روراوة سبب مآسي الكرة الجزائرية ويعتبر نفسه بطلا أسطوريا
أدلى رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي بتصريحات نارية في حق رئيس الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، حيث اعتبره هو “سبب مآسي كرة القدم الجزائرية” بسبب سياساته الخاطئة منذ توليه المسؤولية في “الفاف”، مضيفا أنه كان يتوقع الوجه المخيب للمنتخب الوطني الأول في كأس أمم إفريقيا الحالية في الغابون، وقال للشروق: “كنت صرحت في السابق أنه في حال نجاح المنتخب من حصد نقطتين في المجموعة فإنه استطاع تحقيق المعجزة”.
وعن السبب الأول لظهور “الخضر” بالأداء المخيب في المباراتين السابقتين أمام زيمبابوي وتونس، فإن ياحي أرجعها إلى التحضيرات السيئة تحت إشراف الناخب ليكنس، وأضاف :”لا يعقل التحضير في القطن بهدف اللعب أمام العقارب في أدغال القارة، وكان من المفروض برمجة التربص المغلق في أحد البلدان الإفريقية حتى يتعود اللاعبون على الظروف الصعبة التي تعرفها الكؤوس الإفريقية”.
كان يبحث عن تصنيف الفيفا وليس إعداد منتخب قوي
وأضاف الرئيس المتوج بلقب البطولة الوطنية في سنة 1992 أنه لايزال لم يستوعب بعد سبب اختيار “الفاف” بقيادة روراوة مواجهة المنتخب الموريتاني “الضعيف” وديا تحسبا لكأس أمم إفريقيا في الغابون، مضيفا أن الرجل الأول في “الفاف” لم يكن يهدف أصلا إلى إعداد منتخب قوي يكون الهدف هو الصعود إلى منصة التتويج، وإنما كان يطمح بالدرجة الأولى الحفاظ على المرتبة المتقدمة في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي، وقال بصريح العبارة: “كان من المفروض على المنتخب مواجهة أقوى المنتخبات الإفريقية القوية بهدف الوقوف على حقيقة مستوانا قبل بداية دورة كان الغابون 2017، ولكن الذي حصل في النهاية هو مواجهة منتخب موريتانيا الضعيف مع الفوز عليه بنتيجة عريضة وكأن الجزائر معنية بالمشاركة في دورة رمضانية خيرية وليس مسابقة كأس أمم إفريقيا القوية التي تضم أحسن منتخبات القارة”.
السياسة التي اعتمدها ملاقاة الليزوطو لتنويم الآلاف من الشباب
ولم تتوقف سهام ياحي عند هذا الحد، بل تعدى ذلك من خلال التأكيد أن السياسة التي اعتمدها روراوة مواجهة أضعف المنتخبات في القارة الإفريقية، والفوز عليها بنتائج عريضة جدا بهدف الحفاظ على التصنيف المتقدم في “الفيفا” من جهة، ومن جهة أخرى تنويم الآلاف من الشباب الجزائري الذين كانوا يعتقدون في البداية أنهم يمتلكون منتخبا قويا، ولكنهم اصطدموا في النهاية بالحقيقة المرة عند مواجهة منتخبي الكاميرون ونيجيريا ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018 م، وصرح: “السياسة التي اعتمدها روراوة ملاقاة منتخبات إفريقية ضعيفة مثل الليزوطو بهدف تنويم الآلاف من الشباب الذين يعتبرون مسيرة المنتخب الأول بمثابة المتنفس الوحيد بالنسبة لهم”.
هو من أطلق رصاصة الرحمة في حق كرة القدم المحلية
وكشف ياحي في تصريحاته النارية أن روراوة “طبق عقوبة الإعدام” في حق كرة القدم المحلية، حيث قال أنه لايزال يعتبر نفسه هو “مهندس قانون البهاماس”، والذي يسمح للمنتخبات الأصلية الاستفادة من اللاعبين الذين تقمصوا ألوان المنتخبات الأجنبية في الأصناف الصغرى، مضيفا أن الرجل سياسته تعتمد بالدرجة على “قتل كل ما هو محلي”، ودليله في ذلك عدم اهتمامه بالتكوين واتخاذه قرارا غريبا يتمثل في عدم مشاركة المنتخب الوطني للمحليين في مختلف المسابقات القارية، وصرح: “روراوة هو من أطلق رصاصة الرحمة في حق كرة القدم المحلية، لأن سياسته طيلة ترأسه الفاف لم تقم أساسا على التكوين، وإنما إقناع اللاعبين المغتربين المتخرجين من المدارس الأوروبية بحمل قميص المنتخب الوطني”.
وتحدث ياحي أن روراوة تعمد طيلة فترة رئاسته الفيدرالية “إهانة” الكثير من رموز كرة القدم الجزائرية، ويتقدمهم شيخ المدربين الراحل عبد الحميد كرمالي مهندس التتويج الوحيد القاري للمنتخب الوطني سنة 1990م، حيث قال في هذه النقطة: “من العار والعيب تسمية روراوة مطعم مركب سيدي موسى باسم المدرب المرحوم الشيخ كرمالي، حيث كان من المفروض تسمية المركب بأكمله باسم المدرب الوحيد الذي قادنا نحو الصعود في التتويج القاري، وأعتقد أن راوراوة تعمد إقصاء الرموز حتى يظهر نفسه أمام الجميع أنه هو من اخترع كرة القدم في الجزائر”.
البحبوحة المالية هي التي أهلتنا لمونديالي 2010 و2014
وعن إنجازات الرجل في قيادة المنتخب الوطني التأهل في مرتين متتاليتين لمسابقة كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010 م وفي البرازيل 2014 م فإن ياحي قال أن ذلك يحسب بالدرجة الأولى للبحبوحة المالية التي عاشتها الجزائر بسبب الطفرة البترولية، مضيفا أن المنتخب في تلك الفترة استفاد من إعانات مالية ضخمة من قبل الدولة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقال أيضا أن المنتخب الأول سبق له التأهل أيضا في مرتين متتاليتين للحدث العالمي سنتي 1982 و1986م في ظل اقتصاد متوسط، وصرح: “إذا تناسى الشعب ما فعله المنتخب الوطني سابقا فإني أقول أننا تأهلنا سنوات الثمانينات بالماء والملح، وهذا على عكس التأهل في الدورتين الأخيرتين، لأن الدولة سخرت مبالغ مالية ضخمة تعلمها الحكومة جيدا”.
حققنا انتصارا واحدا فقامت الحفلات والزغاريد
وتساءل ياحي عن الإنجازات “العظمى” التي حققها المنتخب الوطني عند مشاركته في المسابقة العالمية بجنوب إفريقيا أولا والبرازيل ثانيا، حيث قال بالحرف الواحد: “ما حققناه من مجموع سبع مباريات كاملة سوى انتصار وحيد على حساب كوريا الجنوبية، وهو الفوز الذي أقيمت بسببه الحفلات والزغاريد من قبل محمد راوراوة”، مضيفا أن “الخضر” لم يحققوا المطلوب مقارنة بما سخرته الدولة من إعانات ضخمة، وصرح أيضا أن أي شخص لو تضع أمامه جميع الظروف وشروط النجاح لاستطاع تحقيق أفضل ما حققه روراوة بكثير، ودليله في ذلك أن المنتخب بعد تطبيق سياسة التقشف تراجعت نتائجه سواء في التصفيات المؤهلة لكأس العالم أو في الدورة الحالية لكأس أمم إفريقيا في الغابون.
مركب سيدي موسى أنجز من مشروع “قوول” وأموال الدولة
وعن نجاح روراوة في إنجاز المركب الرياضي في سيدي موسى بمواصفات عالمية، فإن رئيس اتحاد الشاوية أجاب أن المشروع تم إنجازه بأموال مشروع “قوول” التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم زائد تخصيص الدولة الجزائرية لقيمة مالية معتبرة للإسراع في تدشينه، وقال أيضا أن طموح الرجل هو إنشاء مشاريع “سياحية” وليس “رياضية” من خلال إعلانه عن رغبته في بناء فندق خمسة نجوم، وصرح: “لو كان روراوة يرغب فعلا في تطوير الكرة في الجزائر لساهم في إنجاز مركبات تحضيرية في كل جهة من الوطن، وليس التفكير في بناء الفنادق وكأنه مسؤول في وزارة السياحة وليس الرياضة”.
أعضاء المكتب الفيدرالي من أصدقائه في المقهى
وكشف ياحي أن رئيس “الفاف” محمد روراوة هو المسؤول الأول والأخير عن كل شيء في كرة القدم، وقال أنه هو المسؤول عن المنتخب الوطني والرابطة المحترفة بالقسمين الأول والثاني والرابطة الهاوية وأخيرا رابطة ما بين الجهات، مضيفا أنه يفعل ما يحلو له دون حسيب أو رقيب لا لسبب سوى أنه هو من اختار الأعضاء المشكلين للمكتب دون انتخابهم من قبل أعضاء الجمعية، وصرح: “يجهل الكثيرون أن أعضاء المكتب الفيدرالي هم من أصدقاء روراوة في المقهى، حيث لا يقومون بأي دور سوى تسجيل حضورهم للاجتماعات المغلقة للموافقة على كل قرار يصدره بطل الفيلم”.
من يكون بن مجبر وحموم حتى يفعلا ما يشاءان
وتساءل ياحي عن سر العلاقة التي تجمع روراوة برئيس رابطة البليدة الجهوية بن مجبر ورئيس اللجنة المركزية للتحكيم خليل حموم، حيث قال في هذه النقطة أنه يريد فرض الأول رئيسا بالقوة على رابطة ما بين الجهات، أما الثاني فقد حول البطولة المحلية إلى سوق للبيع وشراء المباريات بمختلف الأسعار، وصرح: “من يكون بن مجبر وحموم حتى يفعلا ما يشاءان في كرة القدم الجزائرية؟ حيث يعلم الجميع أنهما يحظيان بحماية خاصة من قبل “الحاج”، وساهما في تدهور الكرة المحلية في ظل غياب الرقيب والحسيب”.
يمارس الجهوية والعنصرية في حق منتقديه
ووجه ياحي اتهاما بصريح العبارة نحو روراوة من خلال القول عنه “عنصري وجهوي”، ودليله في ذلك وجود أربعة رؤساء فقط ممن انتقدوا صراحة طريقة تسييره، ويتعلق الأمر به أولا، ثم رئيس شبيبة القبائل محند الشريف حناشي، والمسؤول الأول في مولودية الجزائر عمر غريب، وأخيرا رئيس شباب باتنة فريد نزار، ولكن العقوبات اختلفت من قبل “الفاف” عندما حرمته هو ورئيس “الكاب” نزار من ممارسة النشاط الرياضي لفترة طويلة، والاكتفاء بتسليط غرامتين ماليتين بسيطتين في حق حناشي وغريب، ووجه نفس الاهتمام لرئيس لجنة التحكيم حموم من خلال معاقبته للحكم نسيب الذي تعود أصوله من الطارف بعدم إدارة أي مباراة لغاية نهاية الموسم، ولكنه في المقابل لم يفعل شيئا تجاه الحكم أوكيل الذي اتهمه أيضا بتطبيق التعليمات التي تأتيه من قبل المسؤولين في مختلف الهيئات الكروية.
الدولة عليها التدخل لأن علم الشهداء يهان من روراوة
وطالب ياحي من الدولة ممثلة في الحكومة أو وزارة الشباب والرياضة التدخل من أجل الضغط على أعضاء الجمعية العامة من أجل سحب الثقة من أرجل رئيس “الفاف” الحالي محمد روراوة، والسبب هو عجزه عن تحقيق وبلوغ تطلعات الآلاف من الشباب، وهذا بالرغم من تخصيصها لأغلفة مالية معتبرة طيلة السنوات الماضية، ووجه رسالة أيضا نحو أعضاء الجمعية من خلال تحمل مسؤولياتهم، لأن الرجل أهان علم الشهداء والمجاهدين بسبب قراراته الخاطئة وتصرفاته المستبدة وكأنه هو الرجل الوحيد في هذه البلاد، وصرح: “الدولة عليها التدخل دون التخوف أصلا من أي تهديدات تأتيها من قبل الفيفا”.
لا يعقل أن تجرى الانتخابات دائما بمرشح وحيد
وتطرق ياحي لنقطة الانتخابات في مختلف الهيئات الكروية في الجزائر، حيث كشف أنه توجد تلاعبات خطيرة في هذا الموضوع، ودليله أنه دائما تجرى انتخابات الفيدرالية بمرشح وحيد هو محمد روراوة، وفي الرابطة المحترفة أيضا بوجود محفوظ قرباج، ولا يقتصر الأمر فقط عند هذا الحد، بل تتعدى أيضا حتى إلى الرابطات الولائية والجهوية بوجود “حاشية” روراوة وفقط، وصرح: “الجمعية العامة للفيدرالية في جيب روراوة، لأنه عرف جيدا كيف يكسب التأييد المطلق من جميع الأعضاء، وسيأتي اليوم الذي سنكشف حقيقة ما يجري في الانتخابات الخاصة بالهيئات الكروية”.
الآلاف من الشباب تأثروا فعلا بهزيمة تونس
وواصل ياحي أنه يجب على الدولة بمختلف مصالحها التحرك من الآن للقيام بالتغييرات المطلوبة فور عودة المنتخب من الغابون، وذلك لأن الحل الوحيد هو إزاحة “الإمبراطور” روراوة من منصبه، وقال: “الآلاف من الشباب تأثروا فعلا بهزيمة تونس، والبعض منهم كان يرغب في القيام بحركات احتجاجية في مختلف الولايات، وبالتالي وجب من الآن إحداث التغييرات المطلوبة على مستوى جميع الهيئات، وذلك من خلال الاستنجاد بشخصيات رياضية معروفة بالنزاهة وصاحبة كفاءة في قيادة كرة القدم إلى بر الأمان”.
أؤيد تعيين زطشي وتعيين مدرب ومدير فني من الأقوياء
وختم ياحي تصريحاته من خلال قوله أنه يؤيد تعيين رئيس نادي بارادو خير الدين زطشي رئيسا للفيدرالية مباشرة بعد تنحية راوراوة، وقال عنه أنه من الضروري منح الفرصة للشباب، خاصة وأن زطشي أثبت نجاحه في سياسة التكوين، مضيفا أنه من الشخصيات الأخرى التي يراها قادرة على تولي المهمة اللاعب الدولي السابق رابح ماجر، والناخب الوطني السابق رابح سعدان، مضيفا أنه وجب تعيين مكتب فيدرالي قوي يضم شخصيات صاحبة كفاءة في التسيير، والأكثر من هذا تعيين مدرب عالمي على رأس “الخضر” ومدير فني يعطي الدفع القوي لسياسة التكوين، وصرح: “أؤيد تعيين رئيس بارادو زطشي على رأس الفيدرالية نظرا لسياسته الناجحة زائد تدعيم سياسة التشبيب، والأكثر من ذلك اختيار شخصيات قادرة في المكتب الفيدرالي زائد اختيار مدرب ومدير فني من الأسماء العالمية”.