“روراوة – بن سبعيني”: عقاب غير معلن؟!
يثير “إسقاط” اسم المدافع المحوري “رامي بن سبعيني” من قائمة منتخب الجزائر لكرة القدم على أهبة مواجهة “الليسوتو” (الرابع سبتمبر الداخل) حزمة تساؤلات بشأن حقيقة وضعية لاعب نادي “ران” الفرنسي في منظومة الصربي “ميلوفان راييفاتش”.
خلت قائمة الـ 26 لاعبا لمحاربي الصحراء في العاشر أوت الحالي من اسم “بن سبعيني” (21 عاما)، ولم يكن التخلي عن “سفيان فغولي”، “رشيد غزال” و”محمد خثير زيتي” قبل 24 ساعة مشفوعا بإدراج “بن سبعيني”، رغم أنّ الأخير شارك أساسيا في المواجهتين الأوليتين لبطولة الرابطة الفرنسية الأولى ضدّ “نيس” و”نانسي”، وكان من المنطقي تواجده في أول معسكر لـ “راييفاتش”، خلافا للظهير الأيمن “مهدي زفان” الذي جرى دحرجته مع الفريق الرديف لـ “ران”.
الغريب أنّ التربص الذي سيسبق اللقاء الشكلي بين الخضر والتماسيح، يعدّ مناسبة للتعارف بين التقني الصربي ومجموع اللاعبين المؤهلين لخوض كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، فضلا عن تصفيات الدور الحاسم المؤدي لمونديال روسيا 2018، فماذا يخفي الاستغناء عن “بن سبعيني”؟
الأكيد أنّ “محمد روراوة” رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم يقف وراء “إقصاء” خريج مدرسة “نادي بارادو”، ويكون الرجل القوي في قصر “دالي ابراهيم” ألحق عقوبة غير معلنة في حق ابن “قسنطينة”، على خلفية تغيّب الأخير عن التربص ما قبل الأخير لمنتخب الجزائر الأولمبي قبل خوض موعد “ريو”.
وفي غياب أي تأكيد رسمي، يبدو أنّ (الحاج) لم يهضم تنقّل “بن سبعيني” إلى فرنسا في الخامس جويلية الأخير لتوقيع عقد بأربع سنوات مع “ران”، وما ترتّب عن ذلك من رفض الفرنسي “كريستيان غوركوف” لمشاركة المدافع السابق لـ “مونبولييه” في المحفل الأولمبي، مع أنّ “رامي” الذي خاض تربص “تيكجدة” الرمضاني كاملا، لا ذنب له في المسألة، ما يعني أنّ الشاب الواعد دفع ثمن صراع “روراوة” مع غريمه “غوركوف”!، فهل كان “بن سبعيني” مطالبا بتحدي إدارة ناديه، وخوض أولمبياد ريو رغم أنف “غوركوف”؟
انتهاءً، الخاسر الأكبر وسط هذا السيناريو، هو المنتخب الوطني الذي يفترض أن تكون أولوية عرّابه الجديد ورشة الدفاع، وإيجاد أفضل الحلول لهشاشة الخط الخلفي قبل صدامي الأسود والنسور، فهل يعي جماعة “دالي ابراهيم” التبعات؟