رياضة
مهزلة في القائمة الموسعة الخاصة بـ"كان 2017"

روراوة يواصل تسلّطه ويفرض منطقه على ليكنس

الشروق أونلاين
  • 15963
  • 38
الأرشيف

يعيش الاتحاد الجزائري لكرة القدم على وقع مهزلة حقيقية بطلها الرئيس محمد روراوة، ومدرب المنتخب الوطني الأول جورج ليكنس، اللذان ارتكبا أخطاء تقديرية فادحة خلال القائمة الموسعة التي أعلنت عنها الفاف أمس، وضمت 31 لاعبا، تحسبا للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 المرتقبة بالغابون ما بين 14 جانفي و5 فيفري المقبلين، حيث شهدت القائمة الكثير من التناقضات، امتدادا لحالة التخبّط التي يعيشها الاتحاد والطاقم الفني وحتى التشكيلة الوطنية منذ انطلاق تصفيات مونديال روسيا 2018 في شهر أكتوبر الماضي.

واصل رئيس الفاف محمد روراوة ممارسة هوايته في التسلط على المدربين وفرض منطقه مرة أخرى على المدرب البلجيكي جورج ليكنس، خلال إعداد القائمتين الموسعة والنهائية الخاصة بـ”كان2017″، حيث قام بفرض لاعبين وإقصاء آخرين، من دون الاستناد إلى معايير مضبوطة.

وكشفت مصادر متطابقة لـ”الشروق” أن روراوة وفي خضم “التخلاط” الذي شاب طريقة إعداد القائمة الموسعة، قام بالاجتماع مع مدربه إلى غاية وقت متأخر من ليلة أول أمس الأربعاء، بالمركز التقني لسيدي موسى، لأجل الانتهاء من إعداد القائمة الموسعة، حيث قام بفرض منطقه على البلجيكي وأجبره على إعداد قائمة وفق ما يراه (روراوة)، مرتكبا عدة أخطاء فادحة ومن بين التناقضات المسجلة على القائمة، إقصاء 4 لاعبين كانت قد وجهت لهم الدعوة مسبقا وتم الإعلان عن ذلك عبر المواقع الرسمية لنواديهم، وهم كل من جمال بلعمري لاعب الشباب السعودي، رشيد آيت عثمان لاعب سبورتينغ خيخون الإسباني، سفيان هني لاعب أندرلخت البلجيكي والسعيد بلكالام لاعب أورليان الفرنسي، وكان الأجدر بالفاف أن تضعهم أوّلا ضمن القائمة الموسعة ولو من باب “احترامهم” لكنها لم تكلف نفسها عناء ذلك ليجد اللاعبون الأربعة أنفسهم في حسابات المدرب “افتراضيا”.

وحاولت الفاف تدارك خطأ آخر ارتكبته سابقا بعدم إدراج أسماء بعض اللاعبين في القائمة الموسعة الأولى التي تم إرسالها إلى الكاف يوم 15 ديسمبر الماضي، لكنها تداركت الخطأ بارتكاب آخر فادح، وهو أنها أعلنت أمس، عن استدعاء إسحاق بلفوضيل وآدم أوناس، رغم أنهما لم يتلقيا أي دعوة من قبل، حيث قامت الأمانة العامة للفاف بإرسالها لهما أمس.

وكان بلفوضيل قد أثار الجدل الأربعاء، في تصريح للصحافة البلجيكية عندما أكد بأنه لم يلتق أي دعوة للانضمام إلى صفوف الخضر، بينما تم الاستنجاد بأوناس في آخر لحظة، بعد أن أدرك ليكنس وروراوة بأن المنتخب قد يكون بحاجة لخدماته في حالة إصابة لاعب آخر ينشط في نفس منصبه، ولو أن مصادرنا أكدت أن لاعب بوردو الفرنسي سيقصى بنسبة كبيرة من القائمة النهائية. وشهدت القائمة الموسعة تناقضا آخر وهو تواجد اسم مدافع فريق مولودية الجزائر أيوب عزي، ما يطرح عديد التساؤلات حول المعايير التي يعتمدها ليكنس ومساعدوه في اختيار اللاعبين لموعد كبير بحجم كأس أمم إفريقيا، والأدهى والأمرّ أن عزي لم يكن متواجدا أصلا ضمن قائمة اللاعبين المحليين الـ26 الذين تربصوا بسيدي موسى خلال الأسبوع الماضي، وتم استدعاؤه في آخر لحظة لتعويض أحد اللاعبين المصابين، ليجد نفسه بقدرة قادر في القائمة الموسعة المعنية بخوض “الكان”. وبالنسبة للقائمة النهائية فقد أكدت مصادرنا أنها بحوزة روراوة وستقوم الفاف بالإعلان عنها خلال الأسبوع الداخل (يوم 28 أو 29 ديسمبر).

 

هل روراوة جاد في تأكيده على ضرورة الذهاب بعيدا في “الكان”؟

وكانت طريقة إعداد القائمة الموسعة قد شهدت الكثير من “التخبط” في الأيام الماضية، حيث أعد ليكنس في البداية قائمة من 35 لاعبا، قبل أن يقوم رئيس الفاف بتقليصها حيث أبعد كلا من أوناس، وابراهيمي شنيحي ورياض بودبوز المصاب، وتم بعدها يوم 15 ديسمبر الماضي إرسال قائمة إلى الكاف تضم 27 لاعبا، وتم يومين بعدها إضافة اسم اللاعب جمال بن العمري، قبل أن يتدخل روراوة مرة أخرى أول أمس، ويفرض قائمة من 31 لاعبا.

وتؤكد هذه المهزلة حجم الفوضى العارمة التي تميز تحضيرات الفاف للبطولة القارية، من خلال عدم خوض الخضر لأي مباراة ودية خلال العام 2016، ودفع المدربين كريستيان غوركوف وميلوفان رايفاتس إلى الرحيل، المشاكل بين أعضاء الطاقم الفني والمدرب ليكنس وسلفه رايفاتس، وتمرد اللاعبين على الأخير، فضلا عن برمجة مباراتين وديتين أمام موريتانيا والتكتم على تفاصيلها ومكان إجرائها، وفي هذا الصدد ذكرت مصادرنا أن مباراتي موريتانيا كانتا مبرمجتين بسيدي موسى ومن دون جمهور بأمر من رئيس الفاف، وصرح بذلك فعلا المدرب جورج ليكنس خلال حواره مع “الشروق” والذي نشر أمس، قبل أن تفاجئ الفاف أمس بالإعلان عن إجراء اللقاء الأول بملعب تشاكر يوم 7 جانفي، وبرمجة الثاني بسيدي موسى، وهو الأمر الذي أحرج كثيرا المدرب البلجيكي، ليبقى التساؤل مطروحا حول ما إذا كان رئيس الفاف جادا في تأكيده على لعب الأدوار الأولى في “الكان” وبلوغ نصف النهائي على الأقل، في مثل هذه الظروف.

مقالات ذات صلة