روراوة خطط لفشل المنتخب وزطشي أغرق السفينة بما فيها
لم يسبق أن خسر المنتخب الوطني في تاريخه أربع مباريات متتالية في تصفيات كأس العالم، ولم يسبق أيضا للخضر الظهور بنفس المستوى المتواضع حتى في العشرية السوداء، وهذا بحصدهم نقطة واحدة من أصل 15 ممكنة في تصفيات مونديال 2018.
ولا يمكن تحميل خير الدين زطشي، كامل المسؤولية في المهزلة التي عاشها الخضر في اقصائيات كأس العالم المقبلة، كونه ورث منتخبا منهارا على كل المستويات.
وانهيار المنتخب الوطني، بدأ في عهد الرئيس السابق محمد روراوة، الذي دفع بالمدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش، إلى الهروب ورفض تجديد العقد مع الفاف، على الرغم من انه صنع شخصية للمنتخب الوطني، وتمكن من بلوغ الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2014.
ووقع رئيس الفاف السابق في نفس الخطأ عند ما دفع بالفرنسي غوروكوف نحو فسخ عقده، رغم أن مشروعه كان يسير في الطريق الصحيح، لتبدأ الكوارث بعد تعيين ميلوفان رايفاتس، الذي كان متقاعدا عن العمل لمدة 6 سنوات، ولا يتحدث اللغة التي يجيدها أغلب لاعبي المنتخب الوطني، الذين طالبوا بالتخلي عنه، بعد التعثر أمام منتخب الكاميرون في افتتاح تصفيات المونديال.
وكانت اختيارات روراوة الفاشلة من بين أسباب غرق سفينة الخضر في وقت وجيز، خاصة بعد تعيينه للمدرب البلجيكي جورج ليكينس، الذي أكد ضعف مستواه في كأس أمم افريقيا 2017، بداية بعدم تحكمه في المجموعة التي ظهرت بوجه شاحب وبمستوى ضعيف جدا، وخرجت من الدور الأول، علما وأن رئيس الفاف السابق كان بوسعه التعاقد مع المدرب البلجيكي مارك ويلموتس، ولكنه اختار طريق الفشل بتعيينه مواطنه ليكينس، الذي تمت التضحية به بعد “كان” الغابون.
وإن كان روراوة قد خرق سفينة الخضر، فإن خليفته خير الدين زطشي أغرقها بما فيها، فرئيس نادي بارادو، الذي كان يمني النفس في بناء فريق تنافسي وتطهير الفاف من مخلفات سلفه، كانت أولى خطواته فاشلة بتعيينه مدرب اسباني مغمور، دون استشارة أعضاء مكتبه الفدرالي، ليدخل في خلاف مع نائبيه ربوح حداد وبشير ولد زميرلي، اللذين كانا يرغبان في تعيين مدرب كبير.
وكان ظن رئيسي النصرية واتحاد الجزائر في لوكاس الكاراز في محله، اذ فشل الأخير مع المنتخب المحلي في تجاوز المنتخب الليبي في تصفيات كأس أمم إفريقيا، قبل أن يقود رفقاء مبولحي إلى ثلاث انهزامات متتالية في تصفيات كأس العالم أمام زامبيا ذهابا وايابا، ثم أمام الكاميرون، ليرهن حظوظه في البقاء على رأس الخضر.
فغولي يفضح التكتلات في عهد روراوة
وكانت تصريحات سفيان فغولي، في الندوة الصحفية الأخيرة بمركز سيدي موسى، والتي انتقد فيها الرئيس السابق محمد رورواة، حين قال انه انتهى عهد اللاعبين “المدللين” فوق العادة، إشارة واضحة منه بأن الرئيس السابق للفاف كانت لديه مجموعة من اللاعبين المقربين، وكان تكتل من المحترفين يسيطر على الفريق.
إلى ذلك، تؤكد تصريحات لاعب غالاتاساراي التركي بأن الأمور لم تكن على ما يرام داخل بيت الخضر حتى في عهد رورواة، الذي يهلل له بعض الفاعلين في كرة القدم حاليا، ويعتبرون خروجه من الفاف بمثابة خسارة كبيرة للكرة الجزائرية.