رياضة
عدة رؤساء رابطات يراجعون حساباتهم وخائفون من سيناريو بغورة

روراوة يهدد رواد الفساد الكروي ويدعوهم إلى أخذ العبرة من رابطة باتنة

الشروق أونلاين
  • 1855
  • 0
ح.م
ممثل الفاف عبد القادر شعبان رفقة أعضاء الرابطة الجهوية لباتنة

لاتزال الجمعية العامة الاستثنائية للرابطة الجهوية لباتنة التي جرت الإثنين تصنع الحدث وردود الفعل في محيط الكرة الجزائرية، وهذا على ضوء الأجواء التي سادتها، حيث كانت مرشحة لسحب الثقة من المكتب المسير بقيادة محمد بغورة، قبل أن تنقلب الموازين في آخر لحظة، ويتقرر الإبقاء عليه إلى مطلع العام الجديد، باقتراح من نائب رئيس الاتحادية عبد القادر شعبان.

وإذا كان بغورة قد تفادى سيناريو الخروج من الباب الضيق في آخر لحظة، على ضوء الهزة التي عرفتها الهيئة الكروية التي يشرف عليها، وحملة الانتقادات الواسعة من قبل رؤساء الفرق، إلا أن الجمعية الاستثنائية المذكورة كشفت عن الوضع المزري الذي تعيشه الكرة الجزائرية، والذي وصفه أحد المسيرين بالمرض العضال.

كما استغل عبد القادر شعبان المناسبة لتمرير رسائل تهديدية ساخنة على لسان الرجل الأول في “الفاف” محمد روراوة، الذي يتوعد حسب قوله باتخاذ قرارات جديدة ضد المتسببين في الفساد الكروي بالجزائر، في ظل استفحال ظاهرة الرشوة وترتيب المباريات، ما جعل الحديث عنها أصبح على المكشوف ودون خوف، بدليل أن الجمعية العامة المذكورة عرفت عرض نماذج لمهازل كروية عديدة من طرف الحضور بما في ذلك نائب رئيس الاتحادية عبد القادر شعبان.

وأشارت بعض المصادر بأن رؤساء الرابطات الجهوية الأخرى يعيشون على الأعصاب، ما جعلهم يتتبعون آخر التطورات الحاصلة في رابطة باتنة الجهوية.

ولم تستبعد بعض الأطراف أن تقدم “الفاف” على قرارات مماثلة لتنظيف المحيط المتعفن الذي بات يسود العديد من الهيئات الكروية بالجزائر، وهذا بناء على تلميحات نائبه عبد القادر شعبان، إضافة إلى تحفظات البعض من التجاوزات التي تعرفها العديد من الرابطات والهيئات الكروية، وهو ما يجعل في نظر البعض ما حدث في رابطة باتنة فرصة مهمة لمواصلة حملة التطهير واتخاذ قرارات صارمة أملا في رد الاعتبار للكرة الجزائرية، التي لاتزال أسيرة الرشوة والممارسات المشبوهة، فيما حذر بعض المتتبعين من التهاون في هذا الجانب، ما قد يعجل بالتشجيع على انتشار هذه الممارسات، والتي قد تأخذ طريقها نحو الحديث عنها علنا وعلى صفحات الصحف وقنوات التلفزيون، حينها تفقد “الفاف” السيطرة على ضبط الأمور.

على صعيد آخر، وقع محمد بغورة في عدة تناقضات خلال تدخلاته في الجمعية العامة الاستثنائية، الأمر الذي قد يكلفه صراعات جديدة مع معارضيه وخصومه، الذين انتقد البعض منهم في أمور بعيدة عن كرة القدم، مثلما أشار إلى حيازته على أدلة تورط رؤساء أندية في ترتيب المباريات، وهو التصريح الذي يبدو معاكسا لخرجاته الإعلامية قبل عقد الجمعية الاستثنائية، حين أشار إلى تعرضه لخيانة من أقرب مقربيه (المدير الإداري والمسؤول على الحكام)، ولم يكن على علم حسب قوله بما كان يحدث في بيت ومحيط الرابطة الجهوية لباتنة.

مقالات ذات صلة