روراوة يشهر “سيف الحجاج” ويهدد حكاما دوليين بالإيقاف
كشف مصدر عليم لـ”الشروق” أن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، قرر تجريد رئيس اللجنة المركزية للتحكيم بلعيد لكارن من صلاحية تعيين حكام مباريات الرابطتين الأولى والثانية وإعفائه من هذه المسؤولية بداية من الموسم الكروي القادم، يأتي هذا بعد الانتقادات والاتهامات الكثيرة التي وجهت للأخير من طرف رؤساء الأندية المحترفة، في الأسابيع القليلة الماضية.
وأوضح ذات المصدر أن روراوة يعتزم إحداث تغييرات كثيرة في سلك التحكيم الموسم المقبل، ومن أهم هذه التغييرات تشكيل لجنة إدارية جديدة تابعة لـ”الفاف” تشرف مباشرة على عملية تعيين الحكام على غرار ما هو موجود في مختلف الدول الأوروبية المتطورة في مجال التسيير الكروي وفي مقدمتها فرنسا، دون أي تدخل من لكارن “المغضوب عليه” من قبل رؤساء الأندية، في وقت كلف فيه روراوة بعض مقربيه بمراقبة ومتابعة تحركات كل الحكام، خاصة الدوليين منهم، فيما تبقى من مشوار البطولة لكشف المتلاعبين والمتورطين في ترتيب نتائج المقابلات، في إطار محاربة “الفاف” للرشوة التي استفحلت بقوة في البطولة هذا الموسم بشهادة الجميع، حتى من رؤساء الأندية أنفسهم، حيث صرح علنا الناطق الرسمي لأولمبي الشلف عبد الكريم مدوار عبر أمواج الإذاعة الوطنية يوم الجمعة الماضي “هناك رؤساء راشون وحكام مرتشون في الجزائر”، كما هدد روراوة كل الحكام الذين يشتبه فيهم بترتيب إحدى المباريات بالإبعاد نهائيا من سلك التحكيم حتى وإن كان دوليا، وذلك على غرار ما حدث في الموسم الأول له على رأس الاتحادية في عهدته الأولى موسم 2001/2002، حين أبعد ما لا يقل عن 10 حكام.
إلى ذلك، وحسب مصدرنا، فقد طلب روراوة من رؤساء الأندية المحترفة في آخر اجتماع جمعه بهم، تأجيل الحديث عن الحكام ومستوى التحكيم في الجزائر بصفة عامة إلى غاية نهاية الموسم الجاري على الأقل، بعد أن شهدت الآونة الأخيرة إطلاق هؤلاء جملة من التصريحات النارية ضد التحكيم ورئيس اللجنة المركزية لكارن، نظرا للأخطاء الكثيرة المرتكبة من طرف الحكام والتي أثرت على نتائج المقابلات، وطريقة إدارتهم للقاءات المثيرة للشكوك في عديد المناسبات – حسب ما قاله بعض رؤساء الأندية -. من جانب آخر لم يشر مصدرنا إلى إمكانية تنحية لكارن أو إبعاده كلية من سلك التحكيم، إذ يتجه روراوة للاحتفاظ به على مستوى اللجنة المركزية إلى جانب مجموعة من الحكام الدوليين السابقين، وتكليفهم بالعمل في مجال تكوين الحكام عبر مختلف أرجاء الوطن.
هذا وإلى غاية كتابة هذه السطور، لم يعرف بعد سبب إبعاد الحكم الدولي المساعد بشيران وتجريده من الشارة الدولية، وعدم منحها للحكم ميال من رابطة بجاية رغم احتلاله المرتبة الأولى في ثلاثة مواسم متتالية.