روسيا تحذر الجزائر من احتمال عودة 27 “داعشيا” ينشطون في سوريا
كشفت مصادر موثوقة، أن أجهزة الاستخبارات الروسية، وضمن التنسيق الأمني مع الجزائر، وفرت معلومات دقيقة، تحذر من نحو 27 إرهابيا ينشطون في صفوف ما يسمى “داعش” في سوريا، بينهم 3 أمراء أحدهم نائب والي دير الزور للتنظيم الإرهابي.
وحسب المعلومات فإن الأمر يتعلق بكل من أبي حفص الجزائري الذي يشغل منصب أمير الانتحاريين، المعروفين لدى “داعش” بالانغماسيين، وأبو البراء الجزائري، الذي أشارت معلومات لـ”الشروق” انه ينحدر من ولاية الطارف، وأبو عبد الإله الغريب الذي يشغل منصب نائب والي دير الزور السورية وهو جزائري الجنسية، إضافة إلى 24 داعشيا آخر يحملون الجنسية الجزائرية ومن قدماء المحاربين في التنظيم.
وتضمن التحذير الروسي، إمكانية عودة هؤلاء بعد تضييق الخناق عليهم في سوريا والخسائر الفادحة في صفوف التنظيم، واحتمال تنشيطهم لما يعرف بـ”جند الخلافة” الذي بايع داعش وقضت قوات الجيش الوطني على اغلب قياداته الإرهابية، ولا يتوفر حاليا في أرض الواقع إلا على خلايا نائمة تنشط في الشبكات العنكبوتية.
وقال الخبير الأمني احمد ميزاب لـ”الشروق”، أن الجزائر وروسيا بينهما علاقات استراتيجية وقوية، وفي أحسن حالاتها، وترتقي لتحالف إستراتيجي، من خلال التعاون في مجال العتاد العسكري وغيره وتبادل وجهات النظر والمعلومات الأمنية، وأضاف إن التحذير الروسي وكم المعلومات التي تقدمها هي نتيجة عمل ميداني للقوات الروسية التي تستند لمعلومات أجهزة الاستخبارات الروسية، على الأرض التي تتعاون مع النظام السوري الذي يملك قاعدة بيانات كبيرة عن التنظيم والمقاتلين الأجانب في صفوفه.
وأشار المتحدث إلى إن المعلومات التي تقدمها روسيا تعتبر جد مفيدة للجزائر، في هذه المرحلة لتحيين الخطط الاستباقية في محاربة الإرهاب خارج الحدود، وتحصين البلاد من خلال المراقبة المستمرة للمعابر والمطارات والفحص الدقيق للقادمين من سوريا وبعض الدول العربية والغربية، خاصة ان كل المعطيات حسبه تشير إلى ان تنظيم داعش يعتزم نقل معركته الحقيقية إلى ليبيا للاستفادة من المناخ السائد في البلاد الذي يتسم بالفوضى وعدم الانسجام السياسي وتغول التنظيم وقربه من أوروبا، خاصة لخلق منطقة توتر في شمال افريقيا، خاصة ان داعش يستهدف أوروبا بالدرجة الأولى.