زطشي يخوض معارك “دونكيشوتية”
يسعى الرئيس الجديد للإتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي لإعطاء نظرة أخرى عن تسيير الفاف والمنتخب الوطني، مُغايرة تماما لتلك التي ميّزت عهدة سلفه محمد روراوة.
ويحق للمسؤول زطشي الشروع في تجسيد فلسفة تسييرية خاصة به، وقيادة المنتخب الوطني وفقا لتصوّراته، وهذا أمر لا يقبل أيّ جدال.
غير أن زطشي بدا وكأنه انطلق بِطريقة خاطئة، لمّا أثار جدل الملعب الأنسب بِالمنتخب الوطني، حيث رتّب زيارة الناخب الوطني الجديد لوكاس ألكاراز إلى ميدانَيْ “5 جويلية” بالعاصمة” و”مصطفى شاكر” بالبليدة، الخميس الماضي.
وهل يُشكّك “العاقل” في ملعب صنع انتصارات المنتخب الوطني منذ نهاية العقد الماضي، ويصنع من أمره “قضية رأي عام”؟ والأمر يتعلّق بِميدان البليدة الذي لم ينهزم “الخضر” فوق أرضيته منذ تدشينه مطلع العقد المنصرم.
صحيح أنه يحق لـ “محاربي الصحراء” خوض مقابلاتهم في ملاعب الجمهورية التي تستجيب لمقاييس الفيفا، وليس في ميدان واحد. ولكن ألا توجد “ورشات” أخرى كان على زطشي أن يُدرجها في المقام الأول، ويضعها على رأس الأولويات؟
أليست نقطة الإنضباط داخل معسكر “محاربي الصحراء” أولى بإثارتها؟ أليست إثارة جدل طريقة جلب اللاعبين المغتربين وتحييد “المتاجرين” بهذا الملف أولى (كم يستفيد المناجرة والمسيّرين من جلب اللاعب المغترب الفلاني؟). أليس التفكير الجاد في كيفية عصر كفاءة المواهب التي يزخر بها المنتخب الوطني الحالي أمر ضروري، فقد يتبخّر جيل براهيمي وفيغولي وغلام وسليماني و… دون جدوى؟
إذا أراد خير الدين زطشي أن يتميّز عن سلفه محمد روراوة – وهذا تقليد عند البشر والمسؤولين، حيث يُريد كل من أمسك بِالزمام ترك البصمة الخاصة به – فعليه خوض معارك حقيقة وليست “دونكيشوتية”. ذلك أن أولى أولويات مسؤولي مبنى دالي إبراهيم الكروي هو ترميم البيت، وليس تزيينه بِالأثاث الفاخر.