الجزائر
كساد المنتوج بالمزارع والأسواق بسبب انهيار الأسعار في رمضان

رمي 20 ألف قنطار من الخضر والفواكه يوميا في المزابل

الشروق أونلاين
  • 4995
  • 12
الأرشيف
المزابل تنتعش في رمضان

لجأ تجار الجملة والفلاحون إلى إتلاف كميات هائلة من الخضر والفواكه منذ بداية شهر رمضان، نتيجة كساد الإنتاج في ظل انخفاض الطلب عليها رغم انهيار أسعارها إلى أدنى مستوياتها، حيث قدرت تقارير أن ما نسبته 30 بالمئة من المنتوج الفلاحي يرمى في المزابل، فيما أكد اتحاد التجار أن أكثر من 20 ألف قنطار يتم التخلص منها يوميا.

دق تجار ومهنيون ناقوس الخطر بسبب الكميات الهائلة من المنتوج الفلاحي التي ترمى في المزابل، الأمر الذي كبّد الفلاحين خسائر معتبرة، ما جعل العديد منهم يهدد بالتوقف عن الإنتاج في حال تواصل الوضع على حاله، خصوصا في ظل النقص الفادح في غرف التبريد، وقدم غالبيتها ما يجعلها لا تتماشى مع ما هو معمول به دوليا، فيما أرجع آخرون ذلك إلى غياب شبكات التوزيع وتسجيل نقص في الأسواق الجوارية والجملة. 

 وفي هذا الصدد، كشف عاشور مصطفى، رئيس الاتحادية الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه، أن تجار الجملة والفلاحين يتكبدون خسائر بالملايير جراء كساد الإنتاج الذي يحتم عليهم التخلص من كميات معتبرة من الخضر والفواكه، وحمّل المسؤولية للحكومة التي عجزت ــ حسبه ــ عن توفير أسواق جملة بمواصفات عصرية، معترفا أن عدد الأسواق لا يكفي لتسويق الإنتاج، مشيرا أن ما زاد في حجم الخسائر هو نقص الأسواق الجوارية مقارنة بما هو مطلوب، ما جعل العديد من تجار التجزئة يحددون فارقا يفوق 100 بالمئة من الربح، فيما يبقى تاجر الجملة والفلاح بوجه خاص من يدفع الفاتورة. 

وأكد عاشور أن الكميات الهائلة التي ترمى تضر بالاقتصاد الوطني، مطالبا الحكومة بالتعجيل في إنجاز الأسواق الجوارية، وإشراك جميع الفاعلين لتجنب أخطاء الماضي، واعترف أن ما هو متوفر يفتقر لغرف التبريد ووصف إياها بـ”الخردة”، كونها ساهمت بنسبة كبيرة في فيما آل إليه الوضع.

وذهب الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، إلى أبعد من ذلك، حيث أقرّ بأن التجار يتخلصون من 20 ألف قنطار من الخضر والفواكه يوميا، مرجعا ذلك لنقص غرق التبريد، فضلا عن أنها غير عصرية ولا تواكب ما هو معمول به دوليا، مستشهدا على ذلك بقوله أن غرف التبريد في أوروبا تحفظ المنتوج لمدة تصل إلى 8 أشهر، فيما لا تتجاوز مدة الحفظ بالجزائر الشهرين، وحذّر بولنوار، من الغرف غير المسجلة وغير القانونية كونها تمثل خطرا على صحة المستهلك. من جهته، تأسف زكي حريز، رئيس فدرالية حماية المستهلكين، من الظاهرة التي واكبت مرحلة شهد فيها الإنتاج طفرة نوعية، حيث ذكر أن تقارير تكشف أن ما نسبته 30 بالمئة من الإنتاج الفلاحي يتم التخلص منها، وأرجع سبب كساد كميات من الخضر والفواكه إلى غياب سياسة واضحة في ظل الفصل التام بين الإنتاج الفلاحي وقطاع الصناعة الغذائية من جهة، وكذلك إلى غياب مراكز الفرز والتوظيب، وتساءل قائلا: “عجيب أننا في 2013 ولا وجود لمراكز تقوم بفرز المنتوجات الفلاحية”، محمّلا وزارة الفلاحة مسؤولية الفوضى التي يعيشها القطاع، وذهب إلى التأكيد أن كل المنتجات التي تصل للمستهلك ليست طازجة، داعيا السلطات إلى تشجيع الاستثمار في مجال التعليب.

مقالات ذات صلة