الرأي

ريحة‮ ‬الشياط‮!

جمال لعلامي
  • 4737
  • 0

يكاد الشكّ يحبس أنفاس الساحة السياسية، سنة قبل موعد رئاسيات 2014، وبتجميع عدد من المعطيات والمؤشرات، يصل المتابع إلى تناقضات وسباحة ضدّ التيار، وليس من السهل تفسير الكثير من الألغاز، نتيجة نقاط الظلّ التي تحاصر خبايا وخفايا تطور سياسي دوّخ المراقبين ودفعهم‮ ‬إلى‮ ‬الاستقالة‮ ‬والانسحاب‮ ‬من‮ ‬المتابعة‮ ‬والتحليل‮!‬

الأفلان، قدم وثيقة تضمنت 100 مقترح لتعديل الدستور، ولكم أن تتصوّروا الحزب الواحد والحاكم سابقا، يستطيع أن يقدّم 100 مقترح لتعديل الدستور، لكن يعجز عن تقديم بديل يعوّض أمينه العام الذي أطيح به من على العرش!

 

من الطبيعي أن تصنع الأحداث، إشاعات وتفرّخ أخبارا وتسريبات، بينها الحقيقي وبينها “بالونات الاختبار”، وهذه عملية سياسية تخرج من تحت برانيس شركاء و”أعداء” الطبقة السياسية، التي عندما لا تصل إلى العنب “تقول قارص!”

يُروى والعهدة على الراوي، أن الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، حظي قبل أيام، بلقاء “خاص” جمعه بالرئيس بوتفليقة، وهناك من قال أن الجلسة استغرقت ساعتين كاملتين، وأن بلخادم “صحّح” بعض الأمور التي ورّطه فيها خصومه داخل الحزب العتيد، وجعلوا‮ ‬الرئيس‮ “‬يغضب‮ ‬منه‮ ‬وعليه‮!”‬

وبالموازاة، لم تستبعد بعض الكواليس، اقتراح بلخادم كنائب للرئيس ضمن التعديل الدستوري المقبل، تزامنا مع احتمالات تحدثت عن إمكانية تعيين أحمد أويحيى، الأمين العام السابق للأرندي، في منصب نائب الرئيس هو الآخر، وهو ما قد يفسّر تعرضهما لنفس “سيناريو” الابعاد أو ‮”‬التخلّص‮” ‬أو‮ ‬الإحالة‮ ‬على‮ “‬عطلة‮” ‬من‮ ‬الحكومة‮ ‬ثم‮ ‬من‮ “‬حزبي‮ ‬السلطة‮”‬،‮ ‬استعدادا‮ ‬لمرحلة‮ ‬قادمة‮ ‬و‮”‬مهمة‮ ‬جديدة‮!”‬

الضغط السياسي، أدّى أيضا، إلى تسويق أحاديث صالونات عن تعديل حكومي وشيك، يتمّ بموجبه “طرد” الوزراء الذين تورطوا في التغليط والتضليل و”الكذب”، وتورطوا في تعطيل المشاريع التنموية، ولم يفككوا قنابل قطاعاتهم، بما أخرج الغاضبين إلى الشارع في احتجاجات كان بعضها للتكسار‮ ‬وإشعال‮ ‬النار‮!‬

من الطبيعي أن تفرّخ سرعة الأحداث والحوادث، إشاعات ودعايات وأخبار وتسريبات، ومن الطبيعي أن تحاول “جماعة الأفلان” و”جماعة الأرندي” و”جماعة حمس” وغيرها من “الجماعات” السياسية، جرّ الغنيمة إلى ساحتها وبما يخدمها، ولذلك يُطالب البعض بحلّ البرلمان بتهمة “التزوير‮”‬،‮ ‬والبعض‮ ‬الآخر،‮ ‬يُطالب‮ ‬برأس‮ ‬الحكومة،‮ ‬وآخرون‮ ‬يُطالبون‮ ‬بـ‮”‬حكومة‮ ‬حيادية‮ ‬أو‮ ‬تيكنوقراطية‮” ‬أو‮ “‬حكومة‮ ‬ائتلافية‮” ‬للاشراف‮ ‬على‮ “‬مرحلة‮ ‬انتقالية‮!”‬

بلخادم الذي قيل أن الرئيس استقبله وتحدث معه مطوّلا، سافر إلى الخارج في جولة يقال أنها “طبية”، في وقت كانت فيه الأفلان تعرض وثيقة مقترحاتها الـ100 لتعديل الدستور، الذي لم يتحدّد بعد إن كان سيتوقف عند البرلمان، أم أنه سيُحال على الاستفتاء الشعبي، خاصة إذا شملت‮ ‬تعديلاته‮ ‬المواد‮ “‬الحسّاسة‮” ‬والمثيرة‮ ‬للحساسية‮!‬

في‮ ‬ظلّ‮ ‬كل‮ ‬هذا‮ “‬التسونامي‮” ‬السياسي،‮ ‬احتجاجات‮ ‬بالجنوب‮ ‬في‮ ‬سابقة‮ ‬لم‮ ‬تعهدها‮ ‬المنطقة،‮ ‬موازاة‮ ‬مع‮ ‬حرب‮ ‬شعواء‮ ‬ضد‮ ‬معاقل‮ ‬الفساد‮ ‬والمفسدين،‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬نقل‮ ‬الرعب‮ ‬إلى‮ ‬البطون‮ ‬التي‮ ‬فيها‮ ‬التبن‮ ‬وتخاف‮ ‬النار‮!‬

مقالات ذات صلة