رياضة
زيدان قدّم خطبة حماسية غير عادية بين الشوطين

ريال مدريد قهر برشلونة بـ”الدم” الجزائري!

الشروق الرياضي
  • 6328
  • 6
ح.م

عاد الملايين من الجزائريين رفقة 700 مليون نسمة في العالم، لمتابعة الكلاسيكو ما بين ريال مدريد وبرشلونة في سهرة كروية بديعة لُعبت سهرة، الأحد، عندما افتك ريال مدريد فوزا قفز به إلى المركز الأول بفارق نقطة واحدة عن غريمه برشلونة، واسترجع الثقة بالنفس بعد الزلزال الذي ضربه في رابطة أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، وأنسى أنصاره العديد من الخيبات.

بعض لاعبي ريال مديد اعترفوا بأن ما قدمه لهم زين الدين زيدان ما بين الشوطين من خطبة حماسية وغير عادية، بعيدة عن التكتيك المعروف هو السبب الذي قلب المباراة رأسا على عقب وفازوا بها بالنتيجة والأداء وكانوا مستعدين للتضحية بأنفسهم من أجل تحقيق الفوز.

في الشوط الأول كان برشلونة مسيطرا من حيث الاستحواذ والفرص الطوفانية التي أضاعها ميسي وغريزمان وآرثور وحتى سيميدو، ولولا براعة الحارس البلجيكي لنادي ريال دريد كورتوا لكان برشلونة قد قتل المباراة، وأكثر المتفائلين من ريال مدريد لم يصدقوا بأن فريقهم سيفوز أو حتى سيتعادل، وأكثر المتشائمين من أنصار برشلونة لم يصدقوا أن فريقهم سيفرط في الانتصار أو حتى التعادل، لكن بمجرد بداية الشوط الثاني احتار المشاهدون ولم يفهموا ما حدث، فقد تغير تماما شكل ومضمون لاعبي ريال مدريد بمن فيهم كبار السن مثل مارسيلو وراموس وكارفاخال وكروز، وكأنهم شباب في العشرين من العمر، حيث لعب الفريق بطريقة قتالية غير عادية، وشلّ نهائيا بالإرادة حركة رفقاء ميسي، وفي إحدى اللقطات بدا ميسي وكأنه شيخ في السبعين أمام الشابين مارسيلو وراموس اللذين لحقا به ومنعاه من التسجيل وكان يتقدمهما مسافة نحو المرمى.

وبمجرد أن أنهت المباراة أطوارها حتى لعب الجزائريون شوطها الثالث عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشبهوا المباراة وما أظهره الفريق الملكي في الشوط الثاني بإرادة الخضر التي ظهرت في كأس أمم إفريقيا التي لعبت في مصر، عندما كانت إرادة لاعبي المنتخب الجزائري هي ما يصنع الفارق، فبدا لاعبون كانوا محل سخط، كالأبطال، وتحوّل أصحاب المواهب إلى وحوش كاسرة، وهو نفس المنظر الذي شاهدناه من ريال مدريد في شوط ثان كانت فيه الدماء الجزائرية جارية في أبدان وروح لاعبي النادي الملكي، إلى درجة أن مسجلي هدفي ريال مدريد هما لاعبان صغيران نفخهما زين الدين زيدان بالإرادة، فكانا كاسرين وهما من حطما ريال مدريد في شوط ثان لو لعب بنفس ريتمه ريال مدريد في مدينة مانشستر فقد يقلب الطاولة على رفقاء رياض محرز ويجعل أشبال غواديولا يودعون المنافسة الأقوى في القارة العجوز.

قبل بداية المباراة، كان الكثيرون يتحدثون عن خروج ريال مدريد من كأس الملك الإسبانية على أرضه أمام فريق ريال سوسيداد، وخسارته بهدفين لهدف في أرضه أمام مانشستر سيتي، فوضع قدما ونصفا خارج المنافسة الأوروبية، وابتعد بنقطتين عن برشلونة وفي حالة خسارته سيودع الدوري الإسباني، بمعنى أن زيدان سيحرم ريال مدريد من كل الألقاب قبل نهاية الموسم، وبدأ البعض يتحدث عن خليفة زيدان على رأس ريال مدريد، وتأكد الخوف في الشوط الأول، لكن بمجرد أن بدأ الشوط الثاني حتى تغيرت الأمور وصار أنصار النادي الملكي بعد نهاية المباراة مقتنعين بأن ريال مدريد هو من سيتوج باللقب الإسباني ومقتنعون بأن الفريق سيسجل نفس النتيجة في مانشستر سيتي ويتأهل إلى ربع نهائي رابطة أبطال أوربا وسيتحوّل إلى المرشح الأول للتتويج بذات الأذنين.

تأكد بعد مباراة الكلاسيكو التي سهر لمتابعتها مئات الملايين في العالم، بأن الإرادة والعزيمة والروح القتالية، لها مكان في عالم الكرة، ولكن مع الإمكانيات البدنية والفنية والتكتيكية، وهو ما مكّن الخضر الذين سافروا إلى مصر بلاعبين جدد ولكنهم قلبوا كل التوقعات، وتحولوا مع مرور الوقت من عابري بطولة إلى مرشحين للتتويج وانتهوا بتحولهم إلى أبطال.

بدا زيدان بعد نهاية المباراة هادئ جدا، وقال بأنه لا يفكر في مباراة مانشستر سيتي بعد، لأنه مقبل على مباراة ضمن الدوري، وبعدها سيبدأ العمل من أجل قهر أشبال غواديولا في عقر دارهم، وكل شيء ممكن في تلك المباراة، لكن مهما يكن فإن الروح القتالية لا يمكنها وحدها أن تصنع الفارق وبشكل مستمر.
ب.ع

مقالات ذات صلة