رياضة
بسبب "البريكولاج" وغياب الاستقرار

زطشي وروراوة يتقاسمان النكسة.. وماجر في تحد للعودة إلى السكة

الشروق أونلاين
  • 10464
  • 16
ح.م

أنهى المنتخب الوطني المشوار الفاشل في تصفيات مونديال روسيا 2018 على وقع التعادل أمام المنتخب النيجيري بهدف لمثله، وهو نفس التعادل الذي استهل به “الخضر” المشوار أمام الكاميرون، وبين مباراتي الافتتاح والاختتام هزائم بالجملة (واحدة في عقر الديار و3 خارج القواعد).

أجمع أغلب المحللين والمتتبعين على وصف مسيرة المنتخب الوطني في تصفيات مونديال روسيا بالنكسة الحقيقية التي تقاسمها الرئيس السابق لـ”الفاف” محمد روراوة وخليفته خير الدين زطشي، الرجلان وقعا في أزمة التصريحات الساخنة، والممارسات الخفية المضادة، لكنهما فشلا سويا في كسب التأشيرة الثالثة على التوالي إلى المونديال، وهذا بسبب البريكولاج وغياب الاستقرار، بدليل تداول 4 مدربين على العارضة الفنية خلال المباريات الست التي نشطها “الخضر” في تصفيات مونديال روسيا. وقد كانت البداية مع المدرب رايفاتش الذي تمت إقالته بضغط من اللاعبين، وهذا بعد التعادل في مباراة الافتتاح أمام المنتخب الكاميروني، ليتم الاستعانة بخدمات التقني البلجيكي ليكنس الذي أهدى الجماهير الجزائرية خسارة في نيجيريا على وقع 3 أهداف مقابل هدف واحد، أعقبتها مسيرة سلبية في “كان 2017″، ومع انسحاب روراوة ومجيء زطشي ربيع العام الحالي، لجأ هذا الخير إلى ورقة المدرب الاسباني الكاراز الذي لم يمنح الإضافة، فوقع في أزمة الإخفاقات المتتالية، بدليل خسارته في 3 مباريات، والبداية كانت في زامبيا ب 3 أهداف مقابل هدف واحد، عززها بهزيمة أخرى أمام ذات المنتخب في ملعب الشهيد حملاوي بهدف وحيد كان كافيا للحكم على فشل التقني الاسباني الذي لم يتوان في ذوق مرارة الهزيمة الثالثة في الكاميرون بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، وعليه لم يكن أمام الاتحادية سوى إقالته واللجوء إلى ورقة المدرب المحلي، بعد التعاقد مع المدرب رابح ماجر بمساعدة إيغيل ومناد، حيث كان على هذا الطاقم الإشراف على جولة اختتام تصفيات مونديال روسيا أمام نيجيريا التي انتهت بالتعادل هدف في كل شبكة. 

وبذلك يكون إقصاء المنتخب الوطني من مونديال روسيا 2018، شبيها لما حدث في تصفيات مونديال 2004 تحت إشراف المدربين إيغيل ومهداوي، حيث اكتفى زملاء تاسفاوت آنذاك بنقطتين أيضا، ناجمتين عن الاكتفاء بالتعادل في الجزائر أمام كوت ديفوار في مباراة الافتتاح وتعادل أمام نيجيريا في مباراة الاختتام، وهي التصفيات التي عرفت تأهل نسور نيجيريا لأول مرة في تاريخهم.

وبصرف النظر عن الإقصاء المبكر من تصفيات مونديال روسيا الذي وصفه الكثير على انه مجرد تحصيل حاصل، بناء على غياب الاستقرار الفني، والقرارات المزاجية التي اتخذتها اكبر هيئة كروية، في عهد زطشي وروراوة على السواء، فإن الآفاق المستقبلية منصبة على المدرب رابح ماجر الذي سيكون أمام تحديات بالجملة لإعادة المنتخب الوطني إلى السكة، والرد على منتقديه من جهة أخرى، خاصة في ظل انقسام الشارع الكروي بين مؤيد ومعارض لهذا الأخير الذي وقع أسير ازدواجية الخطاب التي كلفته ردود أفعال عنيفة من طرف وسائل الإعلام والجماهير الجزائرية، وفئة من المحللين والمتتبعين.

مقالات ذات صلة