الجزائر تمنح مالي هبة بـ10 ملايين دولار لتنمية مناطق الشمال
رمطان لعمامرة لـ”الشروق”: الجزائر تعمل على إيجاد حل إفريقي للأزمة الليبية
أكد مفوض الاتحاد الأفريقى لشؤون السلم والأمن رمضان لعمامرة أمس في تصريح لـ”الشروق” أن الجزائر تبذل قصارى جهدها لإيجاد حل إفريقي للأزمة الليبية دون تدخّل أجنبي، وهذا هو جوهر موقفها من الاضطرابات الحاصلة في الجوار وبليبيا تحديدا.
-
وكشف لعمامرة دقائق قبل دخوله قاعة المؤتمرات بباماكو، أين كان ينعقد اجتماع أمني يضم وزراء خارجية الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر، عن انعقاد اجتماع تشاوري اليوم بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمعالجة عدد من الأزمات وفي مقدمتها الأزمة الليبية، كما ستعقد قمة افريقية طارئة للسلم والأمن بأديس أبابا يوم الأربعاء القادم، أهم نقطة في جدول أعمالها الأزمة الليبية، وستعمل الجزائر على الدفاع عن موقفها القاضي بإيجاد حل أفريقي للأزمة في ليبيا دون تدخل أجنبي.
-
من جهته قال مساهل بخصوص الاجتماع “إن دول المنطقة مدعوة اليوم إلى التفكير في أفضل السبل الكفيلة بتعزيز تعاونها وقدراتها لمواجهة مختلف التهديدات التي تحدق بمنطقتها لاسيما الإرهاب والجريمة المنظمة”، معتبرا أن “الأمر يتعلق كذلك بالتفكير في برنامج تنموي لأنه من المفروغ أنه لن يكون هناك سلم ولا استقرار دون تنمية المنطقة”. وأشار إلى أن اجتماع باماكو جاء في ظرف خاص يميزه الوضع في ليبيا والذي يمكن أن “تساهم انعكاساته في هشاشة الاستقرار في المنطقة”، مضيفا أن “تداعيات النزاع في ليبيا تدعو إلى شيء من الحذر من قبل دول المنطقة التي يجب أن تضع إستراتيجية مشتركة لمواجهة المعطى الجديد جراء هذا الوضع”.
-
من جهة أخرى، منحت الجزائر هبة بقيمة 10 ملايين دولار للحكومة المالية، لتمويل مشاريع تنموية لفائدة ثلاث مناطق فقيرة من شمال مالي تشهد اضطرابات أمنية (غاو وكيدال وتومبوكتو)، تتعلق بمجالات الري والصحة والتكوين المهني.
-
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية عن عبد القادر مساهل في تدخل وجيز بهذه المناسبة فإن “هذه الهبة تندرج في إطار الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل ضمان استقرار وتنمية هذه المنطقة”. وقد تم توقيع الاتفاقية المتعلقة بهذه الهبة الخميس بباماكو من قبل الوزير مساهل من الجانب الجزائري ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي سومايلو مايغا بحضور رئيس جمهورية مالي أمادو توماني توري.
-
وأكد مساهل أن التوقيع على هذه الاتفاقية يعكس “العلاقات الممتازة” التي تجمع البلدين وتشكل “لبنة جديدة” على مسار التعاون الثنائي الجزائري – المالي، مؤكدا على الأهمية البالغة التي توليها الجزائر لتنمية وأمن واستقرار هذا الفضاء الواسع في المنطقة وسكانها “لجعل حدودنا فضاء مشتركا للسلم والتبادلات بين بلدينا وشعبينا”.