الجزائر
اتفقا أن الحكومات فشلت في ابتكار البدائل والحفاظ عليه

“ريع البترول” يوحّد كلمة الموالاة والمعارضة!

الشروق أونلاين
  • 5639
  • 6
ح.م
جانب من جلسة عرض برنامج الحكومة

تحولت جلسات مناقشة مخطط عمل الحكومة في يومها الأول إلى جلسة مساءلة ومحاكمة للسياسات المنتهجة، حيث تقاطعت ملاحظات وأماني نواب الموالاة مع انتقادات نواب المعارضة في مصب واحد، لماذا أخفقت السياسات المنتهجة في تجنيب البلاد الأزمة المالية التي تعيشها البلاد؟ وما أسباب تمدد طريق الوصول إلى بدائل الخروج من التبعية للريع النفطي.

على نقيض ما كان منتظرا، لم يقطع لقاء القمة الذي جمع الوزير الأول أحمد أويحيي برؤساء أحزاب الموالاة، ورؤوس كتلهم البرلمانية ألسنة نواب الموالاة التي ضم غالبيتهم أصواتهم إلى أصوات المعارضة التي حولت جلسة مداخلات النواب إلى عملية محاسبة وتقييم للسياسات، وحملت كل المداخلات لون الأزمة المالية التي تعيشها البلاد، وإن حاول البعض تجميل الانتقادات وتهذيبها بالخوض في المطالبة ببدائل حقيقية لمداخيل المحروقات وضرورة استغلالها في أسرع وقت من أجل تخفيف أثر الأزمة المالية على المواطن. 

انتماء النائب حاج حمداش إلى جبهة التحرير الوطني لم يمنعه من التعليق قائلا “الحديث عن بدائل  للمحروقات بدأ منذ عدة سنوات ولم يترجم في الميدان إلى عمليات اقتصادية فعلية، كان يمكنها أن تجنب البلاد المشاكل المالية اليوم”. 

وتساءل معظم النواب عن الأسباب الحقيقية لإخفاق السياسات وعدم التمكن من خلق الثروة خارج قطاع المحروقات لاسيما في قطاعات الصناعة والفلاحة والسياحة وذلك رغم توفر الثروة والشروط اللازمة للإقلاع. 

وطالب النواب بضرورة البحث في أسباب الفشل وعدم تحقيق السياسات أهدافها في تنويع الاقتصاد وإخراجه من التبعية للمحروقات، وعلى خطى نواب الأفلان لم تمنع قبعة الوزارة الأولى التي يحملها أحمد أويحيي نواب حزبه، التجمع الوطني الديمقراطي، من المطالبة بالانتقال نحو النتائج الملموسة والابتعاد عن التنظير والشعارات من خلال بحث العوائق التي حالت دون التمكن من تفعيل نشاطات القطاعات القادرة على تنويع المداخيل خارج المحروقات، من خلال تحسين التسيير  واستئصال الفساد. 

رمضان تعزيبت عن حزب العمال، قال أن تراجع أسعار النفط لا  يمكن ان تفسر وحدها الوضع المالي “الخطير” و”المقلق جدا” الذي وصلت إليه البلاد، وهو ما يتطلب -حسبه – التحرك سريعا من أجل تفعيل نشاط القطاعات البديلة. 

وأوضح  تعزيبت أن النقائص المسجلة تستدعي انتهاج “تغيير اصلاحي حقيقي” من خلال إعادة النظر في السياسة الجبائية واستعادة هيبة الدولة في مسألة التجارة الخارجية وإلغاء إجراءات التقشف الجارية مقابل تأسيس ضريبة على الثروة والمتابعة القانونية للصفقات المشبوهة ومحاصرة مختلف أشكال الفساد. 

 

نواب آخرون أكدوا على ضرورة إيجاد موارد متنوعة للخزينة العمومية

محمد قيجي، عن الأرندي أكد على أهمية استعادة الثقة الضائعة بين المواطن والحكومة من خلال إيلاء أهمية أكبر للاتصال والتواصل وإشراك المواطن في عملية استئصال جذور الفساد، الذي قال أنها مسؤولية لا تقع على الحكومة وحدها. 

نواب من الأحرار نهجوا نهج زملائهم وعاتبوا الحكومة وانتقدوا السياسات، وقالوا أن الاعتراف بالأزمة، لا يكفي، بل “ينبغي البحث عن بدائل حقيقية”، وهناك من اعتبر أن الإجراءات السابقة استنفدت كل الإمكانيات من خلال اللجوء إلى الحلول “السطحية” والاستمرار في الاعتماد على “الموارد البترولية”. 

واعتبر النائب الواعر عن كتلة الأحرار اللجوء إلى التمويل غير التقليدي اعترافا بخطورة الوضع المالي الذي تمر به البلاد، كما يؤكد بأن الحكومات  

المتعاقبة استنفدت جميع الحلول وبأن سياساتها الرامية لتنويع الاقتصاد وإخراجه من التبعية للمحروقات فشلت. 

وتباينت آراء النواب بخصوص لجوء الحكومة إلى الاقتراض من بنك الجزائر مباشرة، بين مؤيد  ومتحفظ ومعارض للإجراء، وهناك من أعاب على مخطط عمل الحكومة غياب لغة الأرقام والحصائل المفصلة للأداء الحكومي.

مقالات ذات صلة