رياضة
روّج لتصالحه مع العجوز الكاميروني بوساطة مصرية

روراوة “يتوسّل” حياتو للانضمام إلى مجلس الفيفا في مارس القادم

الشروق أونلاين
  • 27991
  • 1
ح م
محمد روراوة وعيسى حياتو

يسعى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة للعودة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موظفا كل أوراقه ومنها “تودّده” و”توسّله” رئيس الاتحاد الإفريقي للعبة، الكاميروني عيسى حياتو كي لا يقف في طريق ترشحه لعضوية مجلس الفيفا الجديد خلال الانتخابات المقررة في نهاية شهر مارس القادم بمدينة زوريخ السويسرية.

كشف مصدر مسؤول في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لـ “الشروق” عن التحركات التي قام بها رئيس الفاف خلال وجوده بالعاصمة المصرية القاهرة على هامش اجتماعات اللجنة التنفيذية للكاف في نهاية شهر سبتمبر الماضي وكذا أشغال الجمعية العامة لذات الهيئة، حيث قام بالتقرب من رئيس الكاف عيسى حياتو وحاول عقد “الصلح” معه عقب الهزة العنيفة التي ضربت علاقة الرجلين منذ وصول خبر نية روراوة في سحب البساط من تحت قدمي العجوز الكاميروني إلى مسامع هذا الأخير قبل قرابة العامين، حيث تأزمت علاقتهما بشكل واضح، ونتج عن ذلك سخط الكاميروني على رئيس الفاف، حيث حرم الجزائر من استضافة نهائيات كاس أمم إفريقيا 2017 لصالح الغابون، قبل أن يقطع عليه الطريق للترشح مجددا اللجنة التنفيذية للفيفا في انتخابات شهر ماي 2015 (سبق لرئيس الفاف شغل عضوية تنفيذية الفيفا ما بين 2011 و2015) وروّج روراوة حينها لخبر مفاده أنه هو من قرر عدم الترشح كون العهدة الجديدة تدوم عامين فقط، قبل أن يتفادى الترشح مجددا خلال الانتخابات التي جرت نهاية سبتمبر الماضي لدخول مجلس الفيفا الجديد، مروجا أيضا أنه قرر عدم الترشح لأن العهدة ستدوم 6 أشهر فقط.كما قام روراوة بمحاولة يائسة قصد تغيير قانون انتخابات الكاف، قبل أن يبلغ الأمر أيضا مسامع حياتو ويقطع الطريق عليه.

وحسب ذات المصدر، فإن روراوة تقرب من حياتو بوساطة مصرية، وبالضبط من طرف رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة، الذي يعد صديقا مقربا من روراوة وحياتو، وحاول المصري إذابة الجليد بين الطرفين خلال لقائهما بالقاهرة، كما قام روراوة بالتودد لرئيس الكاف، مؤكدا دعمه المطلق له وبما أن ما حدث في الماضي لا يعتبر سوى سوء تفاهم، بينما اتهم حياتو رئيس الفاف بضلوعه في الانتقادات الموجهة إليه من طرف وسائل الإعلام الجزائرية، التي لا تتوانى عن فضح ممارساته وطغيانه، وهو أمر أكده أكثر من مسؤول رياضي جزائري.

وحسب مصدرنا، فإن روراوة “يطمع” في تجاوز خلافه مع العجوز الكاميروني وإعادة العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه في السابق، حتى لا يقطع عليه الطريق مجددا في انتخابات عضوية مجلس الفيفا الجديد التي ستجري في نهاية شهر مارس القادم، حيث تدوم العهدة المقبلة 4 سنوات، لكن الأمر يبدو صعبا للغاية بالنظر إلى القوانين الجديدة المستحدثة من طرف الكاف في هذا الجانب، حيث سيتم اختيار الأعضاء السبعة عن القارة الإفريقية، لعضوية مجلس الفيفا حسب عامل اللغة، وليس حسب التقسيم الجغرافي مثلما كان عليه الشأن في السابق.

وجرى تقسيم القارة الإفريقية إلى مناطق لغوية، ويعني هذا أن انتخابات أعضاء مجلس الفيفا تُجرى وفقا للغات المترشحين المعترف بها، وهي: الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والبرتغالية، والعربية. أي سيتم انتخاب أعضاء من كل “وعاء” لغوي، وهو ما سيقلص الوجود العربي في مجلس الفيفا، الذي يمثل حاليا بعضوين هما المصري هاني أبو ريدة والتونسي طارق بوشماوي، وتنتهي مهمة الأخير في المجلس بنهاية العهدة الحالية في مارس القادم، بينما يكون المصري أبو ريدة قد اتفق مع صديقه روراوة، على أن ينسحب خلال الانتخابات القادمة كي يفسح المجال له للترشح والعودة إلى الفيفا.

روراوة يسعى للتموقع جيدا قبيل انطلاق “حرب الكواليس” داخل الكاف

وكانت الكاف قد اعتمدت في نهاية سبتمبر الماضي ترشح 7 مسؤولين تنافسوا على مقعدين فقط لدخول مجلس الفيفا، في فترة انتقالية تدوم 6 أشهر فقط من 30 سبتمبر 2016 إلى يوم 16 مارس 2017.

ومن بين الأعضاء السبعة وجد عدة أعضاء من المكتب التنفيذي من بينهم نائبا الرئيس وهما: السيشيلي سوكيتو باتيل، والغيني كابيلي ألمامي كامارا، إضافة إلى كل من الملغاشي أحمد عضو اللجنة التنفيذية للكاف ورئيس اتحاد مدغشقر لكرة القدم، غوك شابور رئيس اتحاد جنوب السودان لكرة القدم، هيما حميدا جيبريلا رئيس اتحاد النيجر لكرة القدم، نيانتاكيي كويسي عضو اللجنة التنفيذية للكاف ورئيس الاتحادية الغانية لكرة القدم، وأوغستين سينغور رئيس الاتحاد السينغالي لكرة القدم، قبل أن يظفر الغيني كامارا والغاني كويسي بالمنصبين، لينضما إلى أربعة الأعضاء الأفارقة وهم بجانب عيسى حياتو (رئيس الكاف ونائب رئيس الفيفا)، كل من المصري هاني أبوريدة والتونسي طارق بوشماوي والكونغولي عمر سليمان كونستانت والبورندية نسيكيرا ليديا إضافة إلى الأمينة العامة للفيفا، السنغالية سمّورا فاطمة (السينغال). 

ومن المرتقب أن يحتدم الصراع بين الأعضاء الأفارقة في كواليس الكاف قبل انتخابات شهر مارس القادم، قصد ولوج مجلس الفيفا الجديد، بينما لن يقوم رئيس الفاف محمد روراوة بتقديم ترشحه، إلا في حالة “رضا” حياتو عنه وتنازل المصري أبو ريدة عن منصبه لصالحه، كونه يرفض دخول معارك خاسرة تفاديا لضرب هيبته وصورته التي اهتزت في الآونة الأخيرة.

مقالات ذات صلة