العالم

روبرت‭ ‬فيسك: القذافي‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬عن‭ ‬نتنياهو

الشروق أونلاين
  • 3893
  • 4

قال‭ ‬الكاتب‭ ‬الأمركي‭ ‬المشهور‭ ‬روبرت‭ ‬فيسك‭ ‬إن‭ ‬العقيد‭ ‬معمر‭ ‬القذافي‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬الذي‭ ‬ألقاه‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الماضي،‭ ‬بدا‭ ‬زعيما‭ ‬فقد‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬وأصبحت‭ ‬أيامه‭ ‬معدودة‭ ‬في‭ ‬السلطة‭. ‬

ويذهب فيسك، في مقال نشر أمس الخميس على صفحات جريدة الإندبندنت البريطانية، إلى إن القذافي في سبابه وشتائمه وتحقيره لشعبه أولا وللعالم العربي ثانيا لم يكن مختلفا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكأن بين الاثنين اتصالا ما لم يعلم به أحد من قبل، وقال إن خطاب القذافي بوعيده وتهديداته وبأعدائه المتخيلين و”الجرذان التي تتعاطى حبوب الهلوسة” و”عملاء بن لادن” ليس سوى خطاب رجل عجوز لا يختلف في شططه عن تلك الوريقات المبعثرة التي كان يقرأ منها ناهيك عن كتاب ضخم مغلف باللون الأخضر داوم القذافي على الاقتباس منه‭. ‬
ويرى فيسك أن ما تضمنه خطاب القذافي يعكس خوفه من المصير الذي تجلى بوضوح في عبارات التهديد والحديث عن مؤامرة دولية وتأكيده مرارا وتكرارا على أنه سيقاتل حتى آخر قطرة من دمه ومن ورائه الشعب الليبي.
ويشير إلى أن محاولات القذافي “كما هو الحال مع زين العابدين بن علي في تونس ومبارك في مصر سابقا والعائلة الحاكمة في البحرين حاليا” لإبعاد وسائل الإعلام التقليدية جاءت بنتائج عكسية لأنها سمحت لأدوات الإعلام الجديد بأن تملأ الفراغ ولكن بطريقة أشد قسوة وتأثيرا.
ويذكر فيسك أن إسرائيل كانت سباقة في هذا الفشل عندما حاولت منع وسائل الإعلام تغطية حربها على غزة عام 2009 فجاءت الجزيرة والصور المنشورة على اليوتيوب والمدونات على الإنترنت لتقدم الحقيقة التي لم يكن يتوقع أحد أن يقدمها أهل المهنة التقليديون.

مقالات ذات صلة