رياضة
اللاعب الأسبق الساسي حاوزماني لـ"الشروق"

رمضان رمز الانضباط.. وأزاول عملي وكأنني لازلت لاعبا في ميادين الكرة

الشروق أونلاين
  • 3066
  • 6
الأرشيف

ينظر اللاعب الأسبق لشباب باتنة الساسي حاوزماني إلى شهر رمضان الكريم بمنظار القدسية والاحترام، مؤكدا بأن الشهر الفضيل يعد رمزا في الانضباط وتجديد المسيرة مع الحياة، بالنظر إلى خصوصياته الروحانية والتقاليد التي يتصف بها المجتمع الجزائري في هذا الجانب.

ويقول صاحب مقولة “أشكون قال الساسي ما يلعبش” لـ”الشروق”، بأن الكثير يصفه بأنه مرادف للشغب والروح القتالية فوق الميادين، إلا أنه ينفي تحليه بهذه التصرفات خلال الشهر الكريم، مؤكدا بأنه لم يسبق له وأن تلاسن أو دخل في عراك مع أي لاعب خلال المباريات التي جرت في رمضان، مضيفا بأنه في فترة السبعينيات والثمانينيات كان هناك مسيرون يحرصون على تكريس الانضباط والاحترام، ما جعله يؤجل حسب قوله كل شيء إلى ما بعد الإفطار، حينها تكون له حسب الساسي حكايات لا تنتهي مع الكرة والطرائف، التي يعرفها الشارع الرياضي الجزائري في مختلف المباريات التي لعبها بألوان شباب باتنة خلال فترة الثمانينيات ومطلع التسعينيات، وآخر محطاته مع مولودية باتنة.

وبخصوص يومياته مع شهر رمضان، فقد أكد حاوزماني بأن الصيام لا يؤثر فيه، بل هو رمز للجدية والحيوية، ويمارس عمله كمقاول في مدينة بلعباس بداية من الساعة الخامسة صباحا إلى غاية منتصف النهار، وبعد أداء صلاة الظهر يأخذ قيلولة لاسترجاع الأنفاس، وفي الفترة المسائية تجمعه لقاءات مع زملائه العمل للتباحث في عدة مسائل مهنية، وخلص الساسي حاوزماني إلى القول بأنه يمارس عمله كمقاول بعقلية أيام الشباب حين كان لاعبا في ميادين الكرة، وهذا من خلال تحليه بالانضباط وعدم الاستسلام للكسل والتهاون، وهي المميزات التي يتصف بها اللاعب أو العامل الذي يسعى إلى النجاح.

وبخصوص أبرز ذكرياته الرمضانية مع ميادين الكرة، فقد أكد الساسي بأنه كان يحرص على اللعب وهو صائم، مجددا قناعته بقدسية هذا الشهر الفضيل، بناء على التربية التي تحلى بها جيله في الوسط العائلي والدراسي، وكذا من طرف المسيرين الذين يشرفون على الفرق في تلك الفترة، مستذكرا بالمناسبة القائمين على “الكاب” من أمثال مصطفاي ودحمان وغيرهما، واستعاد حاوزماني في الوقت نفسه بعض ذكرياته الكروية، من ذلك لعبهم مباراة مصيرية في الشلف لتفادي السقوط إلى القسم الثاني، حيث عاد “الكاب” بالتعادل على وقع 3 أهداف في كل شبكة، وكان للساسي حاوزماني هدفا أقلب به موازين المباراة، وقال حاوزماني لـ”الشروق” في هذا الجانب “بحكم أنني مهاجم فإنني دائما أسجل أهدافا حاسمة تجعلني أنافس أبرز المهاجمين في تلك الفترة على غرار باشطا وباشي وهدفي وفريحة وغيرهم، بدليل أنه في أول موسم لـ”الكاب” في القسم الأول منتصف السبعينيات فقد كنت وراء تسجيل حصيلة الأهداف التسعة للنادي”.

من جانب آخر، كشف الساسي حاوزماني عن جانبه الآخر الذي تطغى عليه الإنسانية والتعاطف مع الفقراء والمحتاجين والمرضى وجميع الفئات المهمشة، وقال في هذا السياق:”بصرف النظر عن الأحكام التي أخذها عني البعض كلاعب معروف بالروح القتالية، وربما تتعدى إلى العنف والشغب في الشق الكروي، إلا أنني أظل إنسانا عاديا خارج محيط الكرة، حيث أفضل الجلوس في المقاهي الشعبية، بمسقط راسي بباتنة أو بمكان إقامتي ببلعباس، وأسعى إلى تقديم يد العون للمحرومين والفقراء والمرضى وفق إمكاناتي الخاصة”، وأكد حاوزماني بأن اشتغاله كمقاول لا ينسيه تماما تنشئته الطفولية في محيط طغى عليه الفقر والاحتياج.

وفي ختام حديثه، فضل صاحب مقولة “اشكون قال الساسي ما يلعبش” تهنئة شباب باتنة على الصعود، داعيا إلى حفظ الدروس لتفادي العودة سريعا إلى الرابطة المحترفة الثانية، كما تأسف لسقوط مولودية باتنة، واصفا ذلك بأنه خسارة لمحبي اللعب الراقي والنظيف، وجدد انتقاده لوضعية الكرة الجزائرية التي لا تزال غارقة حسب قوله في عقلية “بن عميس” بعيدا عن متطلبات وأخلاقيات الاحتراف.

مقالات ذات صلة