الجزائر
اجراءات جديدة لكشف عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب

زبائن البنوك والبريد تحت المراقبة

الشروق أونلاين
  • 3472
  • 11
ح.م

أقرّ بنك الجزائر إجراءات صارمة لمراقبة حسابات الزبائن، وفتح حسابات جديدة، في إطار نظام يتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، إذ يتعين على المصارف والمؤسسات المالية ومصالح بريد الجزائر امتلاك برنامج مكتوب من أجل الوقاية والكشف على تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، يتضمن إجراءات وعمليات رقابة ومنهجية الرعاية اللازمة، فيما يخص معرفة الزبائن وتوفير تكوين مناسب لمستخدميها وجهاز علاقات “مراسل وإخطار بالشبهة” مع خلية الاستعلام المالي.

وشدد محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي، في النظام الجديد، على أهمية المعرفة الشخصية بالزبائن ومطابقتها باستمرار سواء تعلق الأمر بهوية الزبون أو عنوانه أو طبيعة نشاطه، إذ يتطلب التأكد من هوية الشخص الطبيعي، تقديم وثيقة رسمية أصلية سارية تتضمن “صورة” مع جمع معلومات خاصة بنسب المعني بالأمر، وتتعدى تدابير الحماية المتعلقة بمعرفة الزبائن “الأشخاص الطبيعيين أو الهيئات” نطاق عملية عادية لفتح حساب ومسكه، حيث تستلزم المصارف والمؤسسات المالية والمصالح البريدية واجب الرعاية الصارمة فيما يخص الحسابات والعمليات التي قد تشكل خطرا، مع المراقبة الحذرة للنشاطات والعمليات التي قد تكون محل شبهة، وهو الشأن ذاته بالنسبة للأشخاص المعنويين، حيث يلزمون بتقديم قوانينهم الأساسية الأصلية ووثيقة تؤكد أنهم مسجلون أو معتمدون قانونا وأن لهم قانونا ووجودا وعنوانا فعليا عند إثبات هويتهم بالنسبة للجمعيات ذات النشاط غير الهادف للربح والمنظمات الأخرى. 

وحسب نص التنظيم فإنه يتعين على الوسطاء أيضا تقديم زيادة على الوثائق المنصوص عليها، التفويض بالسلطات المخولة لها وكذا الوثائق التي تثبت هوية وعنوان أصحاب الأموال الفعليين، وإلزام البنك أو مركز البريد بالاحتفاظ بنسخة من كل وثيقة تثبت الهوية والوكالة والعنوان، وكذا إقامة اتصالات دورية مع الزبائن. 

وفي السياق ذاته، يتعين على المؤسسات المالية إذا تبين بعد فتح الحساب ظهور مشاكل متعلقة بالتحقيق، إقفال الحساب وإخطار صاحبه، وكذا خلية الاستعلام المالي واللجنة المصرفية واسترداد الرصيد ما لم يوجد أمر مخالف من سلطة مختصة، حسب ما تنص عليه اتفاقية فتح الحساب التي ستتضمن هذا الشرط وتحيين المعلومات سنويا، مع منع فتح حسابات مجهولة الإسم أو مرقمة، وهو الشأن ذاته بالنسبة للتحويلات الالكترونية التي تتطلب التحقق من هوية المعني. 

كما تلزم المصارف والمؤسسات المالية قبل بداية أية علاقة مع كل زبون جديد “شخص معرض سياسيا” الحصول على المعلومات الكافية حول مصدر الأموال ومراقبتها، وأن تقوم ذات المصالح بالاحتفاظ بوثائق هوية الزبائن وعناوينهم خلال 5 سنوات على الأقل بعد غلق الحسابات، وكذا الوثائق المتعلقة بالعمليات التي تم إجراؤها بما فيها التقارير السرية خلال فترة 5 سنوات، وهو الشأن ذاته بالنسبة للمراسلين المصرفيين حيث يجب جمع معلومات كافية حولهم.

ويتوجب على المصارف والمؤسسات المالية إخطار خلية الاستعلام المالي بأي شبهة بمجرد وجودها مع تأجيل أية عملية تتعلق بأموال يشتبه في أنها موجهة للتبييض أو تمويل الإرهاب، كما تلزم مكاتب الصرف باعتماد إجراءات إثبات هوية زبائنها، وتسهر اللجنة المصرفية على أن تنفيذ بنود النظام مع فتح إجراءات تأديبية ضد المصارف والمؤسسات المخلة وان تفتح السلطة المختصة إجراء تأديبيا ضد مكاتب الصرف ومصالح بريد الجزائر.

 

مقالات ذات صلة