روراوة يلعب بالنار..!
أطلق رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، الأربعاء، تصريحات فيها الكثير من التحدي للحكومة الجزائرية، عندما أكد أنه لا أحد بإمكانه إعطاءه دروسا في التسيير، متسائلا عن غياب الحكومة خلال العامين الأخيرين، التي لم يسأله مسؤولوها عما ينقصه، على حد تعبيره، مؤكدا أن بقاءه على هرم الاتحاد الجزائري لكرة القدم كان إرضاء لشخصية كبيرة، لم يذكرها بالاسم، وهي التصريحات التي جاءت بعد تصريحات للوزير عبد المالك سلال ووزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، المطالبة بـ”تقييم” مشاركة المنتخب الوطني في “كان 2017”.
رفع رئيس الفاف، محمد روراوة، سقف التحدي هذه المرة عاليا، عندما تجاوز معارضيه في الساحة الكروية الجزائرية، وبلغ أعلى هرم الحكومة الجزائرية، عندما أدلى بتصريحات خطيرة، في تسجيل لقناة “النهار” بث الأربعاء، يتحدى فيها أي جهة مسؤولة بأن تقوم بـ”محاسبته” بعد المشاركة الكارثية لـ”الخضر” في كأس أمم إفريقيا 2017، في وقت كان أدلى فيه الوزير الأول عبد المالك سلال بتصريحات على هامش تنصيب اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بداية الأسبوع، قال فيها: “روراوة في المستشفى، ومشاركة الخضر في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون ستخضع لمحطة تقييم”، في حين سار وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، لسان حال الحكومة في قطاع الرياضة، على نفس النهج، وأكد أنه سيتم الاجتماع برئيس الفاف بعد العودة من الغابون من أجل تقييم مشاركة المنتخب الوطني وتقديم تبريرات حول إخفاق”كان 2017″، قبل أن يخرج روراوة بتصريحات يعارض فيها رغبة الحكومة الجزائرية وبنبرة فيها الكثير من التحدي، كانعكاس لشخصية الرجل الرافضة لأن تكون أقل من الرقم واحد، خاصة أن رئيس الفاف وجه اتهاما صريحا للحكومة بـ”غياب” الأخيرة عن دعم المنتخب الوطني والفاف خلال العامين الأخيرين، أي بعد مونديال البرازيل، وقال روراوة رفضا لسياسة الحساب: “أين كانت الدولة منذ عامين.. لا أحد اتصل بي وقال لي ماذا ينقصك؟..”، قبل أن “يلهب” تصريحه الأول بآخر أخطر: “لا أحد يعطيني دروسا في التسيير لأن لا أحد ساعدني..”، وهو ما وصفه متابعون بالخروج عن طاعة السلطات العمومية، مادام أن الأمر يتعلق بالمنتخب الوطني، الذي يعد ملكا لكل الجزائريين وليس ملكية خاصة، كما يعتقد رئيس الفاف.
ولم يتوقف روراوة في تصريحاته المثيرة للجدل عند حد “تحدي” الحكومة الجزائرية، بل بلغت حد تهديد الإعلاميين والمحللين والتقليل من شأن الشعب الجزائري، عندما قال: “المنتخب الوطني خرج من الدور الأول في سنة 2013 لكن هذا الشعب لم يفتح فمه بل صفق لخاليلوزيتش..”، واصفا كل من ينتقده بـ”الحثالة والمرتزقة”، مؤكدا أنه كان يرغب في الرحيل عن رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم قبل سنتين، لكنه قرر البقاء استجابة لرغبة شخصية كبيرة في الدولة الجزائرية من دون تسميتها.