رواندا تغلق الباب في وجه المدربين الفرنسيين
رفض اتحاد الكرة الرواندي أن يُدرّب منتخب بلاده تقنيا فرنسيا، وبِالمقابل يُفاضل حاليا بين 3 إطارات لا تنتمي إلى هذا البلد الأوروبي.
وسيجتمع اتحاد الكرة الرواندي في الـ 27 من فيفري الحالي مع 3 تقنيين، وهم: السويسري (يحمل أيضا الجنسية الإسبانية) راؤول سافوي، والألماني أنطوان هاي، والبرتغالي روي أغواش. وبعد التفاوض معهم يختار الناخب الوطني الجديد.
وزعم تقنيون فرنسيون ترشّحوا لِتدريب منتخب رواندا أن اتحاد الكرة ووزارة الرياضة لِهذا البلد الإفريقي رفضا ملفاتهم، وأكدا لهم أنهما لا يُريدان مدربا فرنسيا لِمنتخب “الدبابير” بِسبب تدهور العلاقات الديبلوماسية بين البلدين. كما جاء في أحدث تقرير للمجلة الفرنسية “جان أفريك”. عِلما أن وسيلة الإعلام المشار إليها تعتبر “بوقا” للنظام الفرنسي في القارة السمراء.
ومن إجمالي 52 إطارا فنيا ترشّحوا مطلع هذا الشهر لِتدريب منتخب رواندا، تقدّم 7 تقنيين لِشغل نفس المنصب.
وتمرّ العلاقات الديبلوماسية بين فرنسا ورواندا بِنوع من الجفاء، حيث تستعد رواندا لِتنظيم انتخابات رئاسية شهر أوت المقبل، وتضغط فرنسا من أجل رحيل الرئيس الرواندي الحالي بول كاغام (59 سنة)، الذي يطمح في خلافة نفسه لِعهدة ثالثة مدّتها 7 أعوام.
وكان الرئيس بول كاغام قد هدّد الخريف الماضي بِقطع العلاقات الديبلوماسية مع فرنسا، للأسباب المُشار إليها، وأيضا لِأمور لها صلة بِالمأساة الأمنية في هذا البلد الإفريقي تسعينيات القرن الماضي.
صحيح أن بعض المدربين الكرويين الفرنسيين لهم كفاءة عالمية، ونجحوا مع النوادي أو المنتخبات التي أشرفوا عليها، لكن هذا البلد الأوروبي تعوّد على توظيف مدربيه “البطالين” في دول تنتمي إلى “العالم الثالث”، على طريقة ما يحدث في البلدان العربية والإفريقية في مجالات أخرى، حيث لمّا يتقاعد الوالد (أو ربّما قبل التقاعد) يأتي بإبنه أو إبنته أو قريب له للعمل في مؤسّسته، و”يُفصّل” له وظيفة على المقاس، ولا يعبأ بِجيوش البطالين من أبناء المستضعفين الذين لا سند لهم، ويُجبرون على مسابقات حُسمت نتائجها مسبّقا.