..روّضوهم وانتصروا
يخوض المنتخب الوطني سهرة الأحد، بداية من الثامنة والنصف معركة كروية حاسمة أمام منتخب كوت ديفوار لحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي لكأس أمم إفريقيا 2015 الجارية بغينيا الاستوائية.
وسيكون الملعب الجديد لجزيرة مالابو مسرحا لملحمة كروية بين قطبي كرة القدم في إفريقيا، حول صراع الزعامة، الذي يسعى فيه الخضر لتأكيد قوتهم على المستوى القاري بعد مونديال كبيرة في البرازيل، وضعهم على قمة هرم منتخبات القارة السمراء .فيما يهدف رفاق يايا توري لاسترجاع بريقهم في إفريقيا بعد انطفاء أضواء جيل ديديي دروغبا وبقية النجوم، التي أطلق عليها منتخب الأحلام الذي أخفق في جميع محاولاته بإحراز التاج الإفريقي.
وسيحاول المدرب الفرنسي هيرفي رونار في هذه المباراة الانتقام للإيفواريين، من الإقصاء المر الذي تجرعوه في دورة أنغولا 2010 على يد أشبال المدرب الوطني السابق رابح سعدان، في نفس الدور بثلاثة أهداف قاتلة سجلها مطمور، بوڤرة وبوعزة، ما تسبب في إقالة المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي كان يقود العارضة الفنية للفيلة.
لقاء فض الشراكة
ويتساوى الخضر مع كوت ديفوار في تاريخ المواجهات في نهائيات كأس أمم إفريقيا من حيث عدد الانتصارات والتعادلات، بحيث كانت المواجهات بينهما مفتوحة وتسجل فيها أهداف كثيرة، نظرا لأسلوب المتشابه للمنتخبين اللذان يعتمدان على اللعب المفتوح الذي يرتكز على الفنيات والتمريرات القصيرة. والتقى المنتخبان في نهائيات “الكان” في ست مناسبات، فاز فيها محاربو الصحراء مرتين على فيلة كوت ديفوار في طبعة “90” بالجزائر بثلاثية نظيفة وفي دورة أنغولا 2010 بثلاثة أهداف لهدفين. فيما انتصر منتخب كوت ديفوار مرتين على الخضر في كأس إفريقيا، وتعود المباراة الأولى الى دورة اثيوبيا 68 التي انتصر فيها بثلاثية نظيفة، وأما المرة الثانية في “كان” السنغال 92 وانتهت بنفس نتيجة المباراة الأولى، وتعادل المنتخبين في مناسبتين خلال دورة المغرب 88 بنتيجة صفر لصفر وفي البطولة المنصرمة بجنوب افريقيا هدفين مقابل هدفين.
أرضية ملعب مالابو جيدة وجاهزة لاحتضان القمة
و ستجري مباراة الأحد، في الملعب الجديد للعاصمة مالابو، الذي يحتوي على أرضية جيدة وعشب طبيعي ذي جودة عالية يخضع لعناية وصيانة كبيرة من طرف عمال الملعب ومهندسون إسبانيون، وذلك منذ انتهاء مباريات الدور الأول لكأس إفريقيا لتجهيزه لمباراة الاحد، وكانت مواجهة منتخب كوت ديفوار أمام الكاميرون هي آخر مباراة استقبلها يوم الأربعاء الماضي.
وكان مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف واللاعبون قد أعجبوا بنوعية الأرضية خلال مباراة السنغال والتي ساعدتهم كثيرا على تطبيق أسلوبهم الذي يرتكز على التمريرات القصيرة والمرتدات على حد قولهم.
غوركوف مطمئن من الطقس ولا خوف على الخضر من الرطوبة
وتبدو كل الظروف ملائمة لرفاق سفيان فغولي لتحقيق الفوز على منتخب كوت ديفوار في هذه المواجهة، خاصة توقيت المباراة الذي يساعد كثيرا العناصر الوطنية، بعدما أخرت اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا موعد اللقاء بنصف ساعة، حيث سيجري اللقاء في الثامنة والنصف مساء عوض الثامنة، وتشهد هذه الفترة انخفاض درجات الحرارة والرطوبة، ليصبح الجو لطيفا وملائما في جزيرة مالابو، وهي عكس الظروف التي واجهها الخضر في المباريات التي أجروها في مدينة مونغومو والتي أثرت كثيرا في اللاعبين.