زرع الكلى أقل تكلفة 5 مرات من التصفية
دعا المختصون في مجال علاج أمراض الكلى، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للكلى، الدولة الجزائرية إلى تحديد خياراتها السياسية بشأن معالجة أمراض الكلى التي تستفحل بشكل رهيب في المجتمع الجزائري، سيما في غياب مخطط خاص بالتشخيص المبكر لهذا الداء وكذا غياب مخطط خاص بعمليات الزرع.
وصرّح البروفيسور حدّوم، رئيس مصلحة أمراض الكلى بمستشفى نفيسة حمود “بارني” سابقا، بأن الوضع الحالي لا يتحمّله أي نظام صحّي في العالم من حيث المصاريف التي تنفقها الدولة الجزائرية، حيث ترتفع بالنسبة لعمليات التصفية لدى الأشخاص المرضى خمس مرات عن عمليات الزرع.
وحسب البروفيسور حدّوم فإنّ عمليات تصفية الكلى تكلّف 19 ألف أورو للمريض سنويا في حين تكلّف عمليات الزرع 4400 أورو أي أن تكاليف التصفية أكثر بـ5مرات من عملية الزرع، فماهو السر في استمرار احتكار سياسة التصفية للكلى في مجال العلاج.
وحسب الأرقام التي قدّمها المتحدث فإنّ الدولة الجزائرية أنفقت في 2013 ما يناهز 300 مليون أورو على عمليات التصفية بالمقابل أنفقت حوالي 500 ألف أورو فقط على عمليات الزرع.
وأضاف أنّ أي نظام في العالم لا يتحمّل هذه المصاريف فهو استنزاف للأموال وتكريس لمعاناة المرضى التي لن تجد حلا نهائيا لها إلا بعمليات الزرع.
وتسجّل الجزائر سنويا 100 عملية زرع للكلى 50 بالمائة منها تجرى بالعاصمة فقط أي على مستوى مستشفى بارني وكذا المركز الوطني للطب الرياضي سابقا، أي بمعدل تبرع يقدر ب3 مواطنين من أصل مليون ساكن.
وارتفع عدد المصابين بأمراض الكلى من 13400 مريض سنة 2010 إلى أكثر من 19400 شخص سنة 2013 خضع 18 ألف منهم لعمليات التصفية في حين تبقى عمليات الزرع قليلة جدا.
وألح الحاضرون، في ختام اللقاء، على ضرورة وجود التزام سياسي من أجل إحراز تطوّر في مجال العلاج مستنكرين عدم وجود اتصالات أو لقاءات للوزارة المعنية مع المختصين منذ سنة 2006 من أجل بحث واقع ومشاكل التخصص.