الجزائر
بسبب الغلاء وحملات التحسيس

رمضان 2023 الأقل تبذيرا لدى الجزائريين

نادية سليماني
  • 3462
  • 0
أرشيف

كشف استطلاع ميداني قامت به المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، “حمايتك” أن رمضان 2023 هو الأقل تبذيرا لدى الجزائريين مقارنة بسنوات خلت، فكثير من العائلات حسبها أصبحت تحضر الأطباق الرئيسية الأكثر تناولا من أفراد العائلات، مستغنية عن أطباق كان مصيرها حاوية القمامة سابقا.
وكشفت المنظمة أنّ الجزائريين أصبحوا يقتصدون في طهي المأكولات، مُتجنّبين التبذير، عكس الأعوام السّابقة، حيث أصبحت المائدة الجزائرية تحمل الأطباق الأكثر تناولا من جميع أفراد العائلة، مثل الشوربة والطبق الثاني والسّلطة، أما الباقي مثل طاجين حلو وسلطة حميس، الذي كان حاضرا دائما، فمعظم العائلات استغنت عن هذه الأطباق، والتي يتناولها فرد أو اثنين فقط، والزيادة تحتضنها حاويات القمامة.
وفي هذه الصّدد، أكد سفيان لواسة الناطق الرّسمي في المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك في تصريح لـ ” الشروق”، أنّ الاستطلاع الذي قامت به المنظمة، تم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر خرجات أعضاء مكاتبهم الولائية، و” كان الاستنتاج الذي خرجنا به، أن التبذير قلّ مقارنة بالأعوام الماضية “، وأرجع أساب ذلك، إلى ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية عالميا وليس في الجزائر فقط، إضافة إلى دور التوعية والتحسيس، الذي يقوم به كافة الناشطين في المجال، من الأئمة في منابر المساجد ومختلف فعاليات المجتمع المدني.
وقال محدثنا إن تبذير الخبز لا يزال النقطة السوداء في رمضان، حيث تحتضن حاويات القمامة الملايين منها خلال الشهر الفضيل، بسبب كثرة شرائها.
وكشف لواسة: “في الجزائر العاصمة فقط يتمّ رمي حوالي 10 طن يوميا من مادة الخبز في رمضان، حسبما كشفته المؤسسة الوطنية لجمع النفايات “، وأضاف ” الخبز في الأساس مادة مُدعمة تكلف الخزينة العمومية 360 مليون دولار سنويا، ويتم إنتاج حوالي 50 مليون خبزة، يرمى منها 10 ملايين خبزة في رمضان، دون احتساب تكاليف إنتاجها من كهرباء وماء وغاز وبقية المدخلات الأخرى”، مؤكدا، أن زيادة التحسيس والتوعية ” ضرورة لابد منها، لنشر الوعي الاستهلاكي”.

مقالات ذات صلة