خالد مقداد مدير قناة "طيور الجنة" في حوار لـ "الشروق"
زرت عدة دول عربية لكن الجمهور الجزائري أذهلني
مقداد خالد: صاحب قناة طيور الجنة/تصوير: بشير زمري
اغتنمت “الشروق اليومي” فرصة تواجد رئيس قناة “طيور الجنة”، السيد مقداد خالد بالجزائر لتجري معه هذا الحوار وتعرف عشاق هذه القناة التي خطفت قلوب الكبار قبل الصغار بقصة هذه القناة وسر نجاحها.
-
-
-
-
-
-
** أولا، توفيقي كان بالله عز وجل، ومن ثم تلبية القناة لحاجيات ورغبات الناس كبيرا وصغيرا.. لم نتحدث معهم من بعيد، وإنما اقتربنا منهم ولبينا كثيرا من الاحتياجات التربوية والتثقيفية والتسلوية للطفل والأسرة، وقدّمت القناة مشروعها المتوافق مع الفطرة الإنسانية، ومن أهم أسباب إقبال الناس عليها، مللهم مما فيه إسفاف وتعارض مع الفطرة … إضافة إلى استعمال بعض الأدوات الفنية كالأناشيد والدراما الكوميدية والوجبات السريعة من المعلومات والقيم السلوكية….. كل هذا أدى إلى أن تُحتضن القناة بشكل كبير.
-
-
** لقد سارت القاطرة بسرعة لم تكن متوقعة فالخوف من الفشل كان يتملكنا في البداية… انطلاقة القناة كانت في 25 جانفي 2008 والشروع في البث الرسمي هو موضوع يدرس بحذر شديد حتى لا نحيد عن المسار الصحيح الذي سطرناه لأنفسنا… نفكر في إضافات وتطوير لا يبعداننا عن الجمهور الذي منحنا ثقته ووقته.
-
-
-
** نتوقع تاريخ الفاتح من أوت المقبل أو أول يوم من رمضان المصادف للفاتح من سبتمبر كأقصى تقدير.
-
-
-
** في البداية كانوا يعدّون بالآلاف والآن وبحمد الله سبحانه وتعالى يعدّون بالملايين.
-
-
-
**حقيقة وبدون أية مجاملة يحتل الجمهور الجزائري الصدارة وهو أول جمهور للقناة من حيث المشاهدة والمشاركة ،ويعكس ذلك عدد الرسائل الإلكترونية التي تصل القناة وزيارتي للجزائر جعلتني أقف عن قرب على كرم وعظمة هذا الشعب الأبي والمعطاء.
-
-
-
** هي أول مرة أزور فيها الجزائر بدعوة من جمعية البشائر وبتنسيق مع بلدية الجزائر الوسطى والمرادية…. حقيقة شعب الجزائر شعب عظيم.. كريم ومضياف… تنقلت الى العديد من الدول رفقة الفرقة العاملة معي غير أن جمهور الجزائر أذهلني ولم أكن أتوقع يوما أن أحبَّتنا في الجزائر بهذا الحجم والروح الطيبة..
-
تحية خاصة مني إليهم وأعدهم بالعودة اليها قريبا. تفاعل الجمهور معنا أدى بنا إلى تسطير برنامج إضافي، حيث من المتوقع تنظيم عرض آخر يوم الخميس القادم بالعاصمة، وللذكر فقد قدمنا عرضنا الاول يوم الجمعة بمسرح الهواء الطلق والثاني في قاعة كوسموس برياض الفتح، بالاضافة الى عرض بوهران واليوم بالمسيلة.
-
-
-
** أكيد، فالانشغال مطروح منذ مدة ونفكر في فتح باب المشاركة أمام أكبر قدر من المشاهدين في المغرب العربي وخصوصا الجزائر نظرا للتفاعل الجماهيري الكبير الذي لمسناه، وقد كانت البداية بتخصيص أنشودة عن الجزائر تبث عبر القناة حاليا.
-
-
-
** خالد مقداد…. رجل أردني الجنسية، فلسطيني الأصل، أب لثلاثة أطفال هم الوليد 8 سنوات والمعتصم بالله 7 سنوات و10 أشهر والصغيرة جنا شهرين، يشاركون كلهم في العمل بالقناة الى جانب الزوجة الغالية مروة حمّاد …. طاقم القناة مكوّن من 20 فردا بمعية فرقة القناة.
-
-
-
** القناة مشروع فردي ابتدأ بالديْن وبرأسمال متواضع جدا، وبتوفيق الله استطاع أن يغطي نفسه ماديا، وحاليا نفكر في مشروع آخر “فضائية” موجهة للشباب تتماشى مع حاجاتهم العمرية وسننتهي بمشروع آخر للأسرة والمجتمع.
-
-
-
-
-
-
-
“طيور الجنة “ قناة فتية موجهة للأطفال، استطاعت أن تحقق ما عجزت عنه الأطراف الفاعلة في المجتمع ،خطفت قلوب الأطفال وحتى الكبار على حد سواء ببرامجها الهادفة… تعلّق بها الملايين عبر العديد من أنحاء العالم وفي الجزائر خاصة وكان التفاعل الجماهيري للجزائريين خلال العروض التي قدّمتها فرقة القناة التي تزور الجزائر خير دليل على الولع والتعلق الكبيرين للجزائريين بها.
-
“البندورة الحمراء”، “يا أستاذ” أو “الحجاب”، “جدول الضرب”، هي أناشيد حفظها ورددها الكبار قبل الصغار غير أنها أثرت كثيرا في الصغار ولقنتهم قيَمًا ومناهج تعليمية ظلت لوقت طويل ثقيلة عليهم، فالطريقة التي تقدم بها القناة جداول الضرب، وبإجماع المعلمين الذي استطلعنا آرائهم، كانت ناجحة إلى مدى بعيد وساعدتهم على التعامل مع التلاميذ حتى أن من كانوا يجدون صعوبة في الحفظ باتوا من المتفوقين.
-
مليكة، معلمة بمؤسسة ابتدائية، قالت إن التحول الذي لمسته لدى بعض من تلاميذها دفعها إلى مشاهدة القناة واستنباط طرق التعليم منها بما يحبّب التلميذ في هذه المادة أو غيرها، حتى أن العديد من الزملاء ـ تقول ـ أصبحوا من المواظبين على مشاهدتها ويوجهون تلاميذهم إليها بعد أن كانوا في السابق ينصحونهم بالتقليل من مشاهدة البرامج التلفزيونية.
-
جوانب إنسانية ودينية وتربوية أخرى نمّتها طيور الجنة لدى أبنائنا، التسامح والتعاون والحفاظ على المحيط والدفاع عن المقدسات وتقاسم آلام الآخرين، وبالمقابل دحضت جوانب سلبية وعادات سيئة لديهم مثل الحقد والحسد والغيرة، التكبر والكذب والسرقة ضمن رسالة إعلامية هادفة قدمها القائمون على القناة في طابع غنائي واستعراضي جذّاب يردده الأطفال ويسألون عن معانيه ومغزاه على خلفية أن المصطلحات الواردة في الأغاني ذات لهجة مشرقية تختلف عن اللهجة المغاربية.
-
العديد من الآباء صرّحوا بأنهم مرتاحون ومطمئنون جدا على أبنائهم وهم يشاهدون برامج القناة الهادفة حتى إن بعضهم قال إنهم يسكتون صغارهم إذا ما بكوا ببعض أناشيدها، الأطفال الذين استطلعنا آراءهم قالوا أيضا إنهم يستمتعون كثيرا وهم يشاهدون القناة التي أفادتهم كثيرا وسلّتهم، وجدوا فيها ضالتهم وقالوا إنها مختلفة عن باقي القنوات الموجهة إليهم، كما قالت ياسمين، فنحن الأطفال نحب ونميل كثيرا إلى كل مافيه إيقاع وحركة.
-
دهشتنا كانت كبيرة عندما شاهدنا براعم من مختلف الأعمار تحضر عروض الفرقة وتردد أناشيدها عن ظهر قلب… بنفس الريتم والإيقاع والكلمات.
-
“بابا تيليفون“ويا “أستاذ” هي أبرز الأغاني التي شدّت انتباه الأطفال إليها، الأولى عالجت ظاهرة الكذب التي يحرص الآباء على إبعاد أبنائهم عنها غير أنهم كثيرا ما يقعون فيها، والثانية تطرقت إلى مسألة التحصيل الدراسي الذي كثيرا ما يسعى الأطفال للبحث عنه، وحاولت الأنشودة أن تعرض الهدف الأساسي من التعليم.
-
-
-
أوضح رئيس جمعية البشائر، لخضر بومرزوق، أن الإقبال والأثر الكبيرين اللذين تركتهما فرقة طيور الجنة في قلوب الأطفال جعلهم يفكرون مرّة ثانية في تكرار المبادرة خلال الدخول المدرسي المقبل، حيث “نخطط ـ كما قال ـ لأن تشرف الفرقة على احتفال رسمي يحمل نكهة ثقافية وفنية يكون عاملا محفزا لانطلاقة دراسية موفقة وسندرس تفاصيل الموضوع قريبا مع المعنيين“.
-
للإشارة، فإن الجمعية هي التي بادرت بدعوة فرقة طيور الجنة لإحياء العيد العالمي للطفولة بالتنسيق مع بلدية الجزائر الوسطى والمرادية.