الجزائر
"الكناس" في "احتجاج" غدا لمدة ثلاثة أيام

رياح الغضب تهبّ على الجامعات

الشروق أونلاين
  • 12104
  • 0
الشروق

يدخل الأساتذة الجامعيون، ابتداء من الغد، في “احتجاج وطني” بكل الجامعات عبر كل الولايات، تلبية لقرار المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي المنعقد يوم 4 ديسمبر الجاري، وسيتبع الاحتجاج باعتصام وطني أمام مقر وزارة التعليم العالي في 15 ديسمبر.

وكشف المنسق الوطني لـ” الكناس” عبد المالك رحماني لـ”الشروق” أمس، أن قرار “الاحتجاج” جاء بعد انسداد أبواب الحوار بين الوزارة الوصية والمجلس المستقل لأساتذة التعليم العالي، مشيرا إلى أن نقابته استنفدت جميع السبل قبل قرارها للدخول في احتجاج لمدة ثلاثة أيام، منوها بأنه لن يكون هناك إضراب شامل عن العمل، حيث سيتم ضمان الحد الأدنى من العمل، وقال إن نقابته منحت الوزارة فرصة للاستجابة إلى مطالبها، لكن لم تلق أي آذان صاغية   .

وبخصوص تصريحات الوزير حجار، أمام مجلس الأمة نهاية الأسبوع، والتي قال فيها إنه لم يتلق أي إشعار من قبل نقابة” الكناس” بخصوص إضراب ثلاثة أيام، أكد رحماني” هذا الاحتجاج يخص النقابة وأساتذة المجلس المستقل للتعليم العالي، ولم نقطع فيه علاقة العمل لماذا نراسله ونشعره به”، مضيفا “خروجنا في احتجاج مرده إلى ازدواجية الخطاب الذي يدلي به الوزير، من جهة يتكلم عن الحوار، ومن جهة أخرى يغلق الأبواب في وجهنا”، وأردف “احتجاجنا ضد الخطاب المزدوج للوزارة الوصية”، وواصل كلامه “أتحدى الوزير أن يكون هناك أي برنامج عمل للحوار، فمنذ إمضائنا ورقة الطريق في 13 سبتمبر لم نر أي فعل على أرض الواقع“.

وشدد رحماني، على أن خروج الأساتذة في احتجاج لثلاثة أيام مرده إلى الخطاب المزدوج للوزارة الوصية والتي لم تف بوعودها إلى حد اليوم، في حين لا يزال الأستاذ الجامعي يتخبط في عديد المشاكل على غرار أزمة السكن، ليضيف “لماذا لم يتحدث الوزير أمام مجلس الأمة عن مشروع 11 ألف مسكن والتي لم ينجز منها سوى 13 بالمائة منذ 2007 ؟“.

 وتساءل المتحدث: “ولماذا لم يدرس الوزير إشكالية أجور الأساتذة الجامعيين والتي تتراوح ما بين 46 ألف و60 ألف لحوالي 85 بالمائة من الأساتذة وكذا تدهور القدرة  الشرائية في ظل ألازمة المالية؟“.

وأشار رحماني إلى أن نقابته ستقاطع ندوة تقييم “ال أم دي” والتي تم تأجيلها إلى جانفي المقبل، معتبرا أن التقييم يجب أن يطال المنظومة الجامعية بأكملها، وليس فقط نظام التعليم “ال أم دي”، حيث ينبغي برأيه أن تتغيّر الكثير وأن تعالج لأنها ساهمت ـ حسبه – في فشل الجامعة، متسائلا “كيف نصرف الملايير على تقييم نظام فقط في وقت التقشف، من دون وجود نية إصلاح حقيقية”، وأضاف” لماذا لم تقم الوزارة الوصية بتقييم مديري الجامعات، وكذا تقييم أجرة الأساتذة في ظل الظروف الاقتصادية”، ليؤكد ذات المتحدث أن “الكناس” سيصعد من لهجة الاحتجاج في حال عدم الاستجابة إلى مطالب الأساتذة، وسيعود إلى الاحتجاج بعد استئناف الدراسة في جانفي.

مقالات ذات صلة