رياضة
الكرة الجزائرية تلقت ضربات موجعة بسبب حادثة إيبوسي وتصريحات بيطام

روراوة منقسم بين رهانات “الخضر” وتنظيم “كان 2017” وتجاوز فضائح البطولة

الشروق أونلاين
  • 6089
  • 10
ح م
محمد روراوة يمر بواحدة من أصعب فترات ترأسه للفاف

تلقت الهيئات الكروية والجزائرية وفي مقدمة ذلك الاتحادية والرابطة المحترفة عدة ضربات موجهة بسبب المهازل التي تطلعنا عليها البطولة الجزائرية من حين إلى آخر، وهو ما شكل متاعب كبيرة لمواصلة تحقيق رهانات وطموحات الكرة الجزائرية على الصعيدين الإفريقي والعالمي.

وإذا كان تألق المنتخب الوطني في مونديال البرازيل قد سمح برد الاعتبار للكرة الجزائرية خاصة في ظل الوصول إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركات الخضر، إلا أن مسلسل المهازل والفضائح الذي بات يميز البطولة الوطنية قد شكل هاجسا كبيرا لدى الشارع الرياضي وجميع الأطراف الفاعلة، وهذا في ظل أزمة سوء التسيير وظاهرة ترتيب المباريات وصولا إلى مقتل اللاعب الكاميروني ألبير إيبوسي، وآخرها كانت الخرجة المفاجئة للحكم الدولي المساعد محمود منير بيطام الذي فتح النار بشكل مباشر على رئيس الرابطة محفوظ قرباج والرئيس الجديد للجنة المركزية للتحكيم خليل حموم.

وفي الوقت الذي كانت تسعى الهيئات الكروية الجزائرية إلى استغلال المعطيات الايجابية لكسب معركة احتضان إحدى الدورات المقبلة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، إلا أن المستجدات السلبية الأخيرة وفي مقدمة ذلك حادثة مقتل المهاجم إيبوسي قد أخلطت الحسابات، بدليل أن الجزائر لم تنل شرف تنظيم دورة 2019 و2021، وعادت الكلمة للكاميرون وكوت ديفوار على التوالي، في الوقت الذي تراهن الفافعلى تعويض ليبيا بخصوص نهائياتكان 2017″ على ضوء الظروف الصعبة التي تمر بها هذه الأخيرة.

والواضح أن متاعب الكرة الجزائرية لم تنحصر في التصريحات النارية للحكم الدولي بيطام بعد مباراة الجمعة ما قبل الماضي بين أهلي البرج ووداد تلمسان، ولم تتوقف عند حادثة مقتل المهاجم إيبوسي في تيزي وزو، ولكنها كانت ضحية لمجموعة تراكمات سلبية تسببت في تعفن المحيط الكروي الذي أصبح قبلة لكل الممنوعات المسكوت عنها، وفي مقدمة ذلك ظاهرة ترتيب المباريات التي أصبحت في حكم العادي لأي فريق عازم على الظفر باللقب أو يرغب في الصعود أو تفادي السقوط، وهو ما يجعل جميع الأطراف مسؤولة عن تفاقم هذه الظاهرة التي خلفت متاعب أخرى تسببت في إرهاب الملاعب وفقدان هيبة الهيئات الكروية، وتراجع مستوى الكرة الجزائرية بسبب التخلي عن سياسة التكوين والاعتماد المطلق على الأموال لاستقدام اللاعبين الجاهزين بمبالغ خيالية في سوق التحويلات دون أن يقدموا الإضافة اللازمة على صعيد الأندية والمنتخبات، ليبقى المنتخب الأول مكوّنا من لاعبين مغتربين هو الآن بمثابة الشجرة التي تغطي الغابة.

ويظهر أن الضربات الموجعة التي تلقتها الكرة الجزائرية في المدة الأخيرة بسبب الأجواء المتعفنة التي تعرفها البطولة بالخصوص، ستفرض على رئيس الاتحادية محمد روراوة مراجعة حساباته في كيفية تجاوز الفضائح التي تتناولها وسائل الإعلام بشكل يومي، بغية التفكير في تعزيز الرهانات المسطرة على الصعيد الإفريقي والعالمي خاصة في ظل المستوى الذي وصل إليه المنتخب الوطني، ما يتطلب  تعزيز المكانةالحالية لـالخضرالتفكير من الآن على كيفية إحراز لقب إفريقي يتماشى مع المسيرة الايجابية في المونديال.

مقالات ذات صلة