رياضة
15 لاعبا جزائريا محترفا سجلوا 45 هدفا طوال الموسم

رونالدو سجل أكثر من لاعبي الخضر في أوروبا مجتمعين

الشروق أونلاين
  • 5071
  • 0
ح.م
كريستيانو

بعد مباريات اليوم الأخير من الدوري الإيطالي بلغنا نهاية موسم الكرة الأوروبي، في انتظار مباراة نهائي رابطة أبطال أوروبا التي لا تعني الجزائريين، كما لم تعنهم مباراة أوربا ليغ التي كان التتويج فيها لإشبيليا الإسباني في غياب الأقدام الجزائرية.

كريستيانو سجل 48 هدفاوكل لاعبي الخضر في أوروبا أمضوا 45 فقط

وبالرغم من أن إطلالة لاعبي الخضر على الدوريات الأوروبية الكبرى كانت مقبولة، مقارنة بالسنوات العجاف السابقة بدليل أن خمسة أسماء مرشحة لأن تلعب رابطة أبطال أوروبا في الموسم القادم بعد أن أضاع فوزي غولام مع ناديه نابولي الفرصة أمام لازيو روما، إضافة إلى مشاركات محتملة في أوربا ليغ، إلا أن الظاهرة التي تأكدت، هي أن الجزائر مازالت تبحث عن هداف كبير، يقفز بها إلى الأعلى، فمن بين 15 لاعبا جزائريا ينشطون في دوريات أوروبية محترمة والمقصود هنا انجلترا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا، لم يتمكنوا من تسجيل طوال الموسم مجتمعين سوى 45 هدفا، في الوقت الذي سجل كريستايانو رونالدو لوحده 48 هدفا، وهي أرقام تؤكد بأن المرض الهجومي الذي عانت منه الجزائر قد أصبح مزمنا وهو لا يتعلق بحالة إسحاق بلفوضيل الغريبة فقط وإنما حتى إسلام سليماني الذي سجل 12 هدفا فقط في الدوري طبعا، في بطولة فيها أندية ضعيفة لا ترقى للمستوى الأوروبي، ويوجد في البرتغال مدافعون سجلوا أكثر من اللاعب إسلام سليماني.

مجاني الاستثناء الوحيد

فباستثناء الدوري الألماني الذي مازال عصيّا على اللاعبين الجزائريين، ومن دون حساب الدوري الكرواتي الضعيف جدا، أو السويسري أو البلجيكي المتواضعين وحتى التركي الذي سجل فيه كارل مجاني مع ناديه طرابزون سبور 7 أهداف، فإن الدوريات الأوروبية القوية والمقبولة المستوى ضمّت هذا الموسم الكروي عددا من لاعبي الخضر بلغ تعدادهم 15 لاعبا هم حاليا في قائمة كريستيان غوركوف للمباريات الإفريقية القادمة، ويوجد من بينهم لاعبان فقط كانا مهمّشين من ناديهما، ويتعلق الأمر بمهدي زفان البالغ من العمر 23 سنة وهو لم يسجل أي هدف في حياته الاحترافية، وزميله رشيد غزال البالغ من العمر أيضا 23 سنة.

تألق سليماني بـ12 هدفا و براهيمي بسبعة

في البرتغال الذي كان هدافها التاريخي ماريو غوميز لاعب بورتو في زمن رابح ماجر، ينهي موسمه بخمسين هدفا وما فوق، ويحصل على الدوام على الحذاء الذهبي، لم يتمكن باسين براهيمي في الدوري هذا الموسم من تسجيل سوى 7 أهداف، مع الإشارة إلى أن براهيمي خلال موسمين كاملين في غرناطة لم يسجل سوى 3 أهداف، وفي سن الخامسة والعشرين و3 أشهر يبدو قطار التهديف قد فات براهيمي الذي من الممكن أن يكون لاعبا كبيرا، ولكنه لن يكون هدافا كبيرا، وحتى إسلام سليماني المتوج بكأس البرتغال بعد لقاء نهائي دراماتيكي أمام سبورتينغ براغا، الذي سيبلغ في شهر جوان سن الـ27 غير مؤهل لأن يصبح من الهدافين الكبار أوروبيا، إذ سجل 12 هدفا، وكان قد سجل 8 أهداف، ولم يسجل في موسمه الأخير مع شباب بلوزداد سوى 4 أهداف فقط.

عيسى ماندي المفاجأة

أما في فرنسا فالمفاجأة السارّة جاءت من المدافع عيسى ماندي البالغ من العمر 24 سنة، الذي سجل 6  أهداف، والغريب أنه لم يسجل في حياته الاحترافية قبل هذا الموسم سوى 3 أهداف فقط، وكل أهدافه الستة جاءت من كرات ملعوبة وليس من كرات حرة أو ضربات جزاء، ويتفوق على زميله في الخضر رياض بودبوز الذي لم يسجل سوى 5 أهداف، 4 منها من ضربات جزاء.

ضعف كبير للجزائريين في ايطاليا

وتتعقد الحالة في الدوري الإيطالي، فاللاعب غلام، مازال يبحث عن أول أهدافه بألوان نابولي، وكان في آخر موسم له مع سانت ايتيان قد سجل هدفا وحيدا من ركلة جزاء، وغلام لاعب يشارك في الهجوم، ولكنه لا يسجل، ففي تاريخه الاحترافي في سن 24 لم يسجل لحد الآن سوى ثلاثة أهداف، كما سار مصباح جمال نحو الصفر من الأهداف، ليؤكد عقمه في الدوري مع الميلان، حيث سجل هدفا وحيدا في الكأس فقط، ولم يسجل في مروره ببارما سوى هدف وآخر في مروره بليفورنو، في الوقت الذي حسّن سفير تايدر إبن الـ23 سنة رقم أهدافه بثلاثية مع ساسولو وهو الذي لم يسجل في الإنتير سوى هدف وحيد، كان في مرمى ناديه الحالي ساسولو، واكتفى إسحاق بلفوضيل بتوقيع هدف واحد، ويعتصره الحنين لموسم سابق لعبه مع بارما سجل فيه 8 أهداف ليصوم بعد ذلك ولا يمتلك في رصيده الإحترافي سوى 21 هدفا بين ليون وبولونيا الإيطالي وبارما، بينما مرّ تواجده في الإنتير وليفورنو من دون أهداف.

بن طالب مازال يبحث عن أول أهدافه

وبالرغم من النجاح النسبي لغيلاس الذي سجل سباعية لناديه الساقط للدرجة الثانية قرطبة، إلا أنه مازال بعيدا عن رقم 13 هدفا التي سجلها في الموسم قبل الماضي مع ناديه السابق مورينانسي البرتغالي، خاصة أن نبيل بلغ في أفريل الماضي سن الـ25، في حين أمضى فيغولي لاعب فالانسيا الإسباني 6 أهداف فقط طوال الموسم الكروي، يبقى نبيل بن طالب يبحث للموسم الثاني على التوالي عن أول أهدافه في الدوري الإنجليزي، بن طالب الذي مازال دون الـ21 من العمر لم يسجل في حياته الاحترافية أي هدف ماعدا توقيع يتيم ضمن كأس انجلترا، أما رياض محرز فاكتفى برباعية فقط، وكان في موسم صعود ناديه ليستر قد سجل ثلاثية، ولم يسجل في آخر موسم له مع لوهافر الفرنسي سوى هدفين فقط، وإذا غيّر رياض البالغ من العمر 24 سنة الأجواء، فقد يتغير مستوى تهديفه نحو الأحسن إذا كان النادي من طينة الكبار.

 

هاته الأرقام التهديفية التي لا تختلف عنها ما تجود به البطولة الجزائرية تبدو مجهرية، إذا عرجنا نحو عمالقة التهديف ومنها هداف الدوري الإسباني كريستيانو رونالدو الذي سجل 48 هدفا أي بزيادة 3 أهداف عن 15 لاعبا جزائريا محترفا في فرنسا والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا وأنجلترا، وكان رونالدو قد سجل في الموسم الماضي 31 هدفا، وفي الموسم قبل الماضي 34 هدفا بعد أن سجل في موسميه الأولين مع ريال مدريد 40، ثم 46 هدفا، وسجل رونالدو البالغ من العمر 30 سنة و3 أشهر، مع ناديه مانشستر يونايتد وريال مدريد لحد الآن 309 هدف، بينما سجل الظاهرة ليونيل ميسي هذا الموسم 34 هدفا ليرفع رقم أهدافه مع برشلونة في الدوري فقط 286، وكان ميسي الذي سيبلغ في جوان القادم الـ28 سنة قد سجل قبل ثلاثة مواسم رقما قياسيا بلغ 50 وهو الذي لم ينزل عن 28 هدفا في السنوات الست الأخيرة، والغريب أن وفاق سطيف بطل إفريقيا والجزائر لم يسجل طوال الموسم بكل لاعبيه سوى 36 هدفا فقط أمام مدافعين وحراس متواضعين ضمن أندية جزائرية عادية، ومولودية وهران التي تمتلك حظوظا للمشاركة الإفريقية في رابطة الأبطال إن حقق الوفاق تتويجا ثانيا بالكأس في نفس المنافسة، لم تسجل طوال الموسم سوى 19 هدفا أي أقل من نصف ما سجله رونالدو، وحتى بقية اللاعبين مثل ميسي ونايمار وسواريز، ولم يبلغ رقم 40 هدفا في الدوري الجزائري سوى فريق مولودية العلمة.

مقالات ذات صلة