روراوة يقود تحالف شمال إفريقيا لدعم أنفانتينو في انتخابات الفيفا
انكشفت المزيد من الأوراق الخاصة بكواليس انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التي ستجري يوم 26 فيفري المقبل بمدينة زوريخ السويسرية، بعد أن أعلنت دول غرب إفريقيا، أول أمس الأربعاء، دعمها للمرشح البحريني الشيخ سلمان بن براهيم آل خليفة، بينما يقود رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) محمد روراوة تحالفا لدول شمال إفريقيا وبعض عرب القارة قصد مساندة المرشح الأخر، السويسري جياني أنفانتينو.
كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية الأربعاء ضمنيّا، أن روراوة يعمل على دعم السويسري جياني أنفانتينو نكاية في رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الكاميروني عيسى حياتو الذي يرأس الفيفا بشكل مؤقت منذ يوم 8 أكتوبر الماضي، الذي أعلن يوم 5 فيفري الماضي بعد اجتماع المكتب التنفيذي للكاف في العاصمة الرواندية كيغالي مساندته للبحريني الشيخ سلمان رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويتنافس على رئاسة الفيفا بالإضافة إلى البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم (50 سنة) والسويسري جياني أنفانتينو (45 سنة) الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الأمير الأردني علي بن الحسين (40 سنة) رئيس الاتحاد المحلي للعبة والنائب السابق لرئيس الفيفا، والفرنسي جيروم شامبان (57 سنة) الذي سبق له الاشتغال في مناصب عديدة بالفيفا ما بين 1999 و2010، بينما انسحب الجنوب إفريقي طوكيو سيكسوال من السباق مطلع فيفري الحالي.
وبررت المجلة الفرنسية الشهيرة، خطوة روراوة بالعلاقة الباردة التي تجمعه مع العجوز الكاميروني، بسبب حرمان الأخير الجزائر من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2017 ومنحها للغابون، ولو أن العلاقة بين الرجلين تسممت قبل ذلك بعدما بلغ مسامع الكاميروني رغبة روراوة في الترشح لخلافته على عرش “الكاف”، وما يؤكد اتجاه روراوة إلى دعم أنفانتينو في انتخابات الفيفا هو استقباله للأخير يوم 18 نوفمبر الماضي دون باقي المترشحين، حيث قضى السويسري ليلة بالعاصمة وحضر لقاء إياب الدور الثاني من تصفيات مونديال روسيا 2018، بين الجزائر وتنزانيا، الذي انتهى بسباعية نظيفة لصالح “الخضر”، كما قام روراوة بمرافقة ضيفه في زيارة إلى مقر الاتحاد بدالي براهيم وكذا المركز التقني لسيدي موسى. وذهبت بعض المصادر العليمة بخبايا كواليس انتخابات الفيفا، إلى أبعد من ذلك، حيث أكدت أن رئيس الفاف الذي يلعب على كل “الحبال” بعد أن وعد مرشحي رئاسة الفيفا خلال لقائه بهم في اجتماعات منفردة بالعاصمة القطرية الدوحة في نهاية شهر جانفي الماضي، بدعمهم في خطوة إلى تنظيم تموقعه الجيد بعد الانتخابات. وكشفت ذات المصادر أن روراوة ينسق منذ فترة مع رؤساء اتحادات شمال إفريقيا وأبرزها مصر وتونس والمغرب، فضلا عن بعض الاتحادات العربية المنتمية إلى القارة السمراء، قصد منح صوتها للمرشح السويسري، مستغلا تكهرب العلاقة بين الجامعتين المغربية والتونسية مع العجوز الكاميروني، الذي انتزع من المغرب حق تنظيم كأس إفريقيا 2015 ومنحها لغينيا الاستوائية وإقصاء المملكة من المشاركة في “الكان” ما تسبب في أزمة بين الطرفين بلغت إلى حد المحاكم الدولية، بينما عانت تونس من الظلم التحكيمي خلال “كان 2015” أمام منتخب البلد المنظم، وسلطت عليها الكاف عقوبات رياضية ومالية، مازالت آثارها حتى الآن في المغرب وتونس. كما يستغل روراوة علاقة الصداقة القوية التي تربطه بعضو المكتب التنفيذي للفيفا، المصري هاني أبو ريدة لتجسيد دعم أنفانتينو في انتخابات الرئاسة.
ويتفق جميع المتتبعين لكواليس انتخابات الفيفا، على أن القارة السمراء التي تعد أكبر وعاء انتخابي بين باقي الكنفدراليات حيث تضم 54 اتحادا، هي التي ستحسم هوية الرئيس الجديد للفيفا، بينما تضم القارة السمراء 10 اتحادات عربية هي الجزائر، مصر، المملكة المغربية، تونس، ليبيا، السودان، موريتانيا، الصومال، جيبوتي، جزر القمر، بينما تنتمي 12 دولة عربية إلى الاتحاد الآسيوي الذي يضم في إجمالا 46 اتحادا.
وفيما يخص منطقة غرب إفريقيا “أ” التي أعلنت دعمها للشيخ سلمان، أول أمس الأربعاء، فتضم 9 بلدان هي جزر الرأس الأخضر وغامبيا وليبيريا وسيراليون ومالي وموريتانيا والسنغال وغينيا كوناكري وغينيا بيساو، بينما يضم الجزء “ب” لغرب إفريقيا اتحادات الكرة لبلدان كوت ديفوار وغانا ونيجيريا والطوغو والبنين والكاميرون.