-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

روبوكوب عندنا!

عمار يزلي
  • 15924
  • 0
روبوكوب عندنا!
الأرشيف
أرنولد شوارزنيغر سيعو إلى الجزائر

زيارة “روبوكوب” إلى وهران في إطار إشراف هذا “الروبو” على إصلاح حال الجزائر من ربو البيئة، وهي الثانية من نوعها بعد أن عُيِّن قبل ثلاث سنوات على رأس المنظمة غير الحكومية “آر20″، قد تدعوه إلى العودة إلى كاليفورنيا من جديد حتى يعدِّل من برنامجه؛ فالتلوث لا يزال قائما قاعدا، والقمامة لا زالت تعقد ملتقيات قمة في مدننا وأحيائنا!

كان على “شفرزنيغر” أن يزور البلاد ويرى العباد يوم عيد الأضحى، ويذبح ويسلخ حتى يمسخ، ويحمل هو بنفسه أكياس القمامة والهيدورات المهيدرة ويغسل الدم والروث والأوساخ.. كان عليه أيضا أن يغيِّر من برنامج الزيارة ويأتي يوم تتهاطل الأمطار الرعدية وتغرق المدن في المستنقعات، ويمتطي “زودياك” لكي يسير في الشوارع العمومية مرفقا بالسلطات المحلية، وهي تشرح له كيف أن وهران تتحول إلى “فينيس” الجزائر أيام المطر! ليس وهران فحسب، بل كثير من المدن الجزائرية تتحول إلى “بندقية”!

نمتُ على وقع وهران وهي تستعد لاستقبال “روبوكوب”..

في اليوم الموعود، وشاهد غير مشهود، حل بوهران “روبوكوب”، وسارعت السلطات المحلية إلى استقباله في المطار في عز المطر، كان عليهم أولا أن ينقلوه إلى “بر الأمان” من الأمطار الطوفانية عبر يخت لأحد الخواص! قالوا له: شفت هذا “اليوت”، هذا نتاع الحاج فلان، أهداه لك بالمناسبة، راه ليك، يسوى 30 مليارا!” وراحوا يشقون أمواج مياه الأمطار الطوفانية من خلال الطريق السريع الذي تحول إلى “نهر”.. قال لهم: ماكنتش عارف أنه عندكم “fleuve” وقناة مثل قناة بناما في وهران! قال له نائب رئيس البلدية: حفرناها غير موراك كي مشيت المرة الأولى كي جيت! قال لهم: باغي نشوف مزبلة الكرمة نتاع وهران، قلت له: وهران هي روحها أكرمها الله تحوّلت إلى مزبلة! لم يفهم وراح يقول: مزبلة وهران أين هي؟ وكانت قد غرقت تحت المياه الموحلة، قلت له: “المزبلة غرقت في وساخة المياه نتاع الأمطار الموسمية، لو كان جيت نهار العيد آآآمحمد!!، الدعوة كانت حمرا، غير دمومات وروث وجلود وبورسات”.. لم يفهم كلامي بالإنجليزية فقلت، ربّما يفهم بالعربية، فأردت أن أترجم له كلامي إلى العربية، لأن هذا الكلام لا يُفهم بالإنجليزية، ما يفهموش، لابدّ نقولها له بالعربية الدارجة نتاع وهران: “شاوالا؟ تعرف ولْ؟ تتقرمد كي تصب النو، ربي يحفظك صاحبي! شاولا؟ تجي لوهرن عندنا في النجمة وإلا سيد الشحمي؟ يخصّك طيارة مش زودياك! 

عندها استدار لمرافقيه: “فهموني مليح! وين رانا بالضبط؟” قال له أحد المسؤولين في الدائرة: “ماكناش عارفين بلي راك جاي وإلا كنا أمرنا الأئمة أن يصلوا صلاة “الاستجفاف”! راهم داروا صلاة الاستسقاء بلا ما نعطيوهم أوامر! المتطرفون هم سباب هذه الأمطار اللي جاءت فجأة! الله غالب، حتى أنتم عندكم هذه الظواهر، قال لهم: بصح مش ظواهر نتاع زوبية تتحول إلى “جبل الجودي” ويغرق في الزبالة نتاع المياه الضحلة، أين هو ما اتفقنا عليه والبرنامج المسطر؟ قلت له: “صاحبي؟ روح تروَّح خير لك؟ أحنا ما نتاع بيئة ما نتاع سياحة، أحنا نتاع جيبي جيبك، وعيني عينك، وكول وأحرق الشجرة بيها بالغابة! أحنا وطننا في بطوننا للأسف!

في هذه اللحظة يحمل عليه “نشطاء” اجتماعيون بالسيوف والسواطير وهم يحرقون “البنوَّات” في جزءٍ من اليابسة وينادون: السكن، المراحيض، الطرقات، الطروطوارات، الزيقوات، الخدمة، الحقرة، الرشوة، الحشوة، النشوة، الزلطة، البطالة، العطلة!

وأفيق وأنا أغرق في عرق البرد تحت الماطلة! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!