الجزائر
توقيف 30 شابا في أحداث الشغب

رياح الغضب تهبّ على ورڤلة.. وحاسي مسعود تحت الحصار

الشروق أونلاين
  • 17549
  • 105
مكتب ورقلة

أوقفت مصالح مكافحة الشغب 30 شابا على خلفية المواجهات التي شهدتها الولاية، وقد تجددت الاشتباكات ليلة السبت بين مصالح الشرطة والمحتجين بحي بني ثور غير بعيد عن مقر الأمن الولائي في خطوة من الشباب للضغط على مصالح الأمن وإطلاق سراح رفاقهم الموقوفين على ذمة التحقيق.

وحاول البعض من الشباب حرق مقر الشرطة بمنطقة سكرة ببلدية الرويسات، غير أن المواطنين تجندوا صحبة عناصر الشرطة لمنعهم من الوصول إلى المقر، لكنهم  تنقلوا بعدها إلى المخبر الجهوي للأشغال العمومية وأحرقوه وأخذوا معداته  .

من جانبها، تدعمت نفس المصالح بفرق إضافية من ولايات أخرى لتعزيز تواجدها في المنطقة وضرب طوق أمني على المراكز الحساسة منها البنوك  والمحاكم والمؤسسات الرسمية لمنع أي تعدّ قد يحدث سيما في الفترات الليلية،  وشملت الاحترازات الأمنية مدينة حاسي مسعود التي عرفت حراسة مشددة خوفا من اندلاع أعمال شغب قد تطال الشركات البترولية نظرا لحساسية ملف التشغيل. 

ويرى بعض السكان أن أسلوب الترويع والإفراط في استعمال الغاز المسيل للدموع من طرف رجال مكافحة الشغب الذين قدموا من ولايات أخرى، قرب التجمعات السكنية غير مبرر، وأن الدخول في لعبة الكر والفر مع شبان معظمهم صغار السن، زاد من تعقيد الموقف الذي يحتاج إلى عقلاء في ظل صمت المنتخبين، ومن يصفون أنفسهم بالأعيان بعد تبرؤ الشباب منهم في تصريحات متطابقة لـ”الشروق”. 

ودعا عقلاء من ورڤلة وممثلو المجتمع المدني ومنتخبون في المجالس الثلاثة البرلمان، المجلس الشعبي الولائي والبلدي في بيان حصلت “الشروق” على نسخة منه إطلاق سراح الموقوفين في الأحداث الأخيرة الذين لم يثبت تورطهم في الأحداث وتجميد قائمة السكن التي أحدثت الفتن،ة واتخاذ إجراءات عقابية ضد كل من يثبت تورطه بعد التحقيق في قائمة السكن. 

ومعلوم أن والي ورڤلة، علي بوڤرة، وبعد تنصيب خلية متابعة للتطورات، عقد 5 اجتماعات ماراطونية منذ اندلاع شرارة الأحداث آخرها السبت لمعرفة التطورات الحاصلة، وبحث سبل إعادة المياه إلى مجاريها بعد طي ملف قائمة  السكنات، وإعادة النظر فيها من جديد وتوزيعها على مستحقيها من أبناء المنطقة لاحقا، ووعد بتوزيع حوالي 4 آلاف سكن قبل شهر رمضان المقبل.

 

العقلاء يطالبون بإطلاق سراح الموقوفين في أحداث ورڤلة  

دعا عقلاء من ورڤلة، وممثلو المجتمع المدني ومنتخبون في المجالس الثلاثة البرلمان، المجلس الشعبي الولائي والبلدي، إلى إطلاق سراح الموقوفين في الأحداث الأخيرة الذين لم يثبت  تورطهم في الأحداث، وبتجميد قائمة السكن التي أحدثت الفتنة، واتخاذ إجراءات عقابية ضد كل من يثبت تورطه في قائمة السكن.

من جهة أخرى تواصلت الاشتباكات بين المحتجين ورجال الشرطة أمس، حيث تم حرق مقر المخبر الجهوي للأشغال العمومية للجنوب بحي بوغفالة، ونهب معداته واقتحام حظيرة السيارات لبدلية الرويسات 5 كلم عن عاصمة الولاية ورڤلة ومحاولة حرقها، ناهيك عن تحطيم أعمدة كهربائية وتخريب محلات تجارية بحي شيغيفارة، في اشتباكات بين مصالح مكافحة الشغب و محتجين طالبوا بإطلاق سراح رفاقهم كشرط لوقف المواجهات التي استعملت فيها الحجارة و قارورات “المولوتوف”، بينما سارع الوالي إلى عقد اجتماع طارئ صباحا للخروج من الأزمة.

.

والي ورڤلة يحقق في ملف السكن

صرح والي ورڤلة علي بوڤرة، أن الاحتجاجات الأخيرة التي طالت دائرة ورڤلة، بعد الإعلان عن قائمة السكن الاجتماعي غير مقبولة، وأنه سيشرف شخصيا على التحقيق في كل قوائم المستفيدين، وقال بالحرف الواحد أنه سيحقق شخصيا في التحقيق في كل القوائم حالة بحالة الحالات المطعون فيها وغير المطعون فيها، كما أبدى تأييده لسكان بلدية الرويسات، الذين احتجوا بطريقة حضارية من خلال تقديم الطعون بشكل قانوني وفي هدوء تام.

.

تحذيرات من انتقال أزمة ورڤلة إلى الطيبات

بهدف تفادي وصول موجة الاحتجاجات والوقاية منها، نظم رئيس بلدية النقر وبحضور رئيس بلدية الطيبات، لقاءا مع فعاليات المجتمع المدني حضره إلى جانب أعضاء المجلس البلدي عدد كبير من المواطنين، حيث تم طرح العشرات من الانشغالات المتعلقة بالماء والكهرباء والشغل والقمامة والتعسف الإداري، المتدخلون شجبوا الأحداث الأخيرة التي وقعت في عاصمة الولاية، وطالبوا من رؤساء البلديات ورؤساء المصالح أخذ العبرة وضرورة العمل على تحقيق العدالة والتنمية بالمنطقة، كما أكدوا على ضرورة الاستماع لانشغالات المواطنين والتكفل بها، رئيس بلدية النقر قويدري محمد الطاهر، أكد أنه سيعمل على التكفل بجميع الانشغالات حسب الإمكانات المتاحة، ودعا المواطنين إلى اليقظة والتعقل من أجل المحافظة على ممتلكاتهم وحمايتها.

.

المجتمع المدني بالطيبات يشجب أعمال الشغب بورڤلة

نددت فعاليات المجتمع المدني من عقلاء شيوخ زويا ومثقفين، أعمال الشغب الأخيرة التي طالت عديد المرافق بعاصمة الولاية ورڤلة، ودعوا الغاضبين إلى التعقل والطعن في قوائم السكن بالطرق الحضارية، كما أشادوا بالعمل الحضاري الذي قام به مواطنو بلدية الروسيات يوم الأربعاء الماضي، بعدما احتجوا عن قوائم السكن بطريقة حضارية من خلال الطعون المقدمة، وحثوا المنتخبين المحليين في بلديات الولاية والوطن، إلى فتح قنوات الحوار مع المواطنين وخاصة الشباب للاستماع إلى انشغالاتهم.

مقالات ذات صلة