روراوة يدعو إلى توعية اللاعبين.. و”سيف الحجاج” لتهديد الغشاشين
نظمت الإثنين اللجنة الطبية للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، بالمركز التقني الوطني بسيد موسى، يوما دراسيا حول مراقبة ومكافحة ظاهرة المنشطات في الوسط الكروي الجزائري، وهذا بحضور كل من رئيس الفاف محمد روراوة، ورئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج، ورئيس لجنة الانضباط حميد حداج.
وعرف هذا الملتقى، الذي يعتبر الأول من نوعه، مشاركة 31 طبيبا وإداريا يمثلون 28 ناديا للرابطتين المحترفتين الأولى والثانية، بالإضافة إلى أطباء المنتخبات الوطنية، يتقدمهم طبيب المنتخب الوطني الأول علي يقدح، والدكتور دمرجي رئيس لجنة مكافحة المنشطات على مستوى الفاف.
وتضمن اليوم الدراسي جميع المسائل والنقاط المتعلقة بملف مكافحة المنشطات، على غرار تحديد دور طبيب النادي في تحذير اللاعبين ووقايتهم من تناول المنشطات، وكذا إعلام الأجهزة الطبية للأندية بكيفية مراقبة المنشطات في الوسط الكروي، بالإضافة إلى أهم الجوانب التنظيمية والقانونية والتأديبية المرتبطة بالمنشطات.
وقد ركّز، رئيس الفاف في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها بمناسبة هذا اليوم الدراسي على دور الأندية في محاربة ظاهرة المنشطات، كما دعا أطباء الأندية إلى ضرورة توعية اللاعبين بمخاطر المنشطات التي قد تقضي على مشوارهم الكروي، وقد استفاد الأطباء ومسؤولو الأندية الذين شاركوا في هذا الملتقى من دروس نظرية وتطبيقية من طرف طبيب المنتخب الوطني علي يقدح والدكتور دمرجي، في كيفية مراقبة اللاعبين وكذا كافة الإجراءات الواجب اتخاذها من طرف الأجهزة الطبية للأندية لحماية اللاعبين من الوقوع في المحظور.
وفي ذات الصدد، أخذ الأطباء الحاضرون فكرة عن مختلف الأجهزة والآلات المستعملة في عملية مراقبة المنشطات، وكذا على جميع المراحل الواجب اتباعها خلال خضوع اللاعبين للمراقبة وكيفية أخذ العينات منهم لإجراء التحاليل.
في نفس السياق، أوضح الدكتور دمرجي رئيس لجنة مكافحة المنشطات للفاف بأن الهدف الأول من هذا الملتقى هو تحسيس أطباء الأندية بمسؤوليتهم في محاربة ظاهرة المنشطات.
من جهته، قدّم رئيس لجنة الانضباط للرابطة الوطنية حميد حداج للحاضرين شرحا مفصلا للقوانين الخاصة بمكافحة المنشطات المصادق عليها من طرف الهيئة الكروية الدولية (الفيفا) ونظيرتها القارية (الكاف)، وفي نفس الإطار، أكد القائمون على الملتقى بأنه يحق لأي لاعب المطالبة بالخضوع لفحص المنشطات مرة ثانية، وهذا من خلال تحليل ما يسمى بالعينة “ب” وهذا للتأكد من نتائج العملية، وهذا دون أن يؤدي ذلك إلى مضاعفة العقوبة المسلطة عليه، في وقت أن اللاعب أو النادي يتحملان تكاليف التحاليل الثانية.
وكانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) اتخذت، منذ الجولة الماضية، جملة من التدابير الوقائية من أجل التصدي لظاهرة المنشطات، مباشرة بعد العقوبة التي سلطتها الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) على مهاجم اتحاد العاصمة يوسف بلايلي بعد ثبوت تناوله مواد محظورة، ومن بين أهم القرارات التي اتخذتها الهيئة الكروية الوطنية تشديد الرقابة على لقاءات الرابطة المحترفة بقسيميها الأول والثاني، وإخضاع اللاعبين إلى كشف المنشطات خلال كل جولة.
إلى ذلك، ينتظر أن تشرع، بداية من هذا الأسبوع، لجنة مكافحة المنشطات التابعة للفاف التي يترأسها الدكتور دمرجي في إجراء عمليات تفتيش فجائية على اللاعبين خلال الحصص التدريبية، وهذا وفقا للوائح المصادق عليها من طرف الهيئات الدولية (الفيفا والكاف).
في سياق متصل، كانت أطراف عديدة في الوسط الكروي دقت ناقوس الخطر بخصوص آفة تناول المنشطات التي أصبحت تهدد مستقبل كرة القدم الجزائرية، حيث تتحدث بعض المصادر المطلعة على هذا الملف، بأن الكثير من الأسماء اللامعة في الرابطة المحترفة الأولى والثانية، مرشحة للعقوبة بعد ثبوت تتناولها مواد محظورة عقب عملية مراقبة المنشطات، التي قامت بها مصالح الرابطة الوطنية مؤخرا.