رياضة
يتقدمهم شريف الوزاني وبوزيدي وكعروف

رياح الإقالات تعصف مبكرا بـ 8 مدربين بعد 3 جولات

صالح سعودي
  • 2707
  • 0

عصفت رياح الإقالة والاستقالة بـ 8 مدربين بشكل مبكر، وبعد 3 جولات فقط عن انطلاق الموسم الكروي الجديد، حيث شملت الإقالة مدربين اثنين من القسم الأول، فيما كانت حصة الأسد في بطولة الدرجة الثانية، يحدث هذا في ظل اتخاذ قرارات جاهزة تقضي بالتضحية بالمدرب بمجرد انطلاقة سيئة أو سوء النتائج وما تخلفها من ضغوط على المسيرين من طرف الأنصار والمحيط العام للأندية.

عرف الموسم الكروي الجديد رقما قياسيا من حيث الاستقالات والإقالات التي تمت في وقت سريع ومبكر، حيث عرفت بطولتا القسم الأول والثاني مغادرة 8 مدربين، بعد مضي 3 جولات فقط. وإذا كان أغلب الفنيين يجمعون على عدم الحكم حول مستقبل النادي إلا بعد مضي 5 جولات على الأقل، في ظل إمكانية التدارك وتصحيح المسار، إلا أن مسيري بعض الأندية سرعان ما فضلوا التضحية بالمدربين والبحث عن بدائل أخرى تحت ضغط المحيط والأنصار بسبب البداية المتعثرة، على غرار ما حدث مع مولودية وهران، حيث تقرر تنحية المدرب يوسف بوزيدي بحجة الانطلاقة السيئة للحمراوة، آخرها الاكتفاء بالتعادل في عقر الديار أمام الجار جمعية الشلف، وقبل ذلك الخسارة في مستغانم بهدفين مقابل هدف واحد، حيث لم يتقبل الكثير هذه الانطلاقة السلبية موازاة مع الإمكانات المسخرة للنادي وكذلك الانتدابات الكثيرة التي عرفها خلال الميركاتو الصيفي. وفي السياق ذاته، فضلت إدارة شبيبة الساورة إنهاء مهام المدرب شريف الوزاني بحجة النتائج السلبية، حيث لم تكن بداية نسور الساورة موفقة هذا الموسم، آخرها الخسارة في بجاية أمام اولمبيك أقبو بهدفين مقابل هدف واحد، وقبل ذلك أرغم الفريق على اقتسام الزاد في ملعب 20 أوت ببشار أمام اتحاد خنشلة.

وفي بطولة القسم الثاني، هبت رياح الإقالات بقوة، وهذا موازاة مع النتائج السلبية التي منيت بها بعض الأندية، حيث أرغم المدرب مراد كعروف على مغادرة العارضة الفنية لرائد القبة عقب التعثرات المسجلة، آخرها الاكتفاء بالتعادل في عقر الديار أمام شباب تيموشنت، حيث أكد كعروف قبل مغادرته عدم جدوى الضغط على التشكيلة في الجولات الأولى من البطولة. كما عرف مدرب أمل الأربعاء فيصل كبيش نفس المصير بسبب أزمة النتائج التي استهل بها الفريق مشوار البطولة. شأنه في ذلك شأن المدرب بوزيان الذي غادر مبكرا الصاعد الجديد شبيبة جيجل، ما جعل مسيري “النمرة” يبحثون عن البديل من الآن، علما أن بوزيان عن مباراة نهاية الأسبوع الأخير التي لعبها الفريق فوق ميدانه، وهو ما يؤكد على أن توتر علاقته مع المسيرين بسبب النتائج السلبية. من جانب آخر، عرف مدرب شباب برج منايل كمال عاشوري نفس المصير بعدما عجز عن إيجاد الوصفة المناسبة، حيث اكتفى بنقطة وحيدة في 3 جولات. وكان قد انهزم في باتنة أمام المولودية المحلية بهدف دون رد ثم خسر نهاية الأسبوع في عقر الديار أمام هلال شلغوم العيد، ما جعل مغادرته تصنف في خانة تحصيل حاصل. كما تشير بعض الأخبار إلى تنحية مدرب اتحاد ورقلة رياض زروق بسبب المشوار السلبي في الجولات الثلاث الأولى، حيث انهزم الجمعة المنصرم في الرويسات وقبل ذلك خسر في عقر الديار أمام شباب باتنة. كما تشير بعض الأخبار إلى تنحية المدرب مجدي الكردي من العارضة الفنية لشباب باتنة بعد الاكتفاء بنقطة التعادل أمام الجار شباب باتنة في داربي الولاية الخامسة. تعادل لم يقنع المسيرين الذين فكروا في البديل من الآن.

والواضح، أن رياح الإقالة التي تعصف بمدربي البطولة تحولت إلى ظاهرة عادية ومألوفة، مادام أن أي تعثر يسدد فاتورته المدرب، لكن ذلك لم يمنع الكثير من التأسف من هذه القرارات المتسرعة، بالنظر إلى الرقم الكبير لعدد الإقالات التي شملت 8 مدربين في 3 جولات، وهو ما يؤكد العشوائية في اتخاذ قرارات الإقالة بشكل لا يختلف كثيرا عن العشوائية في الانتدابات.

مقالات ذات صلة