رونار يصل المغرب لتوقيع عقد إشرافه على “أسود الأطلس”
ذكرت تقارير إعلامية، أن المدرب الفرنسي الذي ترك بصماته على الكرة الإفريقية، هيرفي رونار، وصل الجمعة إلى المغرب، من أجل إكمال المفاوضات مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قبل التوقيع على عقد ّإشرافه على المنتخب المغربي، بحر الأسبوع الجاري.
وأوضحت صحيفة “فرنس فوتبول” الفرنسية، السبت، “أن رونار حسم أمره وقرر العودة للاشتغال في القارة الإفريقية، بعد تجربة قصيرة وفاشلة مع نادي ليل الفرنسي الذي افترق معه شهر نوفمبر الماضي”. مشيرة إلى أن أول عرض جدي جاءه من الجامعة المغربية لكرة القدم، لم يتأخر في قبوله. لاسيما وأن انجازاته الكبيرة والتاريخية حققها في القارة السمراء.
وقاد رونار، منتخب كوت ديفوار مطلع عام 2015، للتتويج بكأس أمم إفريقيا، وهو ثاني لقب يحققه في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بعدما سبق له قيادة منتخب زامبيا للتتويج بنفس التاج في عام 2012.
وكانت الجامعة المغربية، أعلنت الأربعاء الماضي، فسخ عقدها مع المدرب المغربي بادو زاكي بالتراضي. وبررت قرارها في بيان رسمي، جاء فيه:”بعد أزيد من 20 شهرا على رأس الطاقم التقني للمنتخب الوطني الأول وعدم الاستقرار الذي طبع اختيارات السيد الزاكي بادو، والتذبذب في النتائج بين المباريات الودية والرسمية وما صاحبها من ردود فعل متخوفة على مستقبل الأسود بالإضافة إلى توتر العلاقة بين عناصر الطاقم التقني للمنتخب، توصلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبالاتفاق مع السيد الزاكي بادو إلى خلاصة أنه من مصلحة الطرفين إنهاء العقد بالتراضي مما يتيح إعادة النظر في إستراتيجية عمل المنتخب الأول والبحث عن السبل الكفيلة لإرجاعه إلى سكته الصحيحة”.
ويبدو أن رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، عرف هذه المرة من أين تؤكل الكتف، لذلك لجأ إلى مدرب متمرس في شؤون كرة القارة الإفريقية، ويعلم خباياها أكثر من أي تقني كروي آخر، على الأقل في السنوات القليلة الماضية، وذلك بهدف إرجاع “أسود الأطلس” إلى الواجهة، خاصة وأنه غائب عنها منذ أكثر من 10 سنوات، فآخر انجاز للمنتخب المغربي إفريقيا هو وصوله إلى نهائي “الكان” في دورة 2004 بتونس وانهزامه أمام المنتخب المنظم.
وبالإضافة إلى ذلك فإن المنتخب المغربي يملك المادة الخام، فهناك عدد كبير من اللاعبين المهاريين المغاربة أصحاب الجنسية المزدوجة الذين ينشطون في مختلف البطولات الكبرى الأوروبية، ينتظرون فقط من يشكل بهم توليفة منسجمة، ويقودهم لتحقيق الإنجازات.
وما يهم الجزائريين في هذه الصفقة، هي أن “محاربي الصحراء” فقدوا بترسيم رونار على رأس “أسود الأطلس”، أحد الحلول التي كانت مطروحة من أجل تعويض الناخب الوطني كريستيان غوركوف المنقسم حوله الجمهور الجزائري، والذي مازال يلوّح بالرحيل، وقد ينفذ تهديداته شهر مارس المقبل، عقب مواجهتي أثيوبيا في تصفيات “كان 2017″، وذلك في ظل تسرب أنباء عن برودة العلاقة بينه وبين رئيس الفاف محمد روراوة، على خلفية تقليص صلاحياته في المديرية الفنية الوطنية.