رياضة

رياضيون احترفوا في مناطق “غير مألوفة” لدى الجمهور الجزائري

الشروق أونلاين
  • 9733
  • 20
ح.م
لخضر بلومي

اختار بعض الرياضيين الجزائريين وجهات احترافية لم يتعوّد عليها الجمهور، أو بالأحرى شاء القدر أن تكون وظيفتهم في مناطق بعيدة جدا عن الوطن، لأن الشائع عندنا أن الانتقال أو تغيير الأجواء يكون في بلدان الضفة الشمالية للبحر المتوسط على غرار فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبدرجة أقل بلدان الخليج العربي.

 لخضر بلومي.. واحد من أحسن اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الجزائرية، ومن أفضل العناصر التي ارتدت القميص رقم “10” في الوطن العربي والقارة السمراء، وصاحب الكرة الذهبية الإفريقية لعام 1981، فضلا عن كونه من رموز قاهري بطل أوروبا منتخب ألمانيا خلال مونديال إسبانيا 1982، قد لا يعلم بعض من الجمهور الجزائري بأن ابن معسكر احترف وارتدى زي إحدى فرق “لا رينيون” أواخر الثمانينيات، بصرف النظر عن تجربته القطرية. ومعلوم أن جزيرة “لارينيون” إقليم تابع لفرنسا، وتقع بالقرب من مدغشقر في جنوب القارة الإفريقية. وللتذكير، فإن جزيرة “لا رينيون” كان يقيم بها مطرب الأغنية الأمازيغية الفنان الشيخ الحسناوي (رحمه الله) – واسمه الحقيقي محمد خلوات – الذي خلّد اسمه في هذا المجال، وكان من أشهر أغانيه “نجوم الليل” التي أعاد تأديتها بعض المطربين بينهم المغفور له بإذن الله كمال مسعودي. وتوفي الشيخ الحسناوي عام 2002 بهذه الجزيرة الساحرة.

.

 المغامرة في الأدغال

قد يكون رشيد شرادي أول التقنيين الجزائريين الذين غامروا بالعمل في أدغال إفريقيا، حيث سبق له تدريب الفريق الإيفواري الشهير أساك ميموزا أبيجان، وأيضا فريق فيتالو من رواندا، ما بين أواخر الثمانينيات ومنتصف التسعينيات. واستلم المشعل من شرادي كل من التقنيين عادل عمروش الذي درّب منتخب البورندي والآن يؤطّر العارضة الفنية لمنتخب كينيا، وكمال جابور الذي يوشك أن يؤهّل منتخب الكونغو إلى الدور الأخير من تصفيات مونديال البرازيل، حيث يتنافس رفقة منتخب بوركينافاسو نائب بطل “كان” 2013.

ويشترك شرادي وعمروش وجبور في نقطة أخرى فحواها أنهم تخرّجوا من معهد الرياضة بالجزائر، ولو أنهم واصلوا التكوين – بعد التخرّج – في أوروبا.

.

التألّق في إسكندنافيا

 لعل قليلا من الجزائريين من يعلم أن التقني الجزائري خير الدين بوشويكة كان ضمن الجهاز الفني لمنتخب السويد – الذي بلغ ثمن نهائي مونديال 2002 – في منصب محضر بدني، كما نجح في تدريب بعض فرق الفئات الصغرى بهذا البلد الإسكندنافي. هذا الإطار الذي تخرّج من المعهد العالي لتكنولوجيا الرياضة بالعاصمة، سبق له الإمساك بالزمام الفني لفرق اتحاد الحراش وشباب باتنة وأمل بوسعادة وشباب بني ثور، كما ارتدى زي مولودية الجزائر كلاعب. واحترف مهدي سرباح – الذي يعد من أمهر الحراس عربيا وإفريقيا – في كندا لمدة موسم واحد بعد نهاية مونديال إسبانيا 1982، ثم عاد لحماية عرين فريقه رائد القبة. ذات البلد عرف حضور التقني الجزائري محمد بن كريرة، لما درّب منتخب كندا لكرة اليد مطلع العقد الماضي. فيما اختار المهاجم عبد الحميد برقيقة وجهة آسيوية عادة ما تشتهر بالفنون القتالية وليست الكرة، لما ارتدى زي فريق ينتمي إلى سلطنة بروناي دار السلام، وهو بلد مسلم يقع بالقرب من ماليزيا والصين، وببطولة هذا البلد الأخير، احترف أيضا اللاعب الدولي السابق كمال قاسي السعيد قبل أن يفر من هناك بسبب عدم تأقلمه مع الأجواء!

 وليس عيبا أو إنقاصا من قيمة أحدهم، لما يلعب أو يدرّب في مناطق ليست مشهورة كرويا، فالتقني البرازيلي لويس فيليبي سكولاري – الذي قاد منتخب بلاده إلى إحراز كأس العالم 2002 ومؤخرا كأس القارات – سبق له أن أشرف على فريق “مجهول”، واسمه بوديونكور من أوزباكستان، مباشرة بعد إقالته من تدريب تشيلسي الإنجليزي عام 2009. وقد ينهي التقني الإيطالي الشهير مارتشيلو ليبّي – الذي أحرز مع منتخب بلاده كأس العالم 2006 – مشواره التدريبي في البطولة الصينية، البلد الذي يكاد عدد سكانه يصل إلى المليار ونصف المليار نسمة، ومع ذلك عجز عن إيجاد منتخب تنافسي يضم 11 لاعبا فقط!؟ 

مقالات ذات صلة