“زبر” رواتب الأساتذة المضربين دفعة واحدة
أمرت، وزارة التربية الوطنية، مديريتي التربية لتيزي وزو و البليدة، بالخصم من رواتب الأساتذة المضربين “دفعة واحدة”، في خطوة تصعيدية “ثانية” ضدهم، خاصة في وقت كانت قد وجهت تعليمات للمديرين تحثهم فيها على قطع العلاقة مع المضربين ومنعهم من تسلم أي وثيقة إدارية مهما كان نوعها.
وجهت، المصالح المختصة بوزارة التربية الوطنية، مراسلة مؤرخة بتاريخ، السبت، إلى مديري التربية لولايتي تيزي وزو والبليدة، تحثهم فيها بأن الخصم من رواتب الأساتذة المضربين الذين تجاوزت حركتهم الاحتجاجية الشهر دون توقف، سيكون “دفعة واحدة” وليس عبر مراحل كما تنص عليه القوانين المسيرة لعلاقات العمل في الشق المتعلق بالإضراب والمنازعات، هذا الإجراء الذي يعد كخطوة تصعيدية “ثانية” ضد الأساتذة الذين رفضوا توقيف حركتهم الاحتجاجية التي تجاوزت الشهر، مصرين على شل المؤسسات التربوية دون استثناء، رغم صدور قرار العدالة القاضي بعدم شرعية الإضراب.
وأكدت، مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن الوزارة الوصية من خلال قرارها الجديد تكون قد خرقت القوانين، على اعتبار أن “الخصم” من رواتب المضربين في الظروف العادية، يتم بناء على ما ورد في قانون العمل في الشق المتعلق بالإضراب والمنازعات، بحيث لا بد ألا يتجاوز الخصم 10 أيام كل شهر. غير أن “الخصم” في حال نجاح الحركة الاحتجاجية واستجابة الهيئة الوصية لمطالب المضربين، فإنه يخضع لمبدأ “التفاوض” بين الطرفين أي بين السلطة الوصية و الهيئة المضربة، مع ضرورة تفادي “الزبر” في الأيام التي تتزامن مع الأعياد و المواسم الدينية والوطنية.
وكانت، الوزارة الوصية، قد اتخذت جملة من الإجراءات “الردعية” ضد الأساتذة المضربين، من خلال قطع كل اتصال مع أي موظف أو أي أستاذ يدخل في إضراب إلى جانب عدم التعامل معهم على الإطلاق ومنعهم من تسلم أي وثيقة من الوثائق الإدارية مهما كان نوعها، طيلة فترة الإضراب-
ومن جانب آخر، فإن اللجنة الوطنية لموظفي التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “لونباف” تحضر لشن إضراب وطني يومي 15 و16 جانفي المقبل، والذي سيكون متبوعا بوقفات احتجاجية أمام مديريات التربية للولايات في اليوم الثاني للإضراب، تنديدا بما أسمته بتماطل الوزارة في تسوية الملفات العالقة والمطالب “القديمة-الجديدة”، إلى جانب الإضراب الذي هددت اللجنة الوطنية لمساعدي ومشرفي التربية المنضوية تحت لواء “لونباف” بتنظيمه في الأيام القليلة القادمة قصد لفت انتباه السلطات العمومية حيال مطالبهم المرفوعة خاصة ما تعلق بالإبقاء على “التوظيف الخارجي” بشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية نظرا لخصوصية هذا السلك، وكذا التهديدات التي أطلقتها اللجنة الوطنية لموظفي المصالح الاقتصادية بمقاطعة “التسيير الملحق” لكافة الأعمال بدءا من الفاتح جانفي المقبل، بافتتاح السنة الجديدة 2018 بحركة احتجاجية.