب ايطاليا كيلّيني، ما كلفه عقوبة 4 أشهر، فيما بصق الهولندي ريكارد على الألماني رودي فولر في مونديال إيطاليا 90، لقطة صاحبها اعتداء متبادل كلفهما الطرد. أما مارادونا فقد عرف عنه انه هدد المصورين بمسدس بسبب إصرارهم على محاورته ومعرفة آخر مستجداته في منزله في عز الأزمة التي مر بها خلال التسعينيات، كما عرف عن مارادونا أنه اعتدى على مصور صحفي أمام منزل والده بسبب مشاكل وقعت بينهما.

ولم تشذ الملاعب الجزائرية عن استثناءات الاعتداءات غير المسؤولة، بسبب استفزازات أو لحظات من التهور، ما تسبب في الاعتداء على مصورين أو صحفيين وحتى مناصرين أو ملتقطي كرة، على غرار ما قام به اللاعب بوفرمة والحارس مروان عبدوني، وكذلك الاستفزاز الذي وقع فيه شاوشي، ناهيك عن اعتداءات متبادلة بين اللاعبين مصحوبة بحروب إعلامية، كتلك التي حدثت بين داود حرنان حين كان يحمل شباب قسنطينة ويحي هشام لما كان يلعب مع اتحاد الحراش، فيما يتذكر البعض حين قام رئيس فريق بالصعود إلى المدرجات والاعتداء على مناصر بحجة استفزازه، وهي لقطات سلبية ندد بها الشارع الرياضي ومخلف العقلاء الذين طالبوا في أكثر من مناسبة بضرورة ضبط النفس والعمل على تجاوز مختلف ردود الأفعال السلبية التي قد تؤثر على سمعة اللاعب أو المدرب أو أي مسير بسبب استفزازات أصبح الجميع معرضا لها في الملاعب.

مقالات ذات صلة