رياض محرز لم يفقد شيئا من سحره
يفتقد الدوري الإنجليزي الذي يتراجع فيه بشكل مذهل نادي مانشستر سيتي، سحر رياض محرز، الذي توّج فيه مرة بلقب أحسن لاعب في أقوى دوري في العالم، وتفتقد رابطة أبطال أوربا رياض محرز الذي صنع فيها بعض المجد، سواء مع ليستر سيتي التي بلغ رفقتها الدور الربع نهائي، أو مانشستر سيتي التي لعب معها النهائي مرتين والنصف نهائي مرة واحدة، ويفتقد الجزائريين لاعبهم الذي متّعهم لعدة سنوات في أعلى مستوى وظنوا جميعا بأن توديعه للدوري الإنجليزي وانتقاله للدوري السعودي، يعني نهاية مواهبه.
في الفترة الأخيرة تأقلم النجم رياض محرز مع سنه، فهو على مشارف سن الـ 34 التي سيطرق بابها بعد ثلاثة أشهر فقط، ومع الدوري السعودي الذي لا يمكن مقارنته بالدوري الإنجليزي، واسترجع سحره، خاصة في تمريراته الدقيقة بشكل خرافي، يؤكد لكل مشاهد بأنه أمام واحد من أحسن من لعبوا الكرة ليس في إفريقيا أو العالم العربي فقط، وإنما في كل العالم وتاريخ اللعبة.
نشعر بأن مدرب الأهلي السعودي وزن بشكل جيد إمكانيات رياض محرز وصار يأخذ منه ما يريد من دون أن يؤثر على رياض محرز، الذي يكمل مباراته بتسعين دقيقة من دون أي مشكل، وهو المطلوب من بيتكوفيتش إذا أراد أن يأخذ من رياض تقدم في السن وسيكون في كان المغرب على مشارف الـ 35 سنة، وهو سن في العرف الكروي متقدم، ويختلف عن السنة التي لعب فيها رياض وأبدع في كان 2019، لكن البنية الجسدية لرياض محرز وعدم تلقيه أبدا لإصابات سواء خطيرة أو خفيفة، تمنحه الفرصة لن يعمّر كثيرا في ملاعب لكرة، ولا حلم حاليا لرياض محرز سوى المشاركة في مونديال 2026، بعد أن كان مهمشا في مونديال 2014 من الناخب السابق خاليلوزيتش وبعد أن ضاع منه بلوغ المونديال في النسخة الماضية وكان حينها في قمة عطائه وفي أحلى سن للعب المونديال في دولة قطر.
يتواجد في الجهة اليمنى حاليا الموهوب أنيس حاج موسى، وبدر الدين بوعناني وربما العائد دم وناس، وبتحويل رياض محرز إلى صانع ألعاب، فهي فكرة راودت الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، وربما أجّلها مع تقدم رياض محرز في السن، ونعلم جميعا بأن رياض حرز هو ملهم حاج موسى وشياخة ومازة وعمورة الذين كانوا يحلمون بالتقاط صورة مع رياض محرز فوجدوا أنسهم زملاء له وأحيانا هم يلعبون وهو على مقاعد الاحتياط.
فاز رياض محرز بغالبية الألقاب الممكن بال، نسبة للاعب كرة، إضافة إلى ألقاب فردية ومنها لقب أحسن لاعب في الدوري الإنجليزي والكرة الذهبية الإفريقية، ومن اللائق مساعدته لأجل إكمال مهمته مع الخضر، في أعلى مستوى حتى يساعد هو أيضا المنتخب لجزائري كقائد وكصانع ألعاب.